تحليل… حظوظ العدالة و التنمية في انتخابات 4 سبتمبر

مع اقتراب موعد الرابع من شتنبر بات في خطاب عبد الإله ابن كيران ، أمين عام حزب العدالة والتنمية و رئيس حكومة ما بعد الربيع العربي ، الكثير من التناقض ، إذ أضحى من الصعب فهم خطاب ابن كيران عندما يبدأ في الحديث عن الانتخابات المقرر إجرائها في شتنبر المقبل ماذا يريد أن يقول ؟ وما هي رسائله ؟ و لمن يوجهها ؟ ثم لماذا هذا “التناقض” الكبير في خطاب أمين عام الحزب الحائز على 107 مقعد في الانتخابات التي قيل بأنها كانت الأكثر نزاهة في تاريخ البلاد ؟ هل أحس ابن كيران بأن شيئا ما يتم الإعداد له خلف الكواليس ؟ وما الشيء الذي يدفعه إلى تغيير موقفه من الانتخابات و نتائجها بين الفينة و الأخرى ؟

مع اقتراب اول موعد انتخابي في ظل حكومة الربيع العربي و 20 فبراير و الدستور الجديد. بدأت تحبس الأنظار و بدأ البعض يبني توقعات لنتائج اقتراع 04 شتنبر 2015 و كيف ستكون انعكاساته على تشريعات 2016.. التكهن في المغرب شيء صعب ، لكن ومع ذلك فإن “الزعماء” السياسيين المغاربة هم أول من يشرع في بناءً توقعات بشأن نتائج الانتخابات المقبلة…ولعل أبرز شخص أصبح يتحدث في كل ظهور إعلامي له عن الانتخابات ، هو الرجل نفسه الذي كلفه محمد السادس بالإشراف عن العملية الانتخابية بعد كثرة الاتصالات التي أجريت في هدا الصدد كما روى المعني بالأمر نفسه في جلسة رمضانية مفتوحة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني قبل أسبوعين ابن كيران ، و منذ أزيد من شهر ، يخرج بتصريح لن يشبه التصريح الذي سيتبعه ! وإن كان الأمر يتعلق بموضوع واحد !

  يقول مرة بأننا سننام و سنفور بالانتخابات ، ثم يعود و يقول بأن تصدر نتائج الانتخابات لا يهمه ، وأن الحزب لن يحصل على الرتبة الأولى..مرة أخرى يجيب بأن ضامن نتائج الانتخابات هو الله عندما سئل عن مدى نزاهة نتائج الانتخابات يعود مجددا ليعلن أن فوز حزبه بالرتبة الأولى أمر وارد و ممكن ،ليعود في ظرف وجيز ليعلن في ندوة صحفية قدم فيها البرنامج الانتخابي لحزبه أن المهم هو أن يحصل الحزب على نصيبه في الانتخابات ! ماذا يعني هذا ؟ إنه تناقض واضح في خطاب ابن كيران ! فالرجل وبحديثه عن الانتخابات بهذه الطريقة ، يقول شيئين :نعم أنا متأكد بأننا سنفور في الانتخابات الجماعية المقبلة لكن في بعض الأحيان يظهر لي بأن نزاهة هده الانتخابات في كف عفريت و أن حزبي لن يفوز لأن مدة صلاحيته انتهت و المخزن لم يعد في حاجة إلى خدماته بعدما ضمن الاستقرار ! هذا بالضبط ما يقوله ابن كيران، إذا تعمقنا في خطابه و في “تناقضاته” الظاهرة و الواضحة وضوح الشمس في السماء ، فإن خلاصاتنا ستكون على هدا الشكل .

  إن ابن كيران عندما يتحدث بهذه النبرة السلبية ، فإنه يوحي إلى الرأي العام و إلى المتتبعين ما مفاده : استيقظوا يا جماعة ! فإن الانتخابات لن تمر في الأجواء التي نطمح اليها ، لقد قلت لكم بأن الضامن هو الله، فأرجوكم استوعبوا الأمر ، و ارفعوا عني الحرج ، لقد أحسست بأن كل شيء أعد خلف الكواليس بل و ربما أن نتائج الانتخابات أصبحت جاهزة ! فمن فضلكم ، لا تحدثوني منذ اليوم عن الإنتخابات !!

إن خطاب رئيس الحكومة مثير للشكوك ، و يفتح الباب لكثرة التأويلات التي تشكك في نزاهة الانتخابات التي ومن دون شك ستجيب عن السؤال الآتي : هل قطعت الدولة مع ممارسات الماضي أم أن التحكم كان و لايزال و سيستمر ؟ ابن كيران و بتصريحاته يدعونا نحن كمتتبعين إلى التمعن في أبعاد كلامه ، حتى نتمكن من أن نفهم ولو شيئا واحدا يوم الجمعة 04 شتنبر الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى ايام قليلة !!

وبعد كل هدا الكلام و كل هده التأويلات يظل السؤال الجوهري هو : هل يتعلق الأمر بهزيمة مدروسة و متوقعة ام بصفقة مبرمة و متفق عليها ؟

عمر طالب

2015-08-01 2015-08-01

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي