نزهة الغزاوي تكتب: السعادة الجامحة

حسيمة سيتي20 ديسمبر 2016
نزهة الغزاوي تكتب: السعادة الجامحة
رابط مختصر
نزهة الغزاوي تكتب: السعادة الجامحة

حسيمة سيتينزهة الغزاوي

سيهتف عما قريب – البعض – ب” Happy new year “، معتقدين أنهم بلغو ما بلغوه من التقدم والرقي بحفظهم لأبجدية هذه الكلمات وإلقائها بشكل عشوائي في رسائلهم الخاصة … إلخ .

على العموم ليس هذا ما يهمنا ، فما يهمنا فعلا ويثير حيرتنا ، هو كم الإستيعاب الذي وصله هؤلاء البعض ، كم قراءتهم لما وراء سطور ” Happy new year ” بغض النظر عن ترجمتها الحرفية طبعا . لأنه على ما يبدو أن معناها العميق غائب عن جل مرسليها العشوائيين ، فغالبا ما تجدهم يرسلونها بنية السير على خطى عولمة ثقافية مهجنة للثقافة الأصلية لا غير . متناسيين لما يمكن للجملة السحرية أن تغيره في نفوس العديد من عادات سيئة ، سلوكات … فتغير حياتهم بإعادة ترتيبها بعدما كانت مبعثرة .

قد يسأل سائل كيف ذلك ؟ بدون تعقيدات تخيلو معنا لم تم إرسالها بشكل منظم وبهدف واضح المعالم إستراتيجيته زرع أمل جديد في حياة جديدة سعيدة ، لمن لا أمل له ، وإعطاؤه إشارة على أن وقت التغيير ها قد دق بابه فقط عليه إستقباله وإغتنامه لها ، فلعل فرصته هته لا تعوض .

فكما قال الفارابي : ” إذا كان المقصود بوجود الإنسان أن يبلغ السعادة ، فينبغي أن يقال في الوجه الذي به يمكن أن يسير الإنسان نحو هذه السعادة … وإذا كان المقصود بوجود الإنسان أن يبلغ السعادة القصوى . فإنه يحتاج في بلوغها إلى أن يعلم السعادة ويجعلها غايته ونصب عينه “. وليحتفل على طريقته الخاصة ويكون جزأ من العالم الذي يحتفي بسعادة . لكن إحتفاله هو سيكون مميز لا محال ! كونه ميلاده الجديد الذي من خلاله سيمحي خطاياه السابقة و سيبرمج ذاكرته على ما يستحق تذكره والإعتزاز به . عن طريق تحقيق تحديات لطالما شكلت حاجزا أمام رغباته وأوقفت مهد مشواره .

ميلادك الجديد سيمحي الكثير فكما أوقف الحاجز طموحاتك آن أوان تكسيره ومحو آثاره بتحريك عزيمتك وعملك لا شئ يفصل بينكما سوى عزيمتك وقوة عملك لتحصيل سنة بل عمر سعيد . صديقني وصدق آلان الذي دعى للعمل لتحصيل السعادة قائلا :” يجب أن نعمل على تحصيل السعادة ” . بها ستحقق لذاتك ولمجتمعك حاجاتك ولعل حاجة مجتمعك أولى لأنه يترجم ما تعانيه أنت ، هو ، هي ، هم … بصور ومعاني مختلفة : تارة على شكل أمراض وتارة أخرى على شكل إضطرابات إجتماعية تخل بتوازنك ، توازنه ، توازنها ، توازنهم … داخله .

إنه حقا ميلادك الجديد شريطة وضعك لشعار أساسي وأنت تطفئ شمعته شعار : ” مجتمعي سعيد إذن أنا سعيد ، هو محيطنا وفيه ترعرعنا إن صلح صلحنا وإن العكس صحيح . التغيير لا يتطلب منا مجهودا خارقا للعادة بقدر ما يتطلب منا إدراكا للحاجة الملحة له ولأن ثمة ما يجب تعديله والتضحية لأجله للعيش بسعادة . آنذاك أؤكد لك أن إيمانك سيستيقظ وتستيقظ معه رسالتك التي خلقت لتؤديها . وتتأكد أن هناك ما يستحق الكفاح لأجله .

لمن الجميل أن نعي ما ينقصنا والأجمل أن نعيه وعيا جمعيا ، حيث تتألف وتتكيف مشاعيرنا ، أحاسيسنا وتتوحد قضيتنا ، متضامنين في تدبيرها وتحقيقها بالعمل العمل والسعادة تغمرنا . دمتم سعداء .

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق