بقلم بنميلود : البعض (وبالضبط الأغلبية) يعجنون الكل بمهارة، يصلون ويزكون ويصومون ويشربون البيرة ويحدثون بالأحاديث ويزورون بيوت الدعارة، ويساعدون المسكين، ويسرقون وينصبون وتتكون على جباههم درهم الصلاة، وينكحون الأطفال، ويستشهدون بالصحابة، ويغشون في الميزان، ويكرهون الغرب ويحبون الشقراوات، ويسبحون بالمايوه مباشرة، ويرقصون مختلطين، ويدخنون الحشيش، ويشاهدون أفلام البورنو، وقناة الرسالة، ويسوقون السيارة بالسليب فقط وعلى زجاجها آية الكرسي تتأرجح، ويحدق الشباب في كل مؤخرة تمر أمامهم، والبنات تعشقن كل مغن وكل ممثل وسيم، ويذهب الشاب مع صديقته إلى بيت مكترى من أجل ممارسة الجنس من الدبر فقط، وحين يؤذن العصر يتوقفون عن ذلك حتى انتهاء الأذان احتراما له، وأخيرا يذهبون إلى الحج ويلتقطون سيلفيات مع مكة بلباس الطواف.. إنها حريرة كبيرة يتخبط فيها المغرب وكل هذه الشعوب المغاربية، حريرة دون حمص، ستؤدي مع الوقت إلى اختناقات أكبر، وحمق أكبر، وانفجارات أكبر، وسيفضح عالم الكاميرات الحديث هذا كل شيء.