عاصم العبوتي- لا معنى لحياة الطلبة بوجدة من دون ماء الحياة ( الهابطون) – الحلقة 7

حسيمة سيتي3 سبتمبر 2015
عاصم العبوتي- لا معنى لحياة الطلبة بوجدة  من دون ماء الحياة ( الهابطون) – الحلقة 7
رابط مختصر

عاصم العبوتي

السُكرْ العلني أمْ السري؟ استفساراتكِ بوليسية والانْ صرتُ أخشاكِ يا غزلانْ، لا أدري إن كنتُ أفعل الصواب وأنا أجيبكِ على كل أسئلتك التافهة، لكني مؤمنٌ أني أتبنى الوضوح وهذا مبدئي وديدني في الحياة ولستُ أخشى من تبعات صراحتي وعفويتي، عزيز يتحدث ويبلع ريقه، يلوح بكلتى يديه، كان الجو مضببا، واقفينْ في الرصيف المقابل لـ”ميستر سميثْ”، كانت غزلانْ لابسة لتنورة قصيرة يكسو ردفيها سروالٌ أسود شفاف، تبدو كنحلة بورية، فيما كان عزيز لابسا لسروال “جين” بالٍ ولقميص صوفي أفغاني ويلف على رقبته وشاحا فلسطينيا يتأبط محفظة صفراء يجمع فيها كل مراجعه.
لم تُجبني بعدُ يا عزيز؟
مصممة أنْ أجيبْ؟
نعم.!
كلهم يشربون الخمرْ، حينَ يستلمون المنحة يقصدون”البيسري”، يقتنون زجاجتين أو ثلاث ويتسامرون عليها حتى ينبلج الصباح، يقصدون عادةً “البلوريتاريا” يشربون ويعودون إلى غرفهم، لا أظنُ أنهم سيئون لمجرد أنهم يسكرون؟ هم يشربون الخمْرة لينْسوْا قساوة “الزلطْ”، وتحلو رفقتهم حين يسكرون، يكون نقاشهم رائعا، يتحدثون في مواضيع لا يمكنُ أن يستفيض في نقاشها الواعون، في اللاوعي يكونون أكثر حماسة للنقاشْ، همْ يسكرون ولا يثملون حد الثمالة، لا يعربدون كما “بوجمعة” أعرفُ أنكِ تحسبينَ كل الذين يشربون النبيذ يشبهونَ “بوجمعة”.
إذاً أنتَ خبيرٌ في السكايرية؟
(يضحكْ)، كفاك أسئلة مستفزة يا غزلان، فقط أوضح لك الأمر حتى لا تظني أنَ الذين يسكرون سيئون، حتى “بوجمعة” ليس سيئا، سوْءُه إنْ كانَ بوليسيا، لن يغفرَ له الطلبة “هذا”، لاشكَ أن البعض يعرفون صفته، هم أيضا من البوليس السري، ما أكثرهم يا غزلانْ، إنهم طلبة ومناضلون…أنتِ قدْ لا تدركينَ هذا الانْ، (تقاطعهُ) : من تقصدْ بالبوليس السري؟
أظنُ أن مصطلح البوليس واضح؟ وحتى السري واضح؟ لا غبار عن المصطلحين يا غزلان..
تقصدُ أن بين الطلبة يوجدُ بوليس؟
تماما، ما أكثرهم صديقتي، يتواجدون في كل الأماكن الحساسة التي يرتادها الطلبة، في “الكافيتريا” وفي الشارع السياسي وفي مكتبة الحي الجامعي وفي مكتبات الكليات الثلاث، يتقمصون دور الطلبة وما همْ بطلبة، إنهم مدفُعون من طرف الادارة الرجعية يراقبون تحركات الطلبة، خصوصا المناضلون في الفصائل الطلابية، في كل ليلة يقدمون تقريرا مفصلا عنْ ما يجري في الشارع السياسي، حتى أنهم قد يشاركونكِ المدرج أو القاعة، يجبُ أن تكوني أكثر حيطة وحذر، خصوصا ان علموا أنك متعاطفة مع فصيل معين..
كمْ هو مخيفٌ هذا الشارع السياسي، لم أكن أدري أن الأمور هكذا، الان بدأت تتضح لي الكثيرُ من الأمور…!

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق