جمال بوشيخي – كيف يُخوَّن الريف من طرف الخونة أنفسهم!

2017-02-09T01:46:10+01:00
2017-02-09T23:31:41+01:00
أقلام وآراء
حسيمة سيتي9 فبراير 2017
جمال بوشيخي – كيف يُخوَّن الريف من طرف الخونة أنفسهم!
رابط مختصر
جمال بوشيخي – كيف يُخوَّن الريف من طرف الخونة أنفسهم!

حسيمة سيتي – جمال بوشيخي/ألمانيا

أصبح الريف اليوم أداة في يد حفنة من الأمازيغ الملحدين، ومناصري الصهيونية الإسرائيلية، والذين يجمعون الثروات بإسم الدفاع عن قضيتهم التي هي: ليست الإستقلال عن المغرب ولا هي الحكم الذاتي ولا هي جمهورية الريف، أما الطرف الثاني فهم المتطاولون والحاقدون على الريف والريفيين، والذين يخرجون مع كل مظاهرة في شمال المملكة المغربية، بألفاظ وتصريحات تخون الريفيين وتنعتهم بشتى النعوت، إنطلاقا بالأوباش ونهاية بالخونة.

وتناست هذه الفئة من أحفاد الخونة الحقيقيين، أنه عندما كان الريفيون في الريف يدافعون عن شرف وإستقلال المغرب، كان أجدادهم في الجانب الآخر يحاربون إلى جانب الإستعمار ويلحسون حذاء أسيادهم ويبيعون المغرب بثمن بخس.

وإذا كانوا لم يقرأو التاريخ، أو قرأوه محرفا، فأنصحهم بقراءته من مصدر مطلع، لكي لا يتطاولوا بجهالة على الريف والريفيين الذين قدموا الغالي والنفيس، ومازالوا حصنا حصينا للمغرب، ويحبون ملكم محمد السادس حبا خالصا وليس كما يدعيه المنافقون.

لذا أطالب من هذه الحفنة من المزايدين والدجالين أن يتركوا مثل هذه الإستفزازات والتصريحات الجاحفة إتجاه إخواننا في الحسيمة، فأعز رجال المغرب هم رجال الحسيمة، مع إحترامي لكل مواطن مغربي شريف وإحتراما أيضا لنفسي لأنني لست من الحسيمة.

من هناك جاءنا المجاهد الكبير محمد عبد الكريم الخطابي، وهناك دكت قوات الإستعمار الإسباني دكا في أكبر هزائمها في التاريخ الحديث لإسبانيا، وهناك مات الآلاف بالغازات السامة دفاعا عن المغرب.

وإذا كانت فئة قليلة خارجة عن النص في حراك الحسيمة، ترفع أعلام الجمهورية الريفية، لكنها تبقى حالات فردية وقد تداركها المنظمون. لكنني أسأل هؤلاء الذين يتبجحون بالوطنية وينزعونها عنا، هل تستفزكم أعلام جمهورية الريف ولا تستفزكم أعلام إسبانيا المستعمرةالخسيسة على بعد أمتار من شواطئ الحسيمة وفي مدن كاملة كسبتة ومليلية التي هي جزء من وطننا الحبيب المغرب؟

فأين هي غيرتكم على الوطن إذن؟

إذا كنتم فعلا نريد تطبيق القوانين وندحض المشاغبين فلنبدأ بمشجعي كرة القدم لفريق الجيش والرجاء والوداد الذين يخربون الأملاك العمومية ويكبدون الدولة خسائر بالملايير، في حين تظاهرات الحسيمة سلمية إلى حد كبير،ومنظمة بشكل حضاري، وأظن أنه سوى الأعمى لا يريد ان يرى الحقيقة، الفيديوهات التي تملأ الإنترنت، لا تجعل مكانا للشك أن الداخلية تستعمل البلطجة وتخريب الممتلكات وجميع وسائل الإستفزاز والإحتقار ضد سكان الحسيمة.

هذا لن يفيدها في شئ، سوى خدش صورتها داخليا وخارجيا، وأكيد ستتخذ المنظمات الدولية من هذه التصرفات الطائشة وسلية للوي ذراع المغرب،وإستفزازه في المحافل الدولية.

حقد هؤلاء المتطاولون إتجاه الريف وعنصريتهم الدفينة لا تكاد تختفي حتى تطفح مع كل مظاهرة في الريف، والأدهى انها تأتي حتى من منتخبين،وسياسيين واجبهم ان يحافظوا على تماسك هذا الوطن ويرصصوا صفوفه ضد كيد أعداء الوحدة الترابية للمغرب الخارجية، ونحن لسنا أعداء هذا الوطن بل مواطنين مغاربة وسكانه الأصليين.

فهلا جئتم إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، وهو حب هذا الوطن الرائع الذي يتسع للجميع، وتتركوا المزايدات وركوب الموج على كل حدث في الريف.

لكن أين يكمن الخلل في هذه المعادلة؟ الريفيون كانوا ومازالوا يقعون في نفس الهفوات و الأخطاء، وتتحمل الفئة السياسية المنحدرة من الريف المسؤولية الكاملة عما يحدث الآن في الريف وخصوصا في الحسيمة.

هاته الفئة لم ترقى إلى مستوى تطلعات ساكنة المنطقة، التي لا تطلب سوى حياة إنسانية كريمة و لقمة عيش تسد بها الرمق.

هؤلاء أشباه السياسيين أخذوا على عاتقهم مسؤولية واحدة، وهي كيفية ملئ الجيوب، والسطو على الأملاك وأن تتاجر في الريف والريفيين.

وما يأسف فعلا هو أن الريف يتوفر على خزان هائل من الطاقات الواعدة القادرة على تمثيل المنطقة أحسن تمثيل وجلب إستثمارات داخلية وخارجية نظرا للتمثيل الكبير لأبناء الريف في المهجر بل في مراكز قرار كما هو الحال في بلجيكا وهولندا وفرنسا، وليس فقط تجارة الكيف والتهريب كما يدعي الحاقدون.

أخيرا، أناشد ساكنة الحسيمة وخصوصا منظمي المظاهرات السلمية إلى ضبط النفس، وعدم الإنجرار وراء الإستفزازت من أي جهة كانت، وترك أعلام الجمهورية الريفية في المتاحف لأنها جزء من التاريخ، وأن يتماسكوا كرجل واحد تحت راية المغرب، وأن يتظاهروا كما عودونا بأسلوب راقي، وأن يدحضوا كل منسل أو مرتزقة بينهم يريد إشعال الفتنة.

وعليكم محاسبة المنتخبين الذين انتخبتوهم ولم يوفوا بوعودهم ولم يفعلوا شيئا يذكر للحسيمة وللريف عامة.

لأن المنتخبين هم المسؤولون أولا وأخيرا عن تدهور الأوضاع في جميع ربوع المملكة، وكل سياسي أو مسؤول لا يستطيع الكلام أو التعقيب أو الإدلاء برأيه لوزير الداخلية في أحداث الحسمية،يجب أن يستحيي من نفسه ويرحل على الفور، لأنه ليس في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه.

اترك رد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 3 تعليقات

  • Hicham Hicham

    bessalitou bezaf……………………………………………

  • Ayoub Moussaoui

    كونوا مثليين تكونوا نزهاء

  • Cen Aou

    يقول المتنبي: وإذا أتتك مذمتي من ناقص .. فهي الشهادة لي بأني كامل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق