هذه هي السيناريوهات لتشكيل حكومة بنكيران الثانية !

حسيمة سيتي – الأيأم24

تعددت السيناريوهات واختلفت الآراء وطالت انتظارات المغاربة بخصوص حكومة ابن كيران الثانية التي لم ترى النور رغم مرور 6 أسابيع على استحقاقات الـ 7 من أكتوبر، و التي أفرزت حزب “العدالة و التنمية” فائزا.

و على الرغم من تصريحات بعض الزعماء السياسيين و إعلان قبولهم المبدئي المشاركة في حكومة ابن كيران، يبقى المشهد ضبابيا، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء تعثر المفاوضات، والسيناريوهات الممكنة لتدبير المرحلة المقبلة وتجاوز “البلوكاج” الحاصل بسلام.

وفي هذا التحليل يستعرض محمد زيد الدين، الأستاذ في القانون الدستوري في حديثه مع “الأيام 24” ثلاث سيناريوهات محتملة لتشكيل حكومة ابن كيران الثانية.

السيناريو الأول، حسب زين الدين، هو أن يتمكن ابن كيران من تشكيل الحكومة بعد مفاوضات شاقة شريطة أن تكون هناك توافقات سياسية قوية بين العدالة والتنمية وباقي الأحزاب، بعيدا عن منطق الأغلبية والأقلية وسيرا في اتجاه منطق التوافقات السياسية، مع ضرورة تقديم تنازلات من مختلف الأطراف المشاركة.

السيناريو الثاني، يضيف زين الدين، هو الوصول إلى الباب المسدود، في ظل وجود مؤشرات تظهر بهذا الخصوص في هذه الفترة بالذات، ومن هنا سيكون البحث عن شخصية أخرى من الحزب الفائز أي حزب “العدالة والتنمية”، وتعويضه بابن كيران الذي عجز عن تشكيل الحكومة.

أما السيناريو الثالث ءيتابع محمد زين الدينء، و إن كان مستبعدا لمجموعة من الاعتبارات، وهو التداول بشأن إجراء انتخابات سابقة لأوانها.

وتابع بهذا الخصوص: “أعتقد أنه لن يتم اللجوء إلى هذا الخيار، لأنه ليست هناك متغيرات في المشهد السياسي حيث سنعود إلى نفس المشهد وسيفوز العدالة والتنمية وبالتالي سنصل إلى نفس النتائج وهو ما سيشكل هدرا للزمن السياسي لمختلف الأطراف إضافة الى كلفته المادية التي ترهق عاتق الدولة، كما أنها ستؤثر دون شك على صورة المغرب داخليا وخارجيا”.

و أضاف ذات المتحدث: “الذهاب إلى انتخابات مبكرة خيار مكلف جدا ويبقى المجال مفتوحا أما توافقات سياسية وإن كانت معقدة، أو الاتجاه إلى اختيار شخصية سياسية أخرى ضمن الحزب الفائز احتراما للمنهج الديمقراطي خصوصا الفصل 47 الذي يسير نصه في هذا الاتجاه”.

وبخصوص تشكيل حكومة أقلية، كما حدث في إسبانيا، يستطرد أستاذ القانون الدستوري محمد زين الدين، قائلا: “من الناحية الدستورية يمكن تشكيل حكومة أقلية، لكن هنا يطرح إشكال إمكانية تحريك ملتمس رقابة في اي وقت و إسقاط الحكومة وسنعود مجددا إلى نقطة الصفر.

و تابع: “شخصيا أستبعد هذا السيناريو، ويبقى الحل الوحيد هو تليين الموافق بين الفرقاء السياسيين في إطار توافقات سياسية، وتشمل والمفاوضات جوانب متعددة تهم البرنامج الحكومي ورئاسة مجلس النواب والحقائب الوزارية، وان كان الصراع محتدم بين التجمع والاستقلال والاتحاد حول رئاسة مجلس النواب، وهو الأمر الذي صعب مأمورية ابن كيران في تشكيل حكومته الجديدة”.

من جهة أخرى، أبرز زين الدين في حديثه لـ” الأيام 24″، بخصوص سؤال حول “متى يمكن أن يتدخل الملك لإنهاء البلوكاج”، وقال: “دستوريا الملك يتدخل عندما تكون هناك أزمة سياسية في المؤسسات الدستورية، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 42 من الدستور، حيث ينص هذا الفصل على أن الملك يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة”.

وبالتالي، يضيف زين الدين: “.. الملك ملتزم باحترام النص الدستوري كون رئيس الحزب الفائز في الانتخابات والمعين من قبله هو من يتكلف بتشكيل الحكومة “.

loading...
2016-11-17 2016-11-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي