“أصدقائي، رفاقي، عائلتي، إخوتي في الدم و الوطن. أما بعد: أما و قد مرت أربعة أشهر على الحرمان من الحرية ظلما و عدوانا، أجد نفسي ألملم ما بقي بي من طاقة لأذكركم، لماذا نحن هنا؟ فيم أذنبنا و بأي جرم نحاسب؟ ولأن الخبر مقدس اخترت هذا الطريق، اخترت أن أكون “صحافيا مواطنا” ينقل الخبر كما هو دون زيف أو بهارات أو مكيجة، أبعد ما يكون عن القص و اللصق و أكثر لهفة للمادة الخبرية أينما تواجدَت تواجدْتُ لأجلها، من أجل الخبر و من أجلكم، تعثرت مرارا و الهاتف في يدي شأني شأن مدونين كثيرين حتى أنقل الصورة كاملة خلافا لما تعودناه من قنوات البؤس. أشعر بضمير مرتاح لا تشوبه شائبة، أحس أنني ورفاقي، ساهمنا بشكل أو بآخر في قول الحقيقة التي يحاول كثيرون طمسها اليوم من خلال الإجهاز على الرأي الآخر و تلوين الخبر على هوى فرشاتهم. أذكركم أننا هنا ما نزال بخير و نتنفس، مع أن الخير الذي رجوناه لا يمت لما نعيشه من عذاب بصلة، آمنوا كما نفعل بشرعية براءتنا، و عدالة قضيتنا، قضية شباب اعتقد لوهلة أنه قادر على المساعدة في بناء وطن أوسع، قبل أن يلقى في زنزانة انفرادية ضيقة.”