على هامش زيارة وزير الداخلية الى الحسيمة / الريف

حسيمة سيتي
فيسبوكيات
حسيمة سيتي11 أبريل 2017
على هامش زيارة وزير الداخلية الى الحسيمة / الريف

محمد امزيان

 إذا كان في نية وزير الداخلية الجديد إيجاد مخرج للأزمة الاجتماعية المستمرة في الريف، فما عليه إلا أن يسلك أقصر الطرق ألا وهي تحقيق المطالب الاستعجالية التي يرفعها المواطنون منذ شهور، بل منذ عقود. الكل يعلم أن جسور الثقة بين الريف والمركز الرسمي قد تحطمت وتحطم معها الآن ذلك الإحساس بالخوف. فإذا كان جيل “زمن الرصاص” لم يجد من يناصره في حقه إلا الصبر وتحمل ظلام السجون والمنافي، فإن هذا الجيل تجاوز حاجز الخوف وهو قادر على أن يمضي بمطالبه …إلى أبعد مدى.. وأعتقد أن هذه الحقيقة لا تغيب عن وزير الداخلية الجديد لأنه ابن المنطقة وعانى آباؤه وأجداده من نفس ما عانى به آباء وأجداد هؤلاء المحتجين الْيَوْمَ. وإنه لمن العبث أن يحاول الوزير الجديد خلق تصدعات وتشققات في صفوف المواطنين المحتجين لأنهم بتلك المحاولات القديمة/الجديدة يزدادون قوة وإصرارا على الصمود والمقاومة.

ما يمكن القيام به، وبأسرع وقت ممكن، هو الشروع في تنفيذ تلك المطالب التي، إن تحققت، فسيكسب منها الجميع وليس الريف وحده.. لا أدعو إلى إقصاء المنتخبين من الحوار، لكن الواقع أثبت أن الجلوس مع هؤلاء وحدهم أو مع من يتم اختيارهم بعناية لا يجدي نفعا ويزرع مزيدا من الشك والارتياب.. توجه أيها الوزير مباشرة للمواطنين الذين عبروا مرارا عن عدم رغبتهم في وصاية أحد..
اقرأ أيها الوزير مطالب المواطنين وأنت في الطائرة، اسمع أصواتهم، انظر إلى سحنات وجوههم، استحضر صور آبائك وأجدادك وهم يعانون من قسوة الحياة وإجحاف أهل السلطة، وستجد أن مطالب إخوانك في الريف لا تتعدى ثلاث مطالب:

مؤسسة استشفائية تليق بحياة الإنسان
مؤسسة تعليمية تليق بمستقبل الإنسان
فرص عمل تليق بكرامة الإنسان..

فلا تضيع هذه الفرصة ولا تخيب أمل إخوانك الريفيين فيك..

تدوينة من صفحة محمد امزيان

رابط مختصر

تعليقك يهمنا

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق