تسجيل صوتي يورط أطباء أخصائيين بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة

أثارت إحالة مواطنين على مصحة خاصة بالحسيمة، من قبل بعض الأطباء العاملين بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالحسيمة، استياء العديد من الفاعلين بقطاع الصحة بالمنطقة. وأكد بعض المواطنين في اتصال لهم بالجريدة، أن بعض الأطباء العاملين بالقطاع العام، يأمرونهم بالتوجه إلى مصحة خاصة، لإخضاعهم للفحوصات الطبية أو إجراء عمليات جراحية. وتأسف بعض المهتمين بقطاع الصحة بالحسيمة، لما آل إليه الوضع في هذا القطاع، إذ أن جزءا من أطباء القطاع العام العاملين بالمستشفى الإقليمي للحسيمة باتوا يشتغلون بمصحة خاصة بالمدينة، وداخل أوقات عملهم بالمستشفى نفسه، ما يتنافى مع قانون الوظيفة العمومية، ويلحق بباقي المصحات عدة أضرار، كما يضرب في العمق مبدأ المنافسة الشريفة في قطاع الصحة العمومية. ولوحظ ولوج أطباء القطاع العام وتسللهم إلى داخل مصحة خاصة بالحسيمة في الوقت الذي يغيبون فيه عن عملهم بالمستشفى الإقليمي للحسيمة، الشيء الذي ينعكس على الخدمات الصحية بالمستشفى ذاته، ويظل العمل داخل هذا الأخير مجرد صك حضور لعمل تكميلي. ويبدو أن القرارات الحكومية القاضية بمنع أطباء القطاع العام من الاشتغال بالقطاع الخاص، لم تجد الآذان المصغية، حيث مازال بعض أطباء الجراحة والنساء والتوليد يشتغلون بمصحة خاصة بالحسيمة، في تحد سافر لهذه القرارات ومبدأ المنافسة الشريفة، في الوقت الذي يعرف فيه المستشفى الإقليمي للحسيمة لعنة المواعيد، ما يحرم مئات المواطنين من العلاج والاستفادة من الخدمات العلاجية بالمستشفى العمومي.

واستنكر العديد من المواطنين مضمون ما جرى بين مواطنة وطبيب متخصص في الجراحة والتوليد، في تسجيل صوتي على شريط تم تداوله على موقع اليوتوب، يقوم فيه الطبيب المذكور بتوجيه امرأة حامل صوب احدى المصحات الخاصة، حيث سيقوم هناك ببيع خدماته لها، ضدا على القانون وقسم أبو قراط، وهو الطبيب التي تأكد العديد من الشكايات أنه بات يشتغل في إحدى المصحات أكثر من عمله بالمستشفى الإقليمي للحسيمة، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول مدى جدية الوزارة الوصية في تفعيل المقتضيات القانونية التي تنظم المهنة، وتحرم المواطنين من حقهم في العلاج بالمستشفيات العمومية، علما أن هذا القطاع يعرف تغيبات غير قانونية أمام صمت الجهات المسؤولة الغير مبرر.

وأكد صاحب مصحة بالحسيمة في شكاية موجهة للدوائر المسؤولة، أن مثل هذه التجاوزات والاختلالات التي تعرفها المصحة سالفة الذكر، باتت تنعكس  على مصحته التي تحترم الضوابط القانونية، بهدف تثمين الموارد البشرية العاملة في المؤسسات العمومية والخصوصية وإعادة الاعتبار إليها. وقالت مصادر إن المصحة موضوع شكايات مواطنين، تجرى بداخلها مئات الولادات والعمليات القيصرية الخاصة، علما أن المصحة ذاتها لا تتوفر على طبيب أخصائي في الولادة، وكذا طبيب التخدير والإنعاش، وللتأكد من ذلك، يكفي الاطلاع على شواهد الولادات التي تمنح من المصحة إلى المقاطعات الحضرية بالحسيمة. وكان تدني الخدمات الصحية بالقطاع العمومي بإقليم الحسيمة، من بين مطالب الحراك الشعبي، التي أخرجت آلاف المواطنين للشوارع، وهوما لم تعمد معه وزارة الصحة في شخص الوزير المقال السابق على تداركه.

من جهة أخرى تتوفر الجريدة على العديد من الوصفات الطبية التي تمنح للمرضى خاصة من النساء، تحمل توقيعات أطباء يعملون بالقطاع العام، وكذا أسماء العديد من النساء اللواتي يلجن للمصحة ذاتها بعد أن يتم توجيههن من المستشفى الإقليمي بالحسيمة.

من جهة أخرى اتصلت الجريدة بمدير المصحة المعنية، لمعرفة رأيه في الموضوع، والوقوف على صحة ما يتم تداوله بين أوساط واسعة من الرأي العام المحلي، بما في ذلك تسجيل أحد الأطباء الأخصائيين في جراحة النساء والتوليد الذي يعمل بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، الذي يوجه فيها مريضة للمصحة نفسها، غير أن هاتفه ظل يرن بدون أي جواب، لأكثر من ثلاث مرات.

ويطالب المواطنون من وزير الصحة الحالي أن يعالج هذا الوضع تفاديا لما لا يحمد عقباه، وتجاوبا مع الخطاب الملكي الذي يسعى لربط المسؤولية بالمحاسبة وتنزيل القوانين وتفعيلها. كما يطالبون بالتدخل لوقف هذه التجاوزات التي لاتخدم قطاع الصحة بالمنطقة، وذلك بغرض تمكين المؤسسات سالفة الذكر من استعمال واستغلال الموارد البشرية من أطباء وممرضين بشكل معقلن، من أجل خدمة الاحتياجات الصحية للمواطنين.

2017-11-20 2017-11-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي