إلياس أفاسي – لماذا فقد الشباب المغربي ثقتهم في الدولة ؟

حسيمة سيتي3 فبراير 2017
إلياس أفاسي – لماذا فقد الشباب المغربي ثقتهم في الدولة ؟
رابط مختصر
إلياس أفاسي – لماذا فقد الشباب المغربي ثقتهم في الدولة ؟
حسيمة سيتي – إلياس أفاسي

سأحاول في هذا المقال أن أجيب على هذا السؤال الموضوعي والذي يطرح نفسه بشدة .

تعتبر نسبة الشباب النسبة الأكبر في هرم العمر المغربي مقارنة بالفئات العمرية الآخرى ، لكن وللاسف لا يتم استغلال هذا المعدن النفيس فيما يعود على البلاد و العباد بالنفع ،و لا تقوم الدولة بأدنى مجهود للاستثمار فيهم وذلك عبر تعليمهم وتكوينهم ليكونوا مؤهلين لسوق الشغل وليكونوا ناجحين في حياتهم او حتى تقديم الظروف المناسبة للابتكار وللاختراع ، والعمل على دعمهم وصقل مواهبهم ،عكس هذا تماما نجد ان الدولة المغربية تعمل على تهميشهم و اقصائهم من ابسط شروط الحياة ،في مقابل هذا نجدها تحاول استقطاب كل ناجح من الشباب ذوي الأصول المغربية والحامل للجنسيات الأوروبية ، لحمل العلم المغربي كما يحدث مع لاعبي كرة القدم الذين يستقدمون بالملايين والامثلة كثيرة لنجوم وأبطال في شتى المجالات كانوا لا شيء في المغرب لكن بمجرد ذهابهم إلى الدول الأوروبية سواء بطرق شرعية او على قوارب الموت استطعوا بين ليلة و ضحاها ان يحققوا ذواتهم عكس المغرب الذي لم يقدم لهم شيئا سوى القهر والحكرة ،بل اكثر من ذلك كانوا يعيشون في هم وغم وكانت حياتهم عبارة عن جحيم ، واذا تحدثنا عن البطالة فحدث ولا حرج ستجد أن اغلبية الشباب بطاليين وهنا لا انصحكم بالاعتماد على الإحصائيات الرسمية للمغرب فهي تعتبر الشاب الذي يعمل في متجر والده يعمل حتى وإن كان لا يتقاضى راتبا وأن البائع المتجول يعمل، فكيف لهذه الإحصائيات ان تكون موضوعية وأن تكون ذات مصداقية.

إن الشباب هو عماد وأساس كل دولة ناجحة وعلى الدولة ان تعمل على الاستثمار فيه اذا كانت فعلا لديها نية التقدم ،ففي المجال السياسي يجب اشراك الشباب في الحياة السياسية وتمكينهم من مراكز القرار لا اعتبارهم مجرد ارقام للتصويت او لتأثيث المشهد السياسي بهم ،أما في المجال الاقتصادي على الدولة أن توفر لهؤلاء الشباب مناصب شغل كافية ، وفي الجانب الثقافي على الدولة أن تشجع على التعليم وذلك بتحديث برامج الدراسة وتحسين الجودة .

هذا ونجد ان مجموعة من الشباب المغربي يفكر في الهجرة أملا في تحسين المستوى المعيشي، لانه لم يجد في مسقط الرأس عملا قارا او مجرد ان يحس بأن هناك من يكترث لأمره من المسؤولين ، ان شبابنا في حاجة إلى وطن يحتضنهم وياويهم ، هنا سنتحدث عن مفهوم الوطنية فكيف نريد لهؤلاء الشباب ان يكونوا وطنيين وان يضحوا بدمائهم على وطن لم يقدم لهم شيئا غير الجنسية المغربية.

اترك رد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 5 تعليقات

  • Ahmad Weld Shaybani

    السرقة والنهب

  • Moha Waali Nyt Bouighil

    اولا يجب ان نتصالح مع دوتنا نحن.من نحن ومن نكون وطرح مشكل الهوية اغلبية المغاربة يعيشون انفصام في الشخصية يعني معربي افريقي امازيغي بي تفكير مشريقي والسبب هو التعليم العروبي واستغلال المساجد لي نشر الاستلاب الفكري.

  • Rachid Karzazi

    طحن موا

  • Hicham Bezzi

    Pc frnca hakma flmghreb hada makan

  • Fatima Mekdadi

    انا لم تكن عندي ثقة من قبل حتى افقدها اليوم الدولة المغربية تتحكم فيها عصابة برعاية يهودية و حماية فرنسية

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق