نظرة موضوعية للحركة الريفية من خارج الحراك !

حسيمة سيتي20 أبريل 2017
نظرة موضوعية للحركة الريفية من خارج الحراك !
رابط مختصر
Chakir Lmakhrout

لن يختلف أحد بكون الريف يشهد معركَة لم يشهد لهَا مثيلا في تَاريخ الريف والمغرب ، لا من حيث شرعيتها وشرعية مطالبها ولا من حيث بنية خطابها وتماسك نقاطه . ولعل الذي ينجح الحراك على عكس الاحتجاجات السابقة بمختلف مشاربها و التي ساهمت بالتأكيد في خلق تراكم الذي لا يمكن انكاره ، بساطة خطابه الذي يقترب من مستوى الشعب بجميع فئاته والتطرق الى جميع النقط التي تساهم في تهميش الريف .
اذا نحن امام معركة يجب ان يكون فيها النشطاء فخورين بما يصنعون اليوم ،وفي نفس الوقت ان يحسوا بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم والتي تطوعوا من اجلها حبا للريف ـ فالاحساس بمسؤولية كون مصير الريف متعلق حتما بهذه المرحلة التي يصنعونها سيجعلهم اكثر عقلانية وموضوعية في دراسة اي خطوة يقومون بها سواء كاحتجاجا ضد المخزن او ردا على اساليبه في محاولة مراوغة الرأي المحلي والرأي الدولي وايهَامهما بكونه مستعدا للتماشي مع المطالب وتحقيقها ! لذا فالعقلانية ثم العقلانية ثم العقلانية !
من وجهة نظري ساتطرق لنقط واخطاء مع اقتراح بعض الحلول :

رغم ان هذه الاخطاء لحد الان لم تؤثر في الحراك بل الحراك مستمرا في تمدده ومستمرا في خلق لجان في الهوامش والمراكز الصغرى غير أن تجاهلها باستمرار قد يعيق بعض الانشطة التي ممكن ان يقوم بها الحراك او ان يؤخر من انتشار الوعي اكثر واكثر او يهزم نفسية الناشط او المتعاطفين .

الخطأ الأول : سلبية الحوار وثاغنانت الزائدة

الحراك عبارة عن افراد يتحاورون ويقترحون ثم ينتصرون معا لهدف واحد ، في بعض الأحيَان تظهر نقط يتم الاختلاف عليها فتلجأ الاطراف الى محاولة الاقصاء والحاق الاذى بنفسية الاخر بنوع من النرجسية وثاغنانت الريفية بغرض الانتصار للرأي ويتم كالعادة فرز حلفين متناقضين يتراشقان فيما بينهما على احقية الرأي وقد ياخذ اسبوعا من النقاش البيزنطي الذي لا يستفيد منه احد منا .

الحل : ليس هناك دائما اسود اسود او ابيض اييض ، هناك اما مزج التصورات او موضوعية التصورات فان كانت “نقطة معينة” تثير ضجة ولا تحوز على رضى الجميع فأول ما يجب التفكير فيه هو -دراسة موضوعية – لهذه النقطة – وهناك من يغلب الية التصويت ، غير أن الية التصويت ديمقراطية الشكل وليس موضوعية المضمون –
الحوار الصحي هو وحده من سيفرض موضوعية اختيار الحلول المناسبة .

الخطأ الثاني : الشخصنة

شخصنة الحراك تتم عَادة في صراعات شخصية تطفو في لحظات انفعالية بسبب اختلاف حول “نطقة معينة” او “الية عمل” او “شكل احتجاجي ” معين (مرتبط بالخطأ الأول ) فيتم افراغ هذه الصراعات عبر المواقع الاجتماعية او مواقع الاعلام البديل , وفي غالب الأحيَان تكون شخصية ناصر هي محور هذه الصراعات ، فننشق مرة اخرى الى حلفين ما بين يمثلني وما بين تخوين الناشط الاخر نقضي اسبوعا اخر من الصراع في النقاش البيزنطي .
الحل : العقلانية اولا ، اخذ قسط من الراحة وعدم الانصياع لرغبات الذات في التفريغ السلبي عبر فيديوات او ستاتوات لان ذلك سوف يتجاوز الامر وسيزيد الطين بلة . التواصل المستمر بين النشطاء ونقاش مجموعة من الروى بعيدا عن اللايفات والاعلام يعطي لهم الثقة في الاخر والاحساس بالطمأنينة .
أقترح في هذا الصدد مجموعة افتراضية او واقعية فيها بعض العقلانيين يتم اللجوء اليها لحل بعض من المشاكل التي تثير ضجة اعلامية لا نستفيد منها بقدر ما يستفيد منها المخزن .

الخطأ الثالث : الصراعات الايديولوجية القديمة
بيئة الريف ليست مختلفة عن بيئات البقع الاخرى ومن الطبيعي ان تكون متنوعة بالايديولوجيات والتصورات سواء عبر حركات مستقلة او تنظيمات سياسية ،
ان بعض من الصراع منبته بعيدا عن بيئة الريف ، استدخل في بيئة الريف لكون هذه التصورات لديها امتداد في مواقع اخرى في المغرب حيث تعزز هذا الصرع , وفي كل معركة يطفو هذا الصراع المبني على سؤال ( من هو الاحق بهذه القضية ،؟ انا ام انتَ )

الحل : ان كنا اليوم بصدد صنع ملحمة ريفية ، فاعتقد هو الوقت المناسب لتصحيح الذات ورمي الصراعات عن بيئة الريف واعادة هيكلة نفس جديد والاستعداد لتقسيم الأدوار والتنسيق لتمثيل الريف في المعارك المقبلة التي قد تدعو اليها هذه التنظيمات والحركات خارج الحراك ، ام اليوم فالحراك اتى جامعا لكل التصورات – يجب التواضع لصوت الشعب قليلا .

الخطأ الرابع : الهروب من التنسيق والتنظيم

ان مشكلتنا وفهمنا للتنظيم هو ات من حساسيتنا تجاه التنظيمات ، اذ نعتقد ان الامر يتعلق بهيكلة على غرار التنظيمات الموجودة في الساحة . وفي حالة اخرى يعتقد ان التنظيم وخلق لجان سيفتح امام المخزن ابواب اختراق الحراك .
هذا التخوف يؤدي الى اقصاء مجموعة من الشباب من العمل والمبادرة .
الحل : ثقة الجماهير في المطالب ووضوع المطالب والاهداف ء ستقطع الطريق على اي اختراق سيقوم به المخزن ، فعل الأقل جربوا فتح لجان تخص بالملفات وتتم بمراقبة النشطاء باستمرار وافتحو امام الشباب فرصة المبادرة والتنسيق فيما بينه على مجموعة من الأفكَار والملفات , ان هذا سيجعل الحراك اكثر قوة وسيسرع بوتيرة الوعي في منطقتنا .
مثلا : سنحتاج للجنة المعتقل ، لجنة موحدة واحدة ( اي تتحمل قضية المعتقل في كل مناطق الريف وتنوب عن كل الشباب وسينخرط فيها كل من يرى نفسه اهلا ان يقدم شيء للمعتقل حقوقيا او اعلاميا ) هذه اللجنة سوف تحرص باستمرار على الدفاع عن المعتقلين ولن تنتظر موقع معين ان يبادر بل ستقوم بصياغة البيانات وكتابة الحملات قبل ان يتم احالتها على لجنة الاعلام لتنشرها والتعبيئة .
طبغا مع الاستمرار على عفوية الحراك وشعبيته فاللجان ستكون فقط لاجل العمل والابداع وتدبير الطاقات البشرية التي تدعم الحراك وتنزل في المسيرات

هذه كانت بضعة اخطاء كما اراها ، وهناك نوع من القصور في بعض النقط الاساسية والتي ساضعها في نظرتي للافاق :

– من خلال متابعتي للجان التي تتكون هنا وهناك ، اجد العفوية التامة في التوسع بلا وصاية من احد ، وهذا ما يجب الحرص عليه ، الحوار فيما بين اللجان والمساعدة اعلاميا ضروريا ولم لا خلق لجان موحدة في بعض المطالب الموحدة ، غير أن استقلالية كل لجنة واستقلالية مطالبها سيرغم المخزن على اتخاذ قرارات صالحة لاجل المنطقة .( فمثلا الحسيمة تريد مستفشى ، سيحاول اللعب على هذا المطلب لاخماد الحراك ، ستقوم منطقة اخرى ، نحن ايضا نحمل مطلب المستشفى فسيجد نفسه امام رغبة الشعب الريفي في تنمية حقيقية في كل المناطق بلا تجزيي) من هذه النقطة اركز على العفوية والاستقلالية لكل اللجان مع التنسيق والحوار الدائم والتلاحم

– وحدة الاعلام البديل وخلق التنافس الايجابي على نشر اكبر ما يمكن من البرامج التي ستعرف بقضية الريف ، ولم لا بلغات اخرى ، ونشر ثفافة – ثاويزا – فيما بين الاعلاميين عوض ثفافة الصراع ,
– اعلام دولي ينشر باللغات الاجنبية
– تمويل الاعلام واللوجستيك الاعلامي من طرف شباب الجالية المنخرط في الحراك او الشباب الميسور في المنطقة .
– خلق لجان ابداعية حقوقية ومطلبية ( انها مهمة جدااا وستكون لها قيمة كبيرة )
– استعمال الاستمارات لاستشارة المواطنين( اكبر نسبة ) حين يتعلق الأمر بقضية مصيرية ، لكي يتمسك الحراك بالديمقراطية وشعبيته .
– خلق نخبة جديدة منبعثة من هموم الشعب وايقاظ ما يمكن ايقاظه من النخبة القديمة والمساهمة في قراءة ودراسة الوضع الراهن .
– فتح نقاشات مستمرة في الهوامش والندوات والمنشورات التعريفية التي سيتم توزيعها في المناسبات الاحتجاجية .

سنتحد اكثر ان اتيح للجميع العمل واعطي لكل منا دورا يقوم به سواء في الريف او خارجه ,

مع حبي وفخري بكم

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق