ديكتاتورية فرانكو هي سر العداء بين كاتالونيا واسبانيا

حسيمة سيتي20 يناير 2017
ديكتاتورية فرانكو هي سر العداء بين كاتالونيا واسبانيا
رابط مختصر

يقع اقليم كاتالونيا في شمال شرق إسبانيا ، و تبلغ مساحة الاقليم حوالي 32106 كلم و هو يعتبر سادس أكبر منطقة من حيث المساحة في إسبانيا عاصمة الاقليم هي مدينة برشلونة التي يزيد عدد سكانها عن الخمسة ملايين نسمة ، اما المقاطعات الا خرى التي يتألف منها الاقليم هي جرندة، لاردة وطراغونة ، و يتكلم سكان الاقليم اللغتين الكتالانية و الاسبانية بدأ استياء الكاتالونيين في الآونة الأخيرة مع الخصومات الضريبية المتأرجحة التي كانت حكومة ماريانو راخوي تفرضها عليهم، وهي تعمل على تطبيق إجراءات التقشف التي طالب الاتحاد الأوروبي الحكومات الأوروبية باتخاذها.ما أدى الى تعزيز النزعة الانفصالية لدى اليمينيين واليساريين. و قد عبر 57 في المئة من سكان الاقليم عن دعمهم للاستقلال التام عن اسبانيا.

حصل اقليم كاتالونيا على الحكم الذاتي عام 1931 خلال الجمهورية الثانية الإسبانية (1931). وقد تميزت هذه الفترة بالاضطرابات السياسية ثم علق العمل به بعد تسلم الجنرال فرانسيسكو فرانكو الحكم في 1936 وحتى وفاته سنة 1975، قمع نظام فرانسيسكو أي نوع من الأنشطة العامة المرتبطة بالقومية الكاتالانية، الأناركية، الاشتراكية، الشيوعية أو الديمقراطية، بما في ذلك نشر الكتب عن هذه المواضيع أو ببساطة مناقشتها في جلسات مفتوحة. كجزء من هذا القمع، تم حظر استخدام الكاتالونية في المؤسسات التي تديرها الحكومة وخلال المناسبات العامة. تعرض رئيس كاتالونيا للتعذيب في ذلك الوقت، وأعدم لجريمة “التمرد العسكري” من قبل نظام فرانكو ، اعيد العمل بقانون الحكم الذاتي في كاتالونيا في 1979، وبعد الانقلاب العسكري في 1981 اقرت الحكومة بوجود 17 اقليماً مع خصوصية لاقليمي الباسك ونافارا في تحصيل ضرائبهما، واستثناء كاتالونيا من هذا الحق.

يعود العداء بين كاتالونيا وأسبانيا لفترة طويلة حيث ان الكتالونيين استمروا في نضالهم ضد الجنرال فرانسيسكو فرانكو منذ عام 1936 حتى عام 1975 منذ ذلك الحين، ازدهرت كاتالونيا في كل شيء، وأصبحت المنطقة الاقتصادية الرائدة في اسبانيا مع ما يقرب من 20٪ من الناتج القومي الإجمالي لهذه المنطقة التي تشكل 6٪ فقط من مساحة اليابسة في اسبانيا و 15٪ من السكان
اشتداد سؤال حال الاقتصاية في اسبانيا ادى الى تعميق الازمة فسكان كاتالونيا يشعرون بالاحباط فهم يزعمون ان كاتالونيا تقوم بتحويل 20 مليار يورو إلى الحكومة المركزية، وأن هذه التحويلات ادت الى إفلاس المنطقة ما اجبر جكومة كاتالونيا على وضع خطة انقاذ ففرضت سياسة تقشف و هذا ما ادى الى تدني في الرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من الخدمات.

يعتقد الكتالونييين المطالبين بالاستقلال ان كاتالونيا هي امة لديها تاريخ لغة و ثقافة و قد ساهم اضطهاد الجنرال فرانكو لشعب كاتالونيا في بداية القرن العشرين بزيادة النزعة الانفصالية لشعب لهذا الاقليم ، يرى الكتالونيين ان اقتصاد كاتالونيا تضرر كثيرا بسبب سياسات الحكومة الاسبانية حيث ان هذه الاخيرة فرضت ضريبة تقدر ب 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 20 مليار يورو في المقابل ليس هناك استثمارات او خدمات اجتماعية توازي هذه الضريبة الباهظة كما هناك عجز في الا ستثمار في البنى التحتية لأن الحكومة الاسبانية لا تريد ان تكون برشلونة افضل من مدريد
يعتقد رئيس مركز الدراسات الاقتصادية في معهد الحركات الاجتماعية والعولمة، فاسيلي كولتاشوف ، أن الانفصال هو جزء من الأزمة العامة في الاتحاد الأوروبي.
و يضيف كولتاشوف “في الواقع، سياسة كاتالونيا هي سياسة مساوية لألمانيا. ألمانيا لا تريد المشاركة في التعامل مع الصعوبات الاقتصادية. برلين تقول انه من الضروري ايجاد وسيلة لتحقيق الاستقرار المالي، مما اضطر البلدان على تنفيذ سياسات تضر اقتصاداتها الوطنية ، هذا هو ما نراه في اليونان والبرتغال واسبانيا وايطاليا. نتيجة لهذه الأحداث بدأت كاتالونيا في البحث عن الاستقلال.

في ايلول الماضي خرجت في برشلونة عاصمة منطقة الحكم الذاتي في كتالونيا، أغنى منطقة في أسبانيا مظاهرة ضخمة تنادي بالاستقلال عدد الذين شاركوا فيها قدر بين 600،000 و 1.5 مليون نسمة من اصل 7.5 نسمة اي 8 الى 20 ٪ من السكان ، وسارت المظاهرة تحت شعار “كاتالونيا ـ الدولة القادمة في اوروبا”. وقد ايدت المظاهرة غالبية الاحزاب السياسية في المقاطعة بمن فيها الحزب الحاكم في اسبانيا “التجمع والاتحاد”.
في نهاية سبتمبر صوت اقليم كاتالونيا لصالح اجراء استفتاء الاستقلال وقد طالب ارتور ماس، رئيس الحكومة المحلية الكاتالونية، بنظام ضرائبي مستقل عن اسبانيا الا ان رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي رفض ذللك بحجة انه يتناقض مع الدستور

صوت البرلمان الاسباني في التاسع من شهر اكتوبر لمنع كاتالونيا من اجراء استفتاء على الاستقلال و استطاع القوميين الكاتالونيين، برئاسة آرتور ماس، الذي يدعو إلى جعل إقليم كاتالونيا “دولة ذات سيادة الفوز دون تحقيق الأكثرية المطلقة و فجر جوردي ترياس عمدة مدينة برشلونة مفاجأة من العيار الثقيل جداً عندما قال إن برشلونة قد ينتقل للمنافسة في الدوري الفرنسي في حالة انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق