طقوس طلب المطر في الثقافة الريفية

لقد ارتبطت حياة أهل الريف ارتباطا وثيقا بالأنشطة الفلاحية والزراعية، إذ كانوا يعيشون – ومازال البعض اليوم- على ما تجود به الأرض من خضروات، وقطاني، وفواكه وأعشاب للبهائم كالتين، والزيتون، والقمح، والشعير والذرة والفصْفصَة…الخ.

لذلك كان الماء ولا يزال ذا أهمية بالغة في استمرار الحياة بمناطق الريف. ولما كانت المياه الجوفية نادرة إن لم نقل شبه منعدمة بهذه المنطقة بسبب عوامل بيئية و مناخية، بات الفلاحون يعتمدون كثيرا على أمطار السماء لسقي الأشجار واستنبات المزروعات. لكن عندما تمسِك السماء خيراتها وتطول مدة الجفاف يقيم أهل الريف – كما في المناطق الأخرى- صلاة الاستسقاء على الطريقة الإسلامية متذللين للإله الواحد الأحد قصد المن عليهم بالغيث الذي هو سبيل بقاءهم وسر وجودهم على الحياة. أما النساء فترى الكثيرات منهن يتوسلن بأضرحة الأولياء و الصالحين، بل منهن من لازلن يمارسن طقوسا أخرى تعود إلى العصر التاريخي القديم كما هو الشأن بالنسبة لطقس “تلغنجا” الذي بدأ يأخذ طريقه نحو الاندثار.

“اغنجا” هي كلمة أمازيغية تعني صاحبة المغرفة، وهو طقس يتم على شكل موكب احتفالي تقوده النساء ويتبعه الأطفال في أزقة الدواوير وصولا إلى باب المسجد. وغالبا ما ينتخبون السيدة الكبيرة لتحمل رمز “تلغنجا” وهو مجسم يُصنع بواسطة قصبة خضراء وفي أعلاها تعقد “ملعقة كبيرة” (أغنجا) مزينة بثياب مزركشة الألوان بالقماش والحلي والورود ، فيتبع الكل “عروس المطر” وهم ينشدون على طول الطريق بشكل جماعي عدة أناشيد وعبارات مُرَنمة. وفي هذا الصدد يمكن التمييز بين عدة أشعار متباينة ومختلفة حسب ثقافة كل منطقة على حدة;

اغنجا اتمليليح اربي صرواط مليح انزور لالا عيشة انزار ادعشا انزور سيذي مصباح… انزار ادصباح انزور الزاوية اتصبح الراوية اربي ارشاش انتش اغروم افرشاش غثنا غثنا يا الله س كونزار ان شاء لا لا تمزيذا نكور اننغذر خ ومان لغذير اتشاران لمغاذر لا لا تمزيذا نوسد غرم س النية اتر كذنغ ربي اذنغ يوش ارويث ⴰⵖⵏⵊⴰ ⵉⵜⵎⵍⵉⵍⵉⵃ ⴰ ⵕⴱⴱⵉ ⵚⴻⵔⵡⴰⵟ ⵎⵍⵉⵃ ⴰⴷ ⵏⵥⵓⵕ ⵍⴰⵍⵍⴰ ⵄⵉⵛⴰ ⴰⵏⵥⴰⵕ ⴰⴷ ⵉⵄⵛⵛⴰ ⴰⵏⵥⵓⵕ ⵙⵉⴷⵉ ⵎⴰⵚⴱⴰⵃ ⴰⵏⵥⴰⵕ ⴰⴷ ⵉⵚⴱⴱⴻⵃ ⴰⴷ ⵏⵥⵓⵕ ⴰⵣⵣⴰⵡⵢⴰ ⴰⴷ ⵜⵚⴱⴱⴻⵃ ⴰⵕⴰⵡⵢⴰ ⴰ ⵕⴱⴱⵉ ⴰⵕⵛⴰⵛ ⴰⴷ ⵏⵜⵛ ⴰⵖⵔⵓⵎ ⴰⴼⵔⵛⴰⵛ ⵖⵉⵜⵏⴰ ⵖⵉⵜⵏⴰ ⵢⴰⵍⵍⴰⵀ ⵙⴳ ⵓⵏⵥⴰⵕ ⴰⵏⵛⴰⵄⵍⵍⴰⵀ ⵍⴰⵍⵍⴰ ⵜⴰⵎⵣⵢⵉⴷⴰ ⵏⴳⴳⵓⵔ ⴰⴷ ⵏⵏⵖⴷⵔ ⵅ ⵡⴰⵎⴰⵏ ⵏ ⵍⴻⵖⴷⵉⵔ ⵉ ⵜⵛⴰⵕⴰⵏ ⵍⵎⵖⴰⴷⵔ ⵍⴰⵍⵍⴰ ⵜⴰⵎⵣⵢⵉⴷⴰ ⵏⵓⵙⴷ ⵖⵔⵎ ⵙ ⵏⵏⵉⵢⵜ ⵜⵜⵔ ⴽⵉⴷⵏⵖ ⵕⴱⴱⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ ⵢⵉⵡⵛ ⴰⵕⴰⵡⵢⵜ

2017-12-20 2017-12-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي