لم يفوت إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، فرصة استقباله من قبل المؤسسة الدبلوماسية، مساء اليوم الجمعة للقاء عدد من السفراء المعتمدين في الرباط، دون انتقاد حركات الإسلام السياسي في المغرب والعالم العربي.

وجاء حديث العماري عن حركات الإسلام السياسي في سياق إجابته عن تساؤل للسفير البولوني بالرباط، حول تصريح سابق له يقول فيه إن المغرب بلد مسلم وليس إسلامي، فرد إلياس بالتأكيد أن المغرب كان دائما بلدا متنوعا يحترم مختلف الديانات والإثنيات.

وشدد رئيس جهة طنجة تطوان على أنه لا يوجد لدى المسلمين أو في القرآن وكذلك في السنة النبوية شيء اسمه “إسلامي”، معتبرا أن هذه الكلمة غير موجودة بشكل نهائي، ومضيفا أن مسألة الفكر الإسلامي لا تعدو أن تكون “تأويلا خاصا ومعينا للإسلام من قبل جماعة معينة”، حسب تعبيره.

وتابع المتحدث ذاته التأكيد أن “المغرب بلد مسلم وليس إسلامي، وعرف الكثير من الحضارات”، وزاد: “عشنا الديانات الثلاث ولم نكن بلدا مسيحيا أو يهوديا، وإنما استوعبنا الديانات والحضارات”، مضيفا أن “المغرب لم يتحول إلى بلد عربي، كما لم يكن بلدا فرنسيا رغم الاستعمار الفرنسي الذي خضع له”.

وتابع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة بأن المغاربة بايعوا المولى إدريس ضدا على الشرق؛ لأنه كان مناوئا له، وأضاف: “كان انخراطنا في الإسلام انخراطا دينيا وليس ثقافيا”، مردفا بأن مصطلح “الإسلامي” ظهر مع أواسط القرن الثامن عشر.

واعتبر المتحدث ذاته أن الحركات الإسلامية تختلف من حيث التدبير العملي، لكن لها مرجعية واحدة، مذكرا بأن جماعة الإخوان المسلمين تقوم أساسا على كتاب “التوحيد” لمحمد عبد الوهاب، وعدد من الكتابات الأخرى.

وأشار العماري إلى مبادئ الحداثة التي يتبناها حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه “لا يمكن أن تكون وساطة مع الله”، وذلك في سياق انتقاده القوانين التي تجرم الإفطار العلني والعلاقات الجنسية الرضائية خارج الزواج، وأضاف: “نحن ندافع عن حرية المعتقد في الدستور ولم نصل إليها، وهذا لا يعني أننا تخلينا عنها.. سندافع عن حرية المعتقد وعن الحريات الشخصية، سواء المتعلقة برمضان أو العلاقات الجنسية”.

وأضاف رئيس جهة طنجة تطوان أن حزب الأصالة والمعاصرة ضد تجريم الإفطار العلني والعلاقات الجنسية الرضائية، مشددا على أنه “لازال على موقفه ضد القوانين التي لا تحترم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان”، وعلى أن “دستور المملكة في باب الحريات والحقوق يتحدث عن التشريعات الدولية لحقوق الإنسان وإخضاع القوانين الملكية لهذه التشريعات التي صادقت عليها المملكة المغربية”، وزاد: “لا يمكن أن يسمح هذا الشعب العظيم بأن يتم التراجع عما كان موضوع تضحية لأجدادنا”.

الشيخ اليوسي