لماذا لن يفوز البيجيدي بطنجة!! جروح امانديس لم تندمل بعد.

لا شيء يشغل بال عبد الاله بنكيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية هذه الايام اكثر مما تشغله نتائج حزبه المتوقعة بمدينة طنجة بدائرتيها الفحص انجرة وطنجة اصيلة، لانه يعرف ان جروح الطنجويين لم تندمل بعد ثورة امانديس التي ابان فيها عمدة طنجة المنتمي الى حزب البيجيدي وكذا رئيس الحكومة عن تحيز واضح لشركة امانديس على حساب المواطن المقهور . مما خلف خيبة امل لكل هؤلاء الذين صوتوا للعدالة والتنمية في الانتخابات الجماعية 2015، وقد تعاهدوا بالبوليفار ابان الاحتجاجات على التصويت عقابيا ضد العدالة والتنمية لانه اختار الاصطفاف الى جانب الشركات التي تنهب جيوب المواطنين، فمهما يكن الحزب البديل لن يكون اكثر قسوة من البيجيدي هكذا يقول لسان حال الطنجويين.

بعد شهر واحد من فوز العدالة والتنمية بعمودية طنجة و بالضبط في اواخر اكتوبر 2015 عرفت مدينة طنجة طيلة أربعة أسابيع احتجاجات سلمية قوية كان الدافع إليها هو الغلاء المفرط في فواتير الماء و الكهرباء والتي خرج فيها 200 الف   مواطن ومواطنة  ، ناهيك عن إطفاء مئات الآلاف من المنازل و المقاهي و المتاجر  للأضواء سوى غضبهم و سخطهم الشديد على غلاء فواتير الماء و الكهرباء .

بنكيران و اخوانه في الحزب لا ينام لهم جفن لان  خروج مئات الآلاف من دون أن يكون لحزبه يد في ذلك يعني ضمنيا فقدان القدرة على التحكم في الشارع كما كان يدعي في السابق بدعوى أن حزب العدالة و التنمية له من الشعبية ما يعطيه القدرة على تحريك الشارع وقت ما شاء ، و هذا ما أبطلته ساكنة طنجة التي خرجت في الجولة الثالثة بعدد يفوق بثلاث مرات ما حصل عليه مجموع لوائح حزب العدالة و التنمية الذي لم يتعدى 45 ألف صوت بمقاطعات طنجة الأٍربعة بعدما تعاطفت الساكنة مع أطر هذا الحزب لضرب قلاع الدينصورات الانتخابية و لوبيات الفساد.

الخطأ الذي لا يغتفر الذي وقع فيه بنكيران هو توجيه تهديد مبطن لساكنة طنجة و اتهامها بإيقاظ الفتنة ، ووجه اللوم لها و طالبها بالتأدب و كأنها فاقدة للأهلية، في حين كان عليه توجيه رسالة شديدة اللهجة لشركة أمانديس و يأمر ببدء فتح تحقيق فوري فيما يخص الممارسات و الاختلالات التي تعرفها هذه الشركة ،و العمل على محاسبتها احتراما للدستور والقانون و و تماهيا مع المرحلة المتطورة التي وصل إليها المغرب فيما يتعلق بالانتقال الديمقراطي الذي يتجه نحو ترسيخ  دولة الحق و القانون  و المؤسسات. واحتراما للثقة التي وضعها فيه الناخبون الذين خيب املهم .

بنكيران يعلم ان الفوز في الانتخابات البرلمانية يمر بالضرورة عبر الفوز بدائرة طنجة وهو امر اصبح صعب المنال خصوصا وان الساكنة متذمرة من هذا الحزب الذي ادار لها ظهرها في وقت كانت في امس الحاجة اليه، لكن الايام دول كما يقول احد النشطاء لقد جاء الوقت لنقتص من هذا الحزب و بطريقة ديموقراطية فنحن من اوصله الى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع سنكون نحن من يسقطه عبر الصناديق ذاتها واي حزب يفوز في الانتخابات لن يكون بقسوة العدالة والتنمية. الطنجويون لن يغفروا لبنكيران عندما وصفهم بانهم يوقظون الفتنة فهل من يدافع عن حقوقه يعتبر فتانا ” انتهى كلام الناشط.

لهذا يرى الكثير من المتتبعين للشأن السياسي ان طنجة لم تعد قلعة من قلاع العدالة والتنمية وهي حقيقة اصبحت تقض مضجع بنكيران وصقور الحزب الذين يراهنون الركوب على ظهور الطنجويين، كما حدث ابان انتخابات 2011، من اجل ضمان ولاية حكومية ثانية.

loading...
2016-09-07 2016-09-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي