قاضي التحقيق يقرر إسقاط بعض التهم عن ناصر الزفزافي قائد حراك الريف ورفاقه والنيابة العامة تستأنف الحكم

تنظر محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم الأربعاء المقبل، في طلب النيابة العامة استئناف قرار قاضي التحقيق الذي قضى بإسقاط بعض التهم عن ناصر الزفزافي، قائد «حراك الريف» ورفاقه، من بينها المشاركة في التحريض ضد الوحدة الترابية، والمشاركة في تجمهر مسلح والعصيان المدني».

وقال محمد زيان، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف إن قاضي التحقيق كان قد رفض طلب النيابة العامة بأن تكون المتابعة وفق الفصل 202، مشيرا إلى أنها (النيابة العامة) استأنفت هذا القرار، حيث ستنظر المحكمة يوم الأربعاء المقبل في قرار قاضي التحقيق.

وقال محمد أغناج، عضو الهيئة: «إن الأمر يتعلق بإسقاط قاضي التحقيق بعض التهم عن عدد من المتهمين المتورطين في أحداث الريف، الأمر الذي لم يرق للنيابة العامة التي قررت استئناف هذا القرار يوم الأربعاء المقبل».

وجاء في قرار إسقاط بعض التهم عن معتقلي الحراك والموقع من طرف قاضي التحقيق عبد الواحد مجيد، الذي صدر الأربعاء 23 آب/ أغسطس الماضي، على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لمحاكمتهم بـ «إسقاط جناية التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة، وجناية المس بسلامة الدولة الداخلية» الموجهة لناصر الزفزافي ومحمد جلول والحبيب الحنودي وصلاح الشخم ورشيد الموساوي وأسقاط تهمة العصيان عن صلاح الشخم ومحمد بهنوش وبلال أهباط وإسقاط تهمة المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية، وتسلم مبالغ مالية مخصصة لتسيير نشاط يمس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها عن محمد حاكي. وكان النصيب الأكبر من التهم في حق كل من الزفزافي وجلول واليخلوفي، الذين قرر قاضي التحقيق متابعتهم بتدبير مؤامرة للمس بسلامة الدولة، عن طريق التحريض بقصد التخريب والتقتيل والتي تصل عقوباتها للمؤبد والإعدام.

وأعلن عدد من معتقلي الحراك بسجن عكاشة، دخولهم في إضراب عن الطعام مفتوح، من بينهم نبيل أحمجيق ومحسن أثري وربيع الأبلق ومحمد جلول».

وأوضحت المجموعة في بلاغ لها، إنهم «عازمون بإصرار لا مثيل له على استئناف الإضراب المفتوح عن الطعام المعلن سابقا ابتداء من يوم الخميس 14 أيلول/ سبتمبر الجاري تحت شعار «الحرية أو الشهادة»، معلنين استنكارهم الشديد للتهم الملفقة لهم في غياب تام للأدلة. ومن جهة أخرى قالت مظمة حقوقية مغربية إن «مطمح الديمقراطية في المغرب مازال بعيدا، وإن «الدولة اختارت المقاربة الأمنية خيارا لمواجهة الاحتجاجات المتزايدة خاصة في منطقة الريف».

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بلاغ ارسل لـ «القدس العربي» بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية: إن «المغرب يرنو إلى إحراز تحول حقيقي نحو الديمقراطية، سواء على مستوى الدستور والتشريعات، أو على صعيد الممارسة والواقع»، و «برغم إفراد دستور 2011، بابا خاصا للحريات والحقوق الأساسية، إلا أنه يظل دستورا لا تتوفر فيه ضمانات تمتع المواطنين والمواطنات بحقهم في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة؛ وهو ما تعكسه السياسات العمومية وواقع حقوق الإنسان». وأوضحت أقوى الجمعيات الحقوقية المغربية أن «الدستور الحالي ساهم في تكريس احتكار السلطة والثروة، ورهن القرار السياسي والاقتصادي للبلد للقوى العظمى ومؤسساتها الاقتصادية والمالية؛ وتم ”الاعتماد على المقاربة الأمنية خيارا لمواجهة الاحتجاجات المتزايدة والمتسعة رقعتها، عبر قمع الاحتجاجات، واعتقال النشطاء الشباب بالمئات، وفبركة الملفات، وتسخير القضاء لاستصدار أحكام قاسية وجائرة، في محاكمات تنتفي فيها معايير المحاكمات العادلة”. وسجلت الجمعية التضييق الممنهج على الحركة الحقوقية والديمقراطية، ومحاصرة الصحافة المستقلة واعتقال الصحافيين ومتابعتهم ومحاكمتهم بموجب القانون الجنائي وأكدت أن بناء الديمقراطية وتشييد دولة الحق والقانون، التي تعد العلمانية إحدى مواصفاتها، يمر أساسا عبر إقرار دستور ديمقراطي، من حيث منهجية صياغته من طرف ممثلي الشعب وقواه الديمقراطية الحية، ومضمونه الديمقراطي المتلائم مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وأسلوب المصادقة النهائية عليه باستفتاء ديمقراطي حر ونزيه؛ يقر بالسيادة الشعبية أساسا ومصدرا للسلطات كلها.

ودعت إلى «التأسيس للجهوية الديمقراطية المبنية على المميزات الثقافية والتاريخية، وعلى التضامن بين الجهات، ورفع وصاية وزارة الداخلية على الإدارات الترابية المحلية والإقليمية والجهوية؛ ودمقرطة مدونة الانتخابات والقوانين المرتبطة بالعملية الانتخابية كافة، وقانون الأحزاب، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية لضمان انتخابات حرة ونزيهة، تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية، وتتجاوز ما عرفته الانتخابات في السنوات الأخيرة من غــياب الديمقراطية الحقة.

loading...
2017-09-16 2017-09-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي