Imad Bellouki

بالنسبة لنا في الريف ، لدينا “طوبيس” يعمل في اتجاه واحد من الحسيمة إلى إمزورن وأيضا عكس ذلك ، لا يمكن أن ترى امرأة واقفة إلا إذا كانت جميع الكراسي شاغرة بالنساء وأطفالهن أو/ و بالرجال الكبار في السن “الشيوخ” ، فمعظم شبابنا يعطي الأولوية للكبار احتراما لهم ولسنهم ومكانتهم داخل المجتمع ، فهم أمهاتنا وأخواتنا وأجدادنا في كل الحالات ، وهذا بالنسبة لنا شيء عادي جدا ولا ننظر إليه كأننا حققنا شيء ، بل هو القرار الصائب والصحيح في حسن التعامل مع الآخر ، ولا نعيب عن ذلك إلا إذا رأينا عجوزا واقفا وشابا جالسا ، لن نقبل ذلك لأننا نعتبره قلة احترام ، وحتى إن كان الشاب غير واع بذلك فستجد من يذكره بذلك. دون أن نتحدث عن النظام حيث تجد الباب الأمامي مخصص للنساء والباب الخلفي للرجال ، طواعية و وعيا من المواطنين.

أما إن تجرأ أحد أن يتحرش أو أن يسرق وثبت عليه ذلك ؟ فما عليه سوى أن يطلب من الله عز وجل أن يتدخل الجهاز الأمني لإنقاذه من الوحل الذي سقط فيه ، لأنه سيلتقي بنوعين من المواطنين ، النوع الأول سيصرفقه ويركله ويرفسه ، والنوع الثاني سيحن عليه وينقذه من بعض الضربات إلى غاية وصول الدرك الملكي أو الجهاز الأمني ، وبالتالي سيعرف قيمة الرجال الرافضين لكل أشكال وأنواع الاعتداءات وأيضا سيذكر أنه لولا بعض الرجال الآخرين لجمع أسنانه كلها في يده ، وهذا ما لا يحصل في المدن الكبيرة مثل فاس والرباط والدار البيضاء….حيث تجد أغلب الناس يدها قصيرة وعينها بصيرة ولا يمكنها الدفاع عن المظلوم لأنها مهددة أيضا بالاعتداء.