في الحسيمة فقط…رغم الفقر و عسر الحال لا وجود للتشرميل و الكريساج

في جل مدن المغرب ( والعالم ككل)، عندما يشتد الفقر وتكثر البطالة، فالنتيجة حتما تكون: مزيدا من الجريمة وما يتبعه من انعدام الأمن، ومزيدا من مظاهر البؤس والتسول واحتلال الفضاء العام ليلا من قبل “رائدات الارصفة”… غير أن الأمر مغاير تماما في الحسيمة! فإقليم الحسيمة يعتبر من ضمن أفقر الأقاليم في المغرب، كما أن نسبة البطالة تفوق ضعفين المعدل الوطني، أي أنها تحتل الصدارة في مؤشر البطالة. رغم ذلك: الحسيمة هي المدينة الوحيدة في المغرب التي يشعر فيها المواطن بالامن، نهارا وليلا، سواء كان المواطن طفلا أو شيخا، رجلا أو امرأة. الحسيمة هي المدينة الوحيدة في المغرب التي لا يتعرض فيها المواطن لضريبة “حراس” السيارات التي تلاحقك عشرات المرات في اليوم في المدن المغربية الأخرى. الحسيمة هي المدينة الوحيدة التي لا يبتزك فيها جيش المتسولين المحترفين كما في الرباط وفاس والدار البيضاء… الحسيمة هي المدينة الوحيدة التي يمكن أن تنسى فيها سيارتك مركونة دون إغلاق أبوابها ولا تتعرض لنهب محتوياتها. الحسيمة هي المدينة التي تتحرك فيها النساء، شابات وكبار، دون أن يتعرضن للتحرش المبرح… بينما أنا جالس في مقهى، مر شاب يسأل الرواد وهو يحمل ورقة 200 درهم: لمن هذه الورقة، لقد وجدتها مرمية في الأرض هنا. كل من سأله أجاب بالنفي: لا، إنها ليست لي!

الأستاذ الجامعي قيس مرزوق الورياشي

loading...
2016-11-27 2016-11-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي