رشيد باغو – يا سكان الناظور أليس فيكم رجل رشيد!!

حسيمة سيتي17 سبتمبر 2015
رشيد باغو – يا سكان الناظور أليس فيكم  رجل رشيد!!
رابط مختصر
رشيد باغو – يا سكان الناظور أليس فيكم  رجل رشيد!!
كارثة وفضيحة سياسية بالناظور ونفاق علني في الانتخابات يؤكد بداية فقدان الثقة في الأحزاب السياسة بالإقليم ونهاية الديموقراطية والتعددية الحزبية ومصلحة المواطن الناظوري !!!!! وهذه نتائج واضحة من خلال الانتخابات الجماعية بالناظور ويمكن القول أيضا أن الأحزاب السياسية بالمغرب هي مجرد نوادي فكرية بمدينة الرباط لا أقل ولا أكثر.
فالأحزاب السياسية والتعددية الحزبية فاشلة بالناظور ولا تقوم بدورها كوسيلة اساسية في تكوين القادة السياسيين والوعي السياسي للمواطنين وتحقيق الديموقراطية والتنمية، لأن الأحزاب السياسية لابد لها أن تسهم في تكوين الوعي السياسي للمواطنين عن طريق إختيار مرشحيها إلى الإنتخابات أو المناصب الحكومية،من خلال انضمامهم إلى صفوف هذا الحزب او ذاك. فهل يئست الأحزاب الوطنية من تكوين وتأهيل العناصر المنتخبة وأ النماذج التي تفرزها أصوات المواطنيين ؟ لأننا نلاحظ أن الكثير من العناصر المنتخبة بالناظور الذين قضوا أكثر من عقدين بل عقود كمرشحين منتخبين من طرف الساكنة دون الرقي إلى مناصب سياسية وحكومية راقية على المستوى الوطني. فهل لهذا أسباب ؟ أم هو فشل في السياسة المحلية والوطنية؟ وهل هذا راجع لكون 70% من الساكنة تعاني من عائق الأمية وانعدام المواطنة .
ويتضح جليا أن مفهوم الحزب بالناظور مختلف اختلافا كثيراً عما هو في مخيلة الساسة والسادة عبد الإله بنكيران والعنصر ومزوار وغيرهم كأفتاتي وباقي الوزراء الذين زاروا مدينة الناظور خلال الانتخابات والتي هي أصلا مجموعة من الأفراد منظمة بصورة دائمة على المستوى الوطني، تسعى إلى الوصول إلى السلطة، وممارستها بالطرق المشروعة من أجل تنفيذ سياسة محددة. فكيف لم يدرك ولم يتبين لهؤلاء الوزراء الذين زاروا الناظور خلال الانتخابات أن الواقفين بجانبهم فوق المنصة من المترشحين الناظوريين ليسوا من نفس القالب السياسي والحزبي الوطني؟ أليست لديهم الخبرة الكافية لمعرفة مؤهلات المترشحين من الناظور ومقارنتهم وطنيا؟
فأنتم تعرفون أن المترشحين بالناظور سواء في السابق أو في الحاضر كانوا ينتقلون من حزب إلى آخر بحرية مطلقة وبدون أي التزام بمبادئ سياسية بل لا مبادئ لديهم أصلا متطابقة مع البرامج السياسية الوطنية. وبذلك فإن جل مكاتب الأحزاب بالناظور مغلقة على مدار السنة ولا أحد يثق فيها على غرار المدن الأخرى كالرباط حيث يتكلف الحزب بتكوين القادة السياسيين واختيار المرشحين وتكوين الرأي العام بل تعتبر الأحزاب حلقة إتصال بين الحكام والمحكومين وذلك من خلال الحوار الذي يدور بين الأحزاب المعارضة كالأصالة والمعاصرة (حوليش) والأحزاب الحاكمة كالعدالة والتنمية (عبد القادر مقدم والبركاني) في معرض مناقشاتهم حول المسائل العامة المطروحة في البلاد.
لأن الأحزاب الحاكمة كالعدالة والتنمية (البركاني وعبد القادر مقدم) والأحرار (سلامة) تحاول دائما الدفاع عن سياسة الحكومة تجاه سكان الناظور وتقديم نظرة تفاؤلية للأوضاع العامة في الإقليم في حين تقوم الأحزاب المعارضة كالأصالة والمعاصرة (حوليش) بإنتقاد سياسة الحكومة من خلال تبيان الثغرات فيها والمشاكل التي يعانيها المواطنون بالإقليم وإقتراح الحلول البديلة لسياسة الحكومة محليا ووطنيا. فهذا النقاش او الجدل السياسي بين الأحزاب الحاكمة والأحزاب المعارضة يسهم بشكل كبير في تكوين الراي العام للمواطنين بالناظور حول المسائل والأوضاع المختلفة في البلاد .
فأين هو رأي سكان مدينة الناظور ؟ أين الديموقراطية ؟ أين التعددية الحزبية ؟ أين العدالة ؟ أين التنمية ؟ أين الأصالة ؟ أين المعاصرة ؟ أين ثقة المواطنين الناظوريين عندما نرى على سبيل المثال البرلماني الناظوري نور الدين البركاني المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، والذي لا يصوًت عادة في البرلمان بحسب قناعته الشخصية بل بحسب توجيه حزبه العدالة والتنمية. وذلك تحت طائلة الطرد من الحزب الحاكم الذي تسوده ديموقراطية داخل الحزب خانقة للشباب والمؤهلات الوطنية. فكيف اليوم بالناظور يساند البرلماني الناظوري نور الدين البركاني ويتحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة (حوليش) المعارض الشرس لحكومة السيد عبد الإلاه بنكيران.
النخبة المثقفة بالناظور تتساءل اليوم عن مسار السياسة في المدينة وعن مستقبل الشباب والمؤهلات المحلية فائدة التعددية الحزبية بالإقليم وعن دور المعارضة التي أبرزت دورها الفعال في الأنظمة الديمقراطية عبر العالم.
يكفيكم اليوم أن تنظروا حولكم وفي وجوه أغلب المترشحين ومستواهم الثقافي والعلمي ومدى انفتاحهم وانخراطهم داخل البنية السياسية والاقتصادية الوطنية وانظروا جيداَ في ظروف عيش إخوانكم بإقليم الناظور وأهاليكم البؤساء وانظروا لأحوالكم المزرية واتركوا ضميركم الحي يحقق ويقررمصيره واعلموا أن التاريخ لا ينس هذه المحطات التاريخية وأنه لا محالة المواطن الناظوري هو الذي يدفع الثمن غداً وسيدفعه لا محالة نقداً، وجهداً، ووقتاً، وضياع فرص، وضياع مستقبل، وفقدان تنمية وهدر عدالة واستمرار زيادة الزبالة وزيادة عدد الفاسدين وانتشار الجرذان القاضمة في كل مكان.
لأن المصائد تم تكسيرها، ولم يعد للمقاومة ومكافحة هذه الآفات أي أثر يُذكر فسلام على الفساد ولينعم الفاسدون والمفسدون الذين لا يسمعون لصوت المواطن الناظوري ولا يعتبرونه. وبذلك أصبح إقليم الناظور بكل مدنه وجماعاته سفينة تائهة ملأى بالجرذان والأميين والجهلة لحق الله والعباد، التي ما إن شارفت هذه السفينة على الغرق، حتى تقفز هذه الجرذان الى أقرب شاطئ.
يجب أن نعرف أن المجتمع الناظوري بل المغربي مجتمع قوى، والدولة دولة مؤسسات، والمواطن هو صاحب السلطة الحقيقية ولابد من محاربة الأساليب الفاسدة للخروج بانتخابات حرة ونزيهة وشفافة تفيد مستقبل المواطن الواعي وتخدم متطلبات أبناءنا من الشباب على الخصوص.

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق