بعد حراك الحسيمة..هل تتجه مدينة جرادة نحو حراك جديد؟

يوسف الدحماني

تم إغلاق مناجم الفحم بمدينة جرادة بشكل نهائي سنة 2001 بقرار اتفق عليه بين النقابات و الحكومة بتاريخ 17 فبرايرمن سنة 1998، ونص الاتفاق عل تطوير المدينة، ولكن بعد مرور 16 عاما، لازالت المدينة على حالها، مما دفع الشبان العاطلين عن العمل إلى العودة إلى المناجم لاستخراج الفحم في ظروف صعبة. ويوم السبت تم استخراج جثتي شقيقين من أحد المناجم لتندلع احتجاجات ومسيرات غاضبة في المدينة.

بعد الحسيمة، تعيش مدينة جرادة منذ يوم السبت الماضي على وقع احتجاجات شعبية، وذلك بعدما لقي شقيقان يبلغان من العمر 23 و30 عاما مصرعهما يوم الجمعة المنصرم لدى بحثهما عن الفحم الحجري في منجم مهجور، وتم انتشال جثتهما يوم السبت المنصرم.

وكانت المدينة تعيش على وقع احتجاجات غاضبة منذ حوالي عشرة أيام، للتنديد بغلاء فواتير الماء والكهرباء.

وتواصلت الاحتجاجات نهار اليوم بعد تشييع جثماني الضحيتين، وكان السكان قد منعوا يوم أمس السلطات المحلية من دفن الضحيتين في المقبرة. وفي تصريح  قال الناشط الجمعوي سعيد المنجمي “حادثة وفاة الشقيقين ليس حالة معزولة، كل سنة يموت رجلان أو ثلاثة في صمت في ظل نفس الظروف. وفي غياب البدائل الاقتصادية، يضطر الشباب الذين غالبا ماكونون من بين خريجي الجامعات إلى التنقيب في المناجم المهجورة، وهي المناجم التي يصل عمقها إلى 100 متر، حيث يستخرجون الفحم ويبيعونه لأشخاص يملكون تراخيص لبيعه”.

وعاشت مدينة جرادة عصرها الذهبي خلال الفترة الممتدة من سنة 1963 إلى غاية 2001، وهو تاريخ إغلاق مناجم الفحم بشكل نهائي، ومنذ ذلك الحين يتم استخراج الفحم بشكل سري، وفي بعض الأحيان تحت مراقبة السطات.

2017-12-26 2017-12-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي