حراك الريف اصبح اكثر صلابة بعد ثمانية اشهر من الاحتجاجات

حسيمة سيتي30 يونيو 2017
حراك الريف اصبح اكثر صلابة بعد ثمانية اشهر من الاحتجاجات
رابط مختصر

دخلت حركة الاحتجاجات الشعبية في منطقة الريف  شهرها الثامن بينما المؤشرات لا تنذر بعودة الوضع إلى الهدوء. واتخذت التظاهرات في منطقة الريف مع الوقت طابعا اجتماعيا وسياسيا وأصبحت شبه يومية.

دخلت حركة الاحتجاجات الشعبية في منطقة الريف بالمملكة المغربية شهرها الثامن بينما المؤشرات لا تنذر بعودة الوضع إلى الهدوء. فحركة الاحتجاجات التي بدأت بعد مقتل بائع السمك محسن فكري سحقا في شاحنة لجمع النفايات والتي تحولت بسرعة إلى حركة ذات طابع اجتماعي وسياسي، زاد حجمها رغم تدخل الملك محمد السادس.

منذ بداية الحركة الاحتجاجية في الحسيمة التي عرفت لاحقا باسم “الحراك” تم التركيز على سلمية المسيرات. وقام قادة الحراك، وأبرزهم ناصر الزفزافي، بالإشراف على مسيرات سلمية كمسيرة “الشموع والورد” نوفمبر 2016 ومسيرة “الأكفان” في أبريل 2017.

لطالما ناشد الزفزافي المتظاهرين بضرورة سلمية الحراك معتبرا أنها السلاح الذي “زعزع أركان هذا “المخزن” الغاشم (في إشارة إلى الدولة وسلطاتها)” في بث مباشر على صفحته عبر موقع “فيس بوك”. ولكن ما أثار استياء السلطات المغربية هو رفع أعلام “جمهورية الريف” فاضطر الزفزافي للتوضيح بأن للحراك مطالب اقتصادية واجتماعية فقط نافيا الكلام عن أية نية بمطالب انفصالية.

ورغم محاولات الدولة تهدئة الاحتجاجات من خلال إرسال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في  أبريل 2017، الذي أكد أن الريف  “أولوية استراتيجية” للدولة. ومن ثم صدرت أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين خمسة وثمانية أشهر على 11 شخصا متهمين في قضية بائع السمك من بينهم موظفون في وزارة الداخلية ومسؤولون في إدارة صيد السمك، إلا أن موجة الاحتجاجات لم تفتر.

وفي 26  مايو عقب مقاطعة الزفزافي لخطيب مسجد خلال خطبة الجمعة، هاتفا ضد الخطيب لأن خطبته كانت تتمحور حول الحراك الشعبي معتبرا إياه فتنة للمسلمين، إذ قال: “يقولون لنا فتنة. هناك شباب لا يجدون قوت يومهم وآخرون هجروا البلاد”.

وقد ألقي القبض على الزفزافي وعدد كبير من الناشطين في الحراك (تجاوز العدد 100 شخصا). ووجهت إليهم تهمة المس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون. بموازاة ذلك، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات وباتت تشهد صدامات يومية بين الشرطة والمحتجين.

وأفاد فيصل أوسر، عضو الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الأنسان، بأن الشرطة وقوات الدرك منعوا الدخول إلى منطقة الحسيمة من عدة اتجاهات بالإضافة إلى استعمالهم الغاز المسيل للدموع والهراوات والعنف المفرط في التعامل مع المتظاهرين. وألقت الشرطة القبض على أكثر من مئة متظاهر حتى الآن.

من جهتها، نددت منظمة العفو الدولية في بيان لها حول الأحداث بأسلوب السلطات في عقاب المحتجين من خلال الاعتقالات الجماعية وعدم احترام السلطات لحرية التعبير والتجمع وكذلك بتلفيق التهم للناشطين السلميين بسبب مشاركتهم في الحراك.

وفي مداخلة على قناة فرانس24، اعتبر رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المغربية توفيق بوعشرين أن الصدامات “مؤشر عن قرار السلطة بالتصعيد في المواجهة مما يدل على غياب أي حل سياسي”، مشيرا إلى أن المجلس الوزاري الذي عقد في 25 حزيران/يونيو لم يخرج بمقاربة سياسية للعلاج تبدأ بإطلاق سراح المعتقلين وإقالة المسؤولين عن أحداث العنف ومحاسبتهم بالإضافة إلى إطلاق المشاريع التنموية التي طالب بها المحتجون منذ اليوم الأول للحراك. وقال الصحفي إن التصعيد الأمني سيزيد الأمور تعقيدا.

المصدرفرانس 24

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق