رسالة الى الياس العماري … المصالحة يجب ان تمر عبر الريف اولا

رسالة الى الياس العماري … المصالحة يجب ان تمر عبر الريف اولا

Ali Ben Abdellah.

  • الياس العمري يكتب مقالا جديدا عن المصالحة. اذا كان يقصد بالمصالحة مصالحة حزبية بين الفرقاء الحزبيين فان هذا الامر شبيه باكل الخبز بالخبز لان المصالحة او التوافق تاتي بعد حرب اهلية حقيقية سقط على اثرها الاف الضحايا بين الاخوة الاعداء ولا ضوء يظهر في النفق المسدود . لكن اذا قصد بالمصالحة هو المكاشفة ومعرفة حقيقة الاحداث السياسية الكبرى التي طبعت تاريخ المغرب وعلى راسها الابادة الجماعية التي تعرض لها الريف سنتي 1959/1958 وقبلها الابادة الجماعية ابان الثورة الريفية في العشرينيات.، اضافة الى بعض المحطات الفارقة وعلى راسها موت عباس لمسعدي وبنبركة وعمر بن جلون واختفاءات قسرية واغتيالات خارج القانون …فان هذا يستحق الوقوف عنده . لكن يبدو ان الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة اطلق صرخة ، دون ان يكشف من المقصود صرخة المصالحة تحديدا وطرف التعاقد ،ويكشف ترسيمة المصالحة تلك، على الاقل ان يكشف من جانبه العرض الذي سيقدمه للطرف المفترض في التعاقد في المصالحة . في رايي ان المصالحة الحقيقية تكمن في الاصلاح الموسساتي المتجسد في فصل حقيقي وموضوعي للسلط وعلى راس هذه الاصلاحات اعتراف الدولة بحق مناطق كاملة يتقدمها الريف في تدبير شانه المحلي بنفسه ؛الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.. بادارة محلية فاعلة وفعالة.. بسلط واختصاصات اصلية واخرى مفوضة ،يكون فيها للمنتخب المحلي دور محوري مقارنة بسلطة التعيين /الوصاية ان لم نقل الغاء مثل هذه السلطة/الوصاية لصالح جهاز القضاء الذي ستناط به سلطة الرقابة على قرارات المنتخبين المحليين اقصد القاضي الاداري فيما يتعلق بالقرارات الادارية ،والمحكمة الدستورية فيما يتعلق بالتشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية التي تبرمها تلك المناطق المتمتعة بحكم ذاتي، وهو واقع حقيفي في الدول التي تبنت مصالحة حقيفية كاسبانيا وايطاليا.. . هذه هي المصالحة الحقيقية المتجسدة في اعطاء حق التسيير الذاتي للمناطق التاريخية للمغرب وتجسيد حقيقي لشعار جبر الضرر الجماعي . وهذا لن يتاتى طبعا الا بديمقراطية حقيقية في المركز اي بفصل حقيفي للسلط. اما ان نضيع كثيرا من الوقت في مخاطبة حزب مثل العدالة والتنمية الذي صنع نشاته في ظل الاستبداد ووجوده قاءم بسبب الاستبداد نفسه، فهذا في نظري مضيعة للوقت والجهد ايضا ، تصور ان دول اوربية يتواجد داخلها احزاب عنصرية وتعلن ذلك امام العموم بصورة او باخرى خطرها حقيفي لاتضاهيه اخطارالاحزاب الاسلامية المعتدلة في اوطاننا،يكون مصيرها الانتخابي هو الهامش والاقصاء والاستبعاد من طرف الشعب، بسبب ان نظام حكم هذه البلاد ديمقراطي ،حيث ان الالة الديمقراطية وظيفتها الاساسية تطهير علي نحو سلمي وهاديءكل الطحالب والطفيليات .. العدالة والتنمية يمكن تطهيرها بالديمقراطية الحقيقية وغياب هذه الديمقراطية سوف تتمدد ، و هل خفى على احد سر عندما يصرح الامين العام للعدالة والتنمية مرارا وتكرارا انه لا تهمه فصل السلط لانه يعرف ان اي تحديث موسساتي وسياسي سوف يودي الي تحديث المجتمع والذهنيات وهذا وسط غير مناسب لحزبه ولا يساعده على التمدد بل الوجود ايضا.

loading...
2016-10-21 2016-10-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي