طب نفسا أيها الحسيمي

حسيمة سيتي11 يوليو 2017
طب نفسا أيها الحسيمي
رابط مختصر
طب نفسا أيها الحسيمي

بوجوه ذبلة أمسى واستفاق معظم المغاربة بفعال أرباب البلاد وأصحاب الزعامة والسيادة والقيادة ، وكسائر الشعوب على المغاربة أن ينطلقوا في كل يوم إلى مرافق الدولة ليقضي كل ذي حاجة حاجته ، فمن الناس من اقتضت به الضرورة ليدخل المستشفى ، ومنهم حزبه أمر وهرع لقسم الشرطة ، ومنهم من استفحل به الحال ومضى للمحكمة ، فسرعان ما يصل المواطن عند الطبيب في المغرب أو الأمني أو القاضي يرى بعين اليقين حقيقة بلده ، ويدرك تمام الإدراك بأنه السراب ولايمكن له أن يحظى ويستفيد بالحقوق والواجبات التي كان يخيل له من قبل أن الإستفادة منها في متناوله ، فيصطدم بصخرة الواقع المر ، فتنبث في قلبه بذرة الحقد والكراهية على من يحكمه ، ويتحول من توه إلى ثائر ومناوء للنظام .

لكن حكامنا وأغنياءنا وزعماءنا ، لايستشفون ولايدرسون في المغرب وهم في غنى تام عن مرافق الدولة ، لأنهم مدركون أنها خربة و خرابها تم على أيديهم ، فيلجؤون للدول الغربية لقضاء مآربهم وأغراضهم بما اختلسوه من مال الشعب .

فأمر هؤلاء اللصوص أصحاب الحصانة البرلمانية أو سلم الدبلوماسية أو المناصب الوزارية لا تسلم عاقبتهم من سوء ، فيتربص بهم القدر فيريهم عندما يكونوا في بلدان العدل والسيادة بأنهم حثالة لاغير ، وخصوصا في تلك الحالات التي يقال لهم من طرف الأوروبين المفطورين على قول الحق بأنكم لصوص وظلمة لأبناء جلدتكم فلا حاجة لنا بودكم ، حينها يدركون بأن الحفرة التي حفروها لنا سقطوا فيها،والذل الذي أرادوه لنا سبقونا إليه ، فلا عليك أيها المغربي، وطب نفسا، واعلم أن الفتح آت لا محالة ،وتشبت بالحراك ،وعض عليه بالنواجذ.

فالحراك في مهده والفساد على وشك أن يزج في لحده ، ومعه الظلم والإستبداد ليوارى في قبره .

فطب نفسا أيها المغربي

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق