الحسيمة : ندوة بإساكن للتوعية على حماية المجال الغابوي المهدد

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 16 فبراير 2018 - 5:22 صباحًا

جماعة إساكن إقليم الحسيمة 10 فبراير 2018

نظمت جمعية جمعية فجر للأعمال الاجتماعية والتنمية المحلية بحضور القنصل الفرنسي بطنجة ومبعوث السفارة الفرنسية والاخت رفيعة المنصوري نائبة رئيس الجهة وثلة من الأساتدة الباحثين وممثل إدارة المياه والغابات باساكن وممثلي الجمعيات المدنية ندوة فكرية تحت عنوان” الحفاظ على شجرة الأرز ضمانة للتنمية المحلية بالمنطقة ”

الندوة عرفت مداخلات قيمة تطرقت جميعها إلى أهمية البيئة في حياة الأفراد والجماعات والدول والمجتمعات باعتبارها سيرورة حياة متجانسة ومتناسقة بإحكام ،تخضع لقوانين ونواميس قد تختل في أي وقت كان بسبب تدخل بني الإنسان الذي تمادى في التأثير سلبا على الكون والكيان ..كتلوث الماء و الهواء والتربة والانفجار السكاني وزيادة حجم النفايات واستنفاذ الموارد الطبيعية وتحمض وتلويث المحيطات والبحار واجتثاث الغابات وفقدان التنوع الحيوي والإفراط في استعمال الأسمدة و المبيدات والمضادات الحيوية ….سلوكات وأفعال كلها شكلت وتشكل تهديدا خطيرا وآثارا سلبية على الحياة العامة والمناخ العام وهو ما شهدناه جميعا في هذه السنين الأخيرة والأيام ،من ظواهر الاحتباس الحراري التي أدت إلى ارتفاع درجات حرارة الأرض في الصيف ب درجة أو اثنتين على المعدل العام وموجة البرد القرس في الشتاء ،وزيادة حجم المحيطات الناتج عن ذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي وما يعنيه ذلك من غرق لسواحل وبلدان (الأراضي المنخفضة مثلا )…

من جهة اخرى أكد المتدخلون على أهمية الغابة سيما شجرة الأرز وضرورة المحافظة عليها كعنوان للبيئة وسلامتها من سلامتنا فضلا عن دورها الكبير في منع إنجراف التربة والانزلاقات الأرضية واستقرار السكان وتزويدهم بالحطب والموارد المادية والكلئية للماشية والماعز والأغنام …

ليختتم اللقاء بفتح باب للنقاش أجمع فيه كافة المتدخلين عن كون غابتنا باتت في خطر الانقراض إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان ..فالكل يعلم كم وحجم التهديد التي تتعرض له غابتنا في الريف الاوسط سيما شجر الأرز والصنوبر والفلين (الدلم) من اجتثاث وقطع جائر وتخريب ممنهج من قبل عصابات الخشب وبعض السكان في ظل صمت رهيب للسلطات في عين المكان ،مما أدى إلى تراجع خطير في مساحة الغابة ونوعيتها كما هو الشأن بالنسبة لجبل تدغين أعلى قمة في الريف وجبل دهدوه اللذان يفقدان كل عام المئات من الأشجار توجه البعض منها ليلا إلى محلات ومخازن النجارة ،فيما يستهلك بعضها في التدفئة وحطب السكان ،في ظل غياب أي مقاربة حقيقية وتشاركية للدولة في هذا المجال ،باستثناء بعض المبادرات النادرة (توزيع الأفرنة الاقتصادية ) التي تبقى غير ذي جدوى بالنظر إلى محدودية وعدم استفادة الجميع منها …

ليدق ناقوس الخطر ويطرح السؤال بإلحاح كيف السبيل لإنقاذ ما تبقى من إرث غابوي نفيس وتوازن إكلوجي حساس ،يحتم علينا كمواطنين وجمعويين ومسؤولين وطنيين ،التدخل بشكل حازم ومستعجل من أجل الحفاظ على بيئة سليمة لأجيالنا القادمة التي ستسائلنا يوما عن مسؤوليتنا الأخلاقية والإنسانية المشتركة في توفير مستقبل آمن وصحي لهم .

محمد الشيبا فاعل جمعوي بإساكن

2018-02-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي