الحسيمة…انخفاض اثمان “الكالمار” باسواق السمك

حسيمة سيتي8 ديسمبر 2015
الحسيمة…انخفاض اثمان “الكالمار” باسواق السمك
رابط مختصر

على بعد أربعة أيام من انطلاق الترخيص لصيد سمك الأخطبوط وانتهاء الراحة البيولوجية، بموانئ الشمال، عرف سوق السمك بميناء الحسيمة وكغيره من الموانئ عرض كميات هائلة منه، حيث عادة ما يتم البيع انطلاقا من الأثمان التي يتم تحديدها سلفا من طرف الادارة المعنية، أو وفق الأسعار التي يقوم التجار بفرضها.
وسجل سوق السمك بميناء الحسيمة عرض أطنان من الأخطبوط، على بعد أربعة أيام فقط من فتح أبواب صيد هذا النوع من الرخويات التي حدد ثمنها داخل السوق المذكور ما بين 26 و 48 درهما للكيلوغرام الواحد، بعدما تجاوز ثمنه خلال الشهور الماضية 60 و 80 درهما للكيلوغرام الواحد.
غير أن الغريب في هذه العملية هي قيام سيارات وشاحنات بنقل أطنان من الأخطبوط من سواحل إقليم الدريوش، بعد أن كانت قد اصطادتها قوارب الصيد التقليدي، حيث يحتكر حفنة من التجار بالسواحل المذكورة مؤخرا شراء هذا المنتوج بأثمنة بخسة قد لا تتعدى 15 درهما للكيلو، فيما يقومون ببيعه بأسواق المكتب الوطني للصيد بميناء الحسيمة، بأثمنة مضاعفة، ما يفوت على البحارة والدولة أموالا مهمة، وتجعل المستفيد الوحيد هو التاجر.
والسبب يحكي أحد البحارة أن سواحل إقليم الدريوش التي تشتهر بصيد الأخطبوط، نظرا لكثرة قوارب الصيد التقليدي تعمل على بيع منتوجها للتجار المحتكرين بثمن بخس، كما يمكنونهم من وكالات خاصة بقواربهم، تتيح لهؤلاء المحتكرين بإدخال منتوج الأخطبوط لسوق السمك بميناء الحسيمة التابع للمكتب الوطني للصيد البحري، وبيعه بأثمان مضاعفة تحرم البحارة من هامش أكثر للربح، ومن التغطيتين الاجتماعية والصحية.
كما تمكن هذه الوكالات التي يقوم بها أصحاب قوارب الصيد التقليدي لبعض التجار، الأخيرين بجلب منتوج الأخطبوط من المناطق الجنوبية الصحراوية المعروفة بوفرة هذا المنتوج وانخفاض ثمنه، قصد بيعه في أسواق الشمال التي يكون فيها الثمن مرتفعا نسبيا، وتؤدي هذه العملية إلى تزوير في هوية الأخطبوط المصطاد الذي عادة ما يصدر للأسواق الأوربية والآسيوية.
من جهة أخرى يتساءل العديد من البحارة عن دور التعاونيات في تأطير البحارة، وتنظيمهم قصد بيع منتوجهم من صيد الأخطبوط، خاصة أن من التعاونيات الخاصة ببحارة الصيد التقليدي بإقليمي الحسيمة والدريوش من استفادت بأموال طائلة من التمويل الأجنبي عبر جمعيات بيئية تنشط بإقليم الحسيمة، وحتى بشاحنة للنقل، لتمكين البحارة من نقل منتوجهم لبيعه بسوق السمك، غير أن الواضح أن كل هذه الأموال المحصلة من التنمية الوهمية أخذت طريقها لأحد المستفيدين الذي حول هذه الامكانيات ليصير أحد أكبر المحتكرين الذين ينهبون البحارة بدل الأخذ بيدهم لتحسين تسويق منتوجهم من الصيد.
من جهة أخرى يشتكي بحارة الصيد التقليدي بكل من “قاع أسراس”، “شماعلة”، “جنانيش”، “أمتار”، ” الجبهة” بإقليم الشاون من انهيار في أثمنة الأخطبوط التي تتراوح بين 32 درهما ب”جنانيش” و 70 درهما بميناء “الجبهة”، وطالب هؤلاء من وزارة الصيد البحري التدخل العاجل لحمايتهم من الضياع، خاصة وأنهم أمضوا أكثر من 4 أشهر من الراحة البيولوجية وهم ينتظرون انطلاق موسم الصيد لتغطية مصاريفهم، قبل أن يكتشفوا أن عملية الصيد هذه تخدم كلها حفنة من التجار والمحتكرين، ممن يسلطون سيوف استغلالهم على رقبة البحار البسيط، الذي يكون رهينة بين يديهم، ينتظر فقط منحه ما يسد به رمقه مقابل كل شقائه في البحر.
وعرف ميناء الحسيمة مؤخرا إتلاف أطنان من الأخطبوط الصغير، وذلك بعد اكتشاف التجار بتأجيل الراحة البيولوجية ومنع اصطياد الأخطبوط من أكتوبر لغاية شهر دجنبر، ما نتج عنه إهدارا كبيرا لهذا الصنف من الرخويات.
كما يطغى الأخطبوط الصغير الحجم على الكميات المصطادة التي يتم بيعها بأسواق السمك، ما دفع العديد من المتتبعين التعبير عن قلقهم من التأثيرات الهدمية لهذه العملية على المخزون السمكي للمنطقة الضعيف أصلا.
خالد الزيتوني

اترك رد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات 4 تعليقات

  • Krank Nasim

    Nanak wadji kalamar min diwin porpo ra kalamar

  • Kimo Hakiim

    Imkan khasro hhh dak Chi 3lach

  • Bezzok Mohamd

    ياك ما. .فالصو. ..كان كالامار. .دابا رآه شي حاجة أخرى

  • Romio Narif

    bnin walakin mazal tamandyalo 120 dk un kilo

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق