المقررات المدرسية لم تعد تؤدي وظيفتها

وكما الانتخابات…. ————-حين عانقوا العفريت ونسوا أحمد(ه)———— في الغلاف يبدوا واضحا جدا العمل يدا في يد، اناثا وذكورا .. رجالا ونساءا، ضد كل ما يقل من شأن المرأة والرجل معا… هكذا علمتنا (على الاقل )”أغلفة المقررات” حين كنا أطفالا.. ولكن (في الواقع) و في ذات الوقت كنا في الاقسام نجلس “صفين” متوازيين لا يلتقيان ويسير بينهما معلم مراقب!!..صف للذكور و آخر للإناث..!!! وحين كبرنا قليلا احشوا عقولنا الصغيرة بأسئلة ” عن ما حكم مصافحة الرجل للمرأة ؟” وعلمونا النظر بتحفظ لهذا الكائن الذي طالما اعتُبر دونا بل و….عدما !!! عانقوا العفريت ونسوا أحمد…ه…!! تكاثر “العفريت” مع الزمن وأصبح “عفاريت” حتى أصبح ساسة البلد ينعتون بعضهم البعض بالتماسيح والعفاريت!!! ترى..هل قال هؤلاء يوما ان ” الله يرانا ” …تماما كما علمنا ‘أحمد بوكماخ’ .؟. ام هم فقط يتذكرون “سعاد في المكتبة” و “يوسف يمثل” و”أكلة البطاطس” و “فرفر يعلق الجرس” و”الراعي والغنم”و “الثرثار محب الاختصار” و “زوزو يصطاد السمك”و “سمبو الزنجي الصغير”… وطبعا لا أحد من هؤلاء التماسيح والعفاريت يتذكر “حكمة البستاني”… آآآه وهذه القصة المثيرة والخالدة…ذاك “البستاني” الذي تجاوز الثمانين من عمره ولم يتوقف عن غرس النخيل… وحين سأله الملك؟ -أتنتظر فعلا أن تأكل من ثمره؟ فأجاب البستاني: -غرسوا فأكلنا، ونغرس فيأكلون. فمن يغرس اليوم…ومن ياكل غدا…؟ تساؤلات كثيرة تراودني وتتناسل تباعا..وأنا الآن أعيد النظر إلى الغلاف…الى تلك الآيادي الرقيقة البريئة الناعمة الجميلة كنسمة من نسمات الربيع ، وهي اليوم تواجه أقدارا قاسية و على صعد متعددة.. تتطاير حولهم شرر الغباء والتهور ممزقًا برائتهم .. فمن يغرس اليوم…ومن ياكل…غدا

loading...
2016-10-01 2016-10-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي