نشطاء اليسار يحرقون صور الملك والتصرف يخلق جدلا بين المتابعة الجنائية وحرية التعبير

حسيمة سيتي15 يناير 2017
نشطاء اليسار يحرقون صور الملك والتصرف يخلق جدلا بين المتابعة الجنائية وحرية التعبير
رابط مختصر

تتخذ الأشكال السياسية التي ينهجها القوميون في كتالونيا للتعبير عن رفضهم البقاء ضمن اسبانيا ورفضهم للملكية أساليب مختلفة ومنها حرق صور ملك اسبانيا فيلبي السادس، وما ينتج عنه من تحدي بين القضاء الإسباني والقوميين وكذلك الجدل بين القوانين الجنائية وحرية التعبير.

وكانت الشرطة في إقليم كتالونيا شمال شرق اسبانيا قد اعتقلت منذ أيام بعض النشطاء القوميين المنتمين الى ائتلاف وحدة الشعب اليساري الراديكالي بسبب عدم مثولهم أمام المحكمة الوطنية في مدريد التي تلاحقهم بتهمة الإساءة الى المؤسسة الملكية لأنهم قاموا بحرق صور الملك فيلبي السادس. ورغم أن القضاء أفرج عنهم لاحقا، إلا أن القوميين قاموا بتحدي أكبر وهو قيام نواب في برلمان كتالونيا من الحزب نفسه بحرق صور الملك.

لكن التحدي الكبير هو ما حصل ليلة الأربعاء بإقدام أكثر من مائة نشاط من الحزب المذكور بالتظاهر أمام تكنة عسكرية للحرس المدني (الدرك الإسباني) وحرق صور الملك فيلبي السادس وتلطيخ جدران التكنة بالصباغة.

وعلاوة على بعض مواقف التنديد الصادرة من طرف الحكومة وبعض الأحزاب مثل الحزب الشعبي الحاكم وحزب اسيودادانوس الليبرالي، بررت أحزاب أخرى مثل بوديموس حرق صور الملك واعتبرته ضمن حرية التعبير التي يكفلها القانون الإسباني.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يقدم فيها نشطاء على حرق صور الملك بل جرى في مناسبات كثيرة، لكن الحكومة خلال السنوات الأخيرة ترغب في السيطرة على هذه الظاهرة، لكن حدث العكس، فقد انتشرت الظاهرة خاصة في الأقاليم التي ترغب في الانفصال مثل كتالونيا وبلد الباسك.

وظاهرة حرق صور الملك هي مرتبطة بعوامل سياسية أبرزها وجود نسبة هامة من الإسبان وخاصة نشطاء اليسار الذين يريدون الجمهورية بدل الملكية، كما أنها مرتبطة بارتفاع قوة الحركات القومية الإقليمية. وارتباطا بهذه النقطة، يقول أحد النشطاء الذين جرى اعتقالهم والافراج عنهم لاحقا بأن “عملية إحراق صور الملك هو تعبير عن رفضنا لمؤسسة ساهمت في قمع الشعب الكتالاني”. ويحمّل بعض الكتالان المؤسسة الملكية ما يعتبرونه القمع والاستعمار الإسباني إقليم كتالونيا منذ قرون.

وينقسم فقهاء القانون والسياسية في اسبانيا الى قسمين، قسم يعتبر حرق صور الملك هو من حرية التعبير التي يضمنها الدستور الإسباني، وبالتالي لا مكان للقضاء لملاحقة من يقوم بذلك. وقسم آخر يعتبر خرق صور الملك إساءة الى الملك كمواطن اسباني قبل منصبه الرسمي، ويقولون بعدم ملاحقة القوانين الإسبانية ضد أي  شخص  يرفض الملكية يوطالب الجمهورية.

ألف بوست

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق