اعتقال أبناء الريف تعسفيا وانتهاك حرمة منازلهم

2017-05-30T03:19:10+01:00
2017-06-01T17:10:06+01:00
أقلام وآراء
حسيمة سيتي30 مايو 2017
اعتقال أبناء الريف تعسفيا وانتهاك حرمة منازلهم
رابط مختصر
اعتقال أبناء الريف تعسفيا وانتهاك حرمة منازلهم

حسيمة سيتي – ححود مراد

يعتبر  الاعتقال من أهم الطرق التي تلجأ  إليها الدولة   لقمع  كل الاحتجاجات التي يقوم بها أبناء الريف منذ وفاة شهيد لقمة العيش ” محسن فكري ” ، وهو ما يتعارض مع حقوق الانسان . فما يتعرض له أبناء الريف من مداهمات واعتقالات ليلية من داخل منازلهم يعتبر من أبشع الجرائم ومنتهكا لحرمة المنازل ، ومنافيا للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وللدستور ، لأنه يتم اعتقالهم واحتجازهم دون سند قانوني ودون أن تكون هناك أسباب يجيزها القانون وتبرر احتجازهم ، مما يؤدي إلى سلب حريتهم بشكل تعسفي وانتهاكا جسيما لحقوقهم . فقد جاء في المادة  التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه ” لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا ” كما نصت المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه ” 1 لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا . ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراءات المقررة فيه .

2 يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه ، كما يتوجب  إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه “.

وقد اعتبر الدستور المغربي الاعتقال التعسفي أو السري وانتهاك حرمة المنازل من أبشع وأخطر الجرائم ، حيث نص الفصل 23 منه على أنه ” لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون .

الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري من أخطر الجرائم وتعرض مقترفيها لأقصى العقوبات .

يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفھمھا، بدواعي اعتقاله
وبحقوقه، ومن بينھا حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة في أقرب وقت ممكن،
من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال بأقربائه طبقا للقانون …”

كما نص الفصل 2َ4 من هذا الدستور أيضا فيما يخص انتهاك حرمة المنازل على أنه ” لا تنتهك حرمة المنزل ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون ” . وقد تم تنظيم تفتيش المنازل بمقتضى قانون المسطرة الجنائية الذي جاء في المادة 62 منه على أنه ” لايمكن الشروع في تفتيش المنازل أو معاينتها قبل الساعة السادسة صباحا وبعد التاسعة ليلا ، إلا إذا طلب ذلك رب المنزل أو وجهت استغاثة من داخله أو في الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون …”

لذلك فإن كل المحاكمات التي تقيمها الدولة في حق أبناء الريف تتعارض مع معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية ، مما يمكن اعتبارها محاكمات صورية غالبا ما تنتهي بأحكام مشددة ومجحفة التي لا تتوفر على أبسط شروطها والتي يمكن إجمالها فيما يلي :

_ ضمانات إلقاء القبض

_ ضمانات الاستماع والاستنطاق

_ضمانات الحجز والتفتيش

_مدة الحراسة النظرية

_قرينة البراءة ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته )

_ علنية المحاكمات وشفوية المرافعات .

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق