يوم الاحد كانت هناك مسيرة تاريخية بباريس اختتمت بتعبير رمزي ذو دلالة كبيرة للتعبير على هيمنة فرنسا على الشأن السياسي المغربي و تم وضع دراجة هوائية في ساحة الجمهورية كتعبير عن فك الارتباط مع التحكم الفرنسي بالوطن ، و بعدها كان هنالك خطاب ملكي تطرق لتوجهات سياسات الدولة افريقياً ، فأخرجوا لنا من كف العفريت فيديو اغتصاب نجح في توجيه الرأي العام اليه يقينا من ناشريه أننا شعب نلتف و نطارد و نحولق حول الفضائح و يستخدمون دوما الفضيحة طعما لخلق بروبكندا تأليبية لتغليب كفة الفضيحة الاخلاقية على ثقل رسالة بمستوى إرسال رسالة لفرنسا في عقر دارها او ثقل خطاب كان ينتظره من في الداخل لايجاد اجوبة لاسئلة ازمة معشعشة فتماهى بتجاهل الوضع و اتجه الى استعراض احتمالات بناء قوة اقليمية و قارية لا يمكن ان تبنى واقعيا في خضم ازمات الداخل التي تستوجب ان تكون محل اولوية صناع القرار السياسي ، بعد ساعات قيل ان خبرة تقنية أجريت على الفيديو ان عمره شهرين ، طيب ، إن كانت الخبرة تظهر نتائجها بهذه الوثيرة فما السبب عن التمياك المبين عن فيديو الزفزافي ؟

هذا في حده دليل براءة في حقه باعتبار أنه خضع لاجراءات خارج المساطر المعمول بها في مرحلة التحقيق ، ثم إنه معتقل لان من بين ما نادى به رفقة المعتقلين هو مستشفى بالحسيمة ، أصيب عماد العتابي و نقل للرباط قبل ان يعود منها محمولا على نعش ، أصيب عبد الحفيظ و نقل الى وجدة فعاد على آلة حدباء محمولا ، هذا دليل على صدقية ما نوديَ به ، و ضرب في مصداقية مؤسسات الدولة التي بدل أن تعالج وضعا تقر عبر بلاغاتها بوجوده على الارض تنزع الى العقل الأمني الذي يدوس على إمكانية إحقاق دولة ممأسسة للحفاظ على هيبة بنية المخزن ، هذه الازدواجية و هذا التداخل بين دولة الواجهة و دولة المخزن يسبب في إفشال اية فرضية او احتمال لنكون مواطنين ، فدولة الواجهة تضحي بمواطنتنا ككبش فداء لنبقى رعاعا حفاظا على النسق المركب لبنية المخزن القائم على إعلاء الحاكم و قطع التواصل افقيا بينه و بين المحكوم بدعوى الحفاظ على هيبة الدولة التي هي في الحقيقية هيبة نظام قائم على الإعلاء و التقديس و عدم اخضاعه لأية معايير تدقيقية ، فالمخزن مطلق و السائل عن تركيباته و تضاداته مشروع متهم بالمساس بهيبة الدولة …