جوهرتي – كوب نسكافيه – الحلقة 12

حسيمة سيتي19 ديسمبر 2015
جوهرتي – كوب نسكافيه –  الحلقة 12
رابط مختصر

كنت كنعرف واحد السيد مقود، مخلا ما دار تصاحب مع بنات بعدد دشعر راسو ، عرف الأمازيغية والعربية والإسبانية والغجرية والألمانية، تصورو نعس حتى مع برازيليات أرجنتينيات مكسيكيات ، كان جايب راسو وفظهرو وشم كبير على شكل عنقاء تقوم من الرماد، رياضي ذور عضلات بارزة كيطيحو عليه الفتشياتش بحال الروز، فوقاش ما دخل لشي بار يخرج من تما مباشرة لدار البنت اللي يشرب معاها، مرة طبيبة مرة أستاذة جامعية مرة ومرات عديدة غجريات أو رومانيات شهوة منهم ، ما خلا فين سافر وما خلا شنو جرب، ماللي كان فأوربا كان عايش لست سنوات بيليكي، يعني فابور، كانت الفحولة ديالو خدامة عليه ، اللي يسمعو يقول أن أوربا باردة بجميع مواطنيها ما بقا فيها غير صديقي يصول ويجول فاتحا قلاع بنات بلاد الغال نزولا لبلاد خوان كارلوس ، الفترة اللي جاب فاسبانيا كان عندو فكل مدينة بنت ، و عند كل بنت من هادو حقيبة فيها من الشامبو للبينوار للكوستيم، كان عايش أكثر من شخصية بأكثر من اسم في إطار البحث عن مواضيع جديدة يستحق الكتابة عنها .

 
فالمغرب خلا موراه بنت عم تعلقت بيه حتى عيات ولكن مكانش من النوع اللي كيقبل بهكذا زيجات ولا بنمطق حياة تقليدي كما كيعيشوه بزاف ديال المغاربة، كانو كيقولي أنا نقطع لحمي ومنجيبش العيب مع العائلة، ونهار نتزوج من لافامي نحكم عليهم بالاعدام وغادي نختلفو ، الفترة اللي جاب على برا فالغربة خلات بنت عمو تقطع الأمل منو وتمشي تضبر على راسها فالمغرب.

 
جمع فلوس محترمة عن طريق كتابة حلقات تلفزية للقناة الثالثة الإسبانية ، كانت اللغة ديالو سلسلة وجميلة وكيعرف يعزف على الوتر الحساس لكلا الجنسين من الذكور والإناث، حنا الروافة عندنا لسان صعيب ومخارج ألفاظ معقدة ومتشابكة لذا كتلقانا كننهضرو بأكثر من لسان وأكثر من لغة بأريحية ، خصوصا أن بزاف ديال مخارج الألفاظ والحروف اللي فالأمازيغية قريبة للغات الأوربية العريقة ، وهذا كان سبب خلاه يتقن أكثر من لغة،
انتقل يسكن جديد فواحد العمارة من خمس طوابق، قبل ما يطلع فالمصعد دخلت كتجري واحد البنت غزالة ، شهوة منها ، لابسة مقزب وشعرها طويل ومطلوق وعينيها كوحل مغموقين وجسمها منحوت بالسنتيمتر واخا نعيا نوصف ليكم جمال هاد البنت غادي نكون مقصر في حقها ومنقدرش نحطكم فالصورة الحقيقية ، دخلت المصعد حتى هي فعمارة فطنجة مطلة على البحر، قريبة من فندق سيزار، والمصعد طالع بيهم كان صديقي كيطلع ويهبط فيها بعينيه عجباتو بزاف، عندها نص أدبي بديع ويقدرش بنادمو يحيدو عينو منها، وصلت للطابق الخامس خرجت هي وياه هي دخلت لشقتها بعد ما ابتسمت فوجهو وهو دخل للشقة الجديدة اللي كاريها، ديك الابتسامة زادت فيه النص ، شوية جات كتصوني فالباب حل لقاها هي شادة فيدها نسكافيه ، قالت له انت يالله رحلتي للشقة الجديدة أكيد أن الدار خاوية ومفيها لا أتاي لا سكر، عرضها صديقنا لداخل الشقة شربو نسكافيه مع بعض، بقى كيسول فيها شكون انتي منين شنو كتديري هنا، وهي كتحاول تتهرب من الجواب ، هو كان كاتب مبتدئ وهي كانت شابة جميلة في مقتبل العمر راجعة من أوربا، حس أنها تخلقت من أجله، من بعد ما غادرت وخرجت ناض باش يكتب فصول جديدة فالكتب ديالو، والو عقلو خاوي ما لقى ما يقول والوحي تبلوكا مبقاش حنين معاه بحال الأول، مشى ينعس مقدرش مازال صورتها بين عينيه ، استعمرته الفتاة واغتصبت عقله الباطن بقوة كبيرة، تكرر اللقاء أكثر من مرة ، وأكثر من مرة كذلك كان كيخرج يشري الشراب ويعرض عليها تشرب معاه بعض كؤوس الويكس والفودكا، هي مكانش عزيز عليها القاصح بصح كتشرب البيرة عادي، توالفو مع بعضياتهم وكيهضرو فكلشي وكيجمع بيناتهم محادثات جنسية ساخنة وحميمية ولكن عمرها ما خلاتو يزعم عليها ولا يضسر وهو احترم هاد الشي، كانت واخا كتسكر معاه ما دام متعنتة فهاد المسائل زادت كبرت فعينيه وقرر بما لا يدع مجالا للشك أن هاد البنت اللي جمعو بيها المصعد دالعمارة غادي تكون أم اولادو.

 
المشكلة أنه مكانش ممكن يتعلق بيها بزاف لولا أنها كتفتح ليه الباب، هي جابت معاها عقلية أوربية وهو بالمثل ديك العقلية هي خرجت عليه ، فالأول كان كيشوفها جسم شهي ومثير لا أقل ولا أكثر ، لاحقا ماللي خلط معاها لقاها مثقفة من الطراز الثقيل وقارية بزاف و دماغ مشي غير ماكياج على الخاوي، دائما كان كيقول فنفسو مخصنيش نرتبط بواحدة متعطينيش رغبة انني نستمر معاها فالحديث بعد الانتهاء من العلاقة الجنسية ، كان باغي واحدة تكون حميمية ومثقفة تحط راسها على صدرو ويهضرو حتى يديهم النعاس، هي زادت طمعاتو كانت تبقى معاه لما بعد منتصف الليل في أكثر من مناسبة ، هي ببيرة فيديها وهو كيلعلع بالقرعة دالفودكا كما العادة ، وبحكم أنهم كانو فالطابق الأخير مكانوش كيصدعو الناس وخاطيهم المشاكل ، وحتى السكان دالعمارة كانو من نوع مسالم و كل واحد دايها فراسو.

 
أصحابو ماللي كانو كيزوروه كانو كيقولو نجيبو معانا بنات ، كان كيسمح ليهم يجيبو البنات بصح هو كان كيصوني لنسرين كيعرض عليها تجي تجلس معاهم ، ماللي كانوا كيدورو بالطاولة كان ينتعش ماللي كتبان صديقته مثقفة بزاف وجالسة وسط مجموعة ديال الغبيات لا تجدن أكثر من أنهم يمارسو الجنس بالطريقة التقليدية ديال الواليدين، بدون فن ولا طعم ولا ذوق، جنس من أجل التوالد مشي من أجل المتعة ، بطبقات المساحيق التي كانت تعتلي وجوههن البئيسة وأنا لست هنا في معرض الحكم عن هذه الشريحة من المواطنات المغربيات ، الرجعة ديال صديقي من اوربا للمغرب كانت من اجل الاستقرار و التفرغ للكتابة ، واخا فاسبانيا كانت الفرصة مواتية ليه أكثر ، مكانتش العودة ديالو من أجل التقحبين وداك الشي ونسرين كانت معمرة عينيه وقلبو وممخلياش فراغ للأخريات ، وماللي كانو اصحابو كيدخلو للبيوت مع صحاباتهم يخرجو الكبت الداخلي المتراكم كان هو يكتفي بتسليط نظرات اللوم على نسرين في شكوى مباشرة بما يعتمل في قلبه من شوق لدفئها، كانت تطفئ قليلا من غليله عبر قبل قوية ، قبل أن تغادر الشقة إلى شقتها الأخرى.

 
تكررت اللقاءات والوعود والوهم بقى يكبر وكيقتل فيه بشوية ، واحد النهار لقاها اختفت مبقاتش كتبان، خرج مع شي أصحاب ليه ل555 على الكورنيش د طنجة، ضرب شي بيرات عيط على قرعة ويسكي ، وفجأة لقى نفس الجارة اللي كان كيعقد عليها الأمل وكيشوف فيها الزوجة المستقبلية اللي بسببها توقف عن الكتابة ، كتشطح الستريبتيز، بالسليب والسوتيانات فقط وبشعرها مطلوق ، واخا هي اللي كانت كتلعب قدامو دور العفيفة الرقيقة المثقفة القادمة من أوربا والتي تمنعت عليه كثيرا ولم تـَجـٌدْ بغير قبل مسروقة على مضض.

 
مهضرهاش وتعمد أنها متشوفوش وهي كذلك مردتش ليه البال ، خرج قرعة ويسكي من البار ومشا للعمارة وجلس قدام باب شقتها كيستناها فوقاش ترجع، جات حوالي الرابعة صباحا ما كانت سكرانة، بصح هو كان خرية وما فيه ما يتشاف وpيلا، بمجرد ما دارت المفتاح فالباب بدا بتخسار الهضرة والمعيور والسب والشتم مع سبق الإصرار والترصد، كانت أقل شتيمة قالها لها هي : آلباطرونا دالق*اب.

 
داخل الشقة حاولت انها تصده بأي طريقة ممكن وغير بشوية لحقاش كانت باينة عليه أنه مراهش في كامل قواي العقلية، الحقيقة تقال أنه فديك اللحظة كان بلا قوة وبلا عقل ومع ذلك بدا كيقطع لها حوايجها استعدادا لاغتصابها وهي كتهرب من قنت لقنت ومبغاتش حتى تغوت باش ما يردوش ليهم البال الجيران مع الفجر، كانت كتحاول جاهدة متجمعش بينهم علاقة جنسية منذ أن تعرف عليها وهو كذلك مكانش كيهتم لحقاش كان ناوي الخير وبزاف دالخير، مكانش كيفكر لا فالخارج ولا ففلوسها ولا فكونها صاحبة ملك وهو غير كاري، ولكن بقات فيه حرقة أنها تتمنع عليه بينما هي راقصة بملهى ليلي.

 
بعد ما زاد الأمر عن حده وبداو الرغاوي كيخرجو من فم الكاتب المبتدئ ، رجع أشبه ما يكون بالثور الهائج في حلبة إسبانية، طيحها وعراها وزرق لها العينين ، ناضت نسرين ضرباتو بقرعة دالفودكا خاوية ، ضربات أمو بكل ما أوتيت من قوة على راسو ، و خرجت وخلاتو فاقد الوعي وسط بركة من الدم.
فالصبح ماللي فاق كان ما زال أثر الويسكي خدام ، واخا راسو مربوطة بفوطة ، نسى حتى كيفاش وشنو وقع لي ، كرشو كتتقطع والجسم ديالو خالي من السوائل، وراسو تقول فيه الشقيقة، بقا كيحاول أنه يسترجع أحداث البارحة فإذا به كيرمي عينيه على الطاولة الزجاجية اللي قدامو كيلقى رسالة في مظروف أحمر فتحها لقى فيها ورقة فيها ما يأتي :
” أنا مريضة بالسيدا منذ خمس سنوات ، مبغيتش نآذيك معايا واخا أنت آذيتيني “
ناض للمكتب يرتجف من هول الموقف، برد ليه العجب فاليد بالمفهوم الريفي القح، ما لقى ما يقول ولا فين يرد وجهو من العار اللي دارو ومن الحيوانية اللي كانت عايشها ، قطع فصول الرواية اللي كان كيكتب ، وحط ورقة جديدة قدامه وكتب على رأسها كعنوان :
كوب نسكافيه .
إهداء لسيدة لا تريد لي أن أموت.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق