عاصم العبوتي يكتب هلوسات آخر الليل: لعنة الحب…أجمل اللعنات.

2015-09-19T20:58:27+01:00
2015-09-19T21:07:19+01:00
مدارات
حسيمة سيتي19 سبتمبر 2015
عاصم العبوتي يكتب هلوسات آخر الليل: لعنة الحب…أجمل اللعنات.
رابط مختصر

كان الصباح عندي يبدأ حين أراكِ، أو حين أتعمد أن أكون رفيقك في مثنى مثنى، أشبكُ أنامل يدي في أناملك وأدس في جيب وزرتكِ أخر رسائلي، كنتِ قصيرة ذات عينين بمقدار دائرة كأس (ميذْيانو) أقراطك الفضية ودُملجك الأصفر الغير الذهبي يزين رسغ يدك اليمنى، أطلبُ منكِ أقلامك المائية لأتفادى صفعة أستاذ العربية، أتذكرينَ يوم قرأنا معاً عشر قصصٍ من نوادر جحا، تضحكين عند كل نهاية نادرة وتتمايلين على كتفي، كنتِ أجمل من فلة وأقزامها السبعة، أينكِ لنرسم معا وردتين في ورقة بيضاء كما فعلنا ذات حصة مسائية حين أجبرتكِ أن تقاسميني مقلمتك الخضراء، أتدرين أني كنتُ أستمتع بمرافقتك في لعبة “ساربا”، أتعمدُ التباطئ حتى تُحكمي قبضتك علي، تضربين على ظهري بثلاث ضربات خفيفة بكف يديك فنتقابل وجهها لوجه حين أدور بجسدي لأعلن استسلامي، قدْ أعلنتُ ذلك حين أجبرتني أن أشرب الماء من كفي يديك ذات استراحة قد مضتْ.!

*****************
كنتُ أنتظرك عند الرصيف، أنتِ جالسة على كرسي “العساس” وأنا أترقبك من قريب، كنتِ كحبة الكرز في عربة الاحتفال بموسم حب لملوك بصفرو، لبستِ يومها الأصفر الداكن وانتعلت حذاءك الرياضي الأسود، أرسلتُ لك ساعي حبٍ بليد ومعه رسالة خطية كتبتها على عجل تحت شمس الهجيرة، ما أتذكره من كلمات الرسالة أني ذيلتها برسم قلب أعوج لا يستقيم ضلعيه، مزقتها دونَ أن تكترثي لأمر مرسلها، أخبرك الساعي الفاشلُ أنه سيد الكلمات، أو أوهمك بذلك فمزقت الورقة، ربما لو أدركتِ أني المرسل لتواضعتِ وقرأت خلجاتي، في ذاك الوقت لم يكن يجرؤ الاخرون على البوح بما يختلج دواخلهم المنهكة بعشق لذيذ، ولم يكنْ بوسعهم أن يكتبوا بذاك العمق الذي كنتُ أكتبُ به لك أيتها الساكنة بين ضلوع قلبي، بين عروقي وأوردتي والنائمة بين رموشي، لكنْ قُبلتك الدافئة عن طريق الخطأ في تلك الليلة الشتنبرية خلف كومة التبن أيقظتني من حلم رهيب، كنتُ وقتها أتمنى مداعبة كفيْ يديك وأوهمك أني أعرفُ قراءة خطوط اليدين، لتأتي قبلتك الغادرة الفُجائية لتقتل في داخي إحساس الحب، سأنحتُ اسمك على الحيطان و اغير اسماء الارياف و المدائن ، سأترشحُ كل يوم لأجل أن أظفر بك لساعة ودقيقة، فقبليني مرة أخرى عن طريق الخطأ، سأغفر لك ذلك حتماً…!

*****************
استيقظت هذا الصباح وقد غمرتني رغبة جامحة في أنْ أكذب على نفسي، أن أخْبرَنِي بأنها اتصلت عند الفجر تطلبني وتتوسلني أن لا أكف عن الكتابة عنها، أنها ترغب في رفقتي إلى بعيد، وأنها تحبني أكثر..
سأنتظرها عند الساقية وأدلي رجلي ألاعب بها الماء، ستقتحمين الحشائش و (ذيسونداوين) وتأتين إلي بفستان سهرة كرنفالية ترتدين قفازات مخملية واضعة على قفاك شريطا ورديا تستعيدين طفولتك الشقية، تدنين مني ، ألمم شعرك وأعبث بأزرار فستناك،أسقطك في حجري كفراشة ليلية،أدندن لك وفاهك فارغ، أرتل عليك أيات الغرام وأحملك إلى حيث (أزقاق)، فانوس على مشجب خشبي، صراصير تغني لحبنا، حصير و(طيفور)،ووسادة بيضاء نسند عليها رأسينا،نتسامر وننقب كحمامة جائعة من حبات نوار الشمس…

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق