الإنتخابات التشريعية !..تصفية حسابات سياسية أم إلهاء شعب؟

حديث الساعة هو الإتجار في المخدرات، و الفساد الأخلاقي و تزوير المحاضر، أسباب كافية لإزالة الستار عن فضائح سياسية الغرض منها عزل زعماء وقياديين عن أتباعهم وليس تطبيق القانون، و إذا كان عكس ذلك، فلماذا يتم التشهير بالمنسوب إليهم قبل نهاية المحاكمة؟، مقابل التستر على مئات الأفعال المماثلة ﻷشخاص عاديبن. ينضاف إلى ذلك تبخيس عمل حزب معين مقابل إشادة بعمل حزب أخر ،بهدف خلق قطبين متصارعين على قيادة مزعومة دون مراعاة للأحزاب الأخرى التي هي في الأصل تقارب الأربعين . بين هذه اللعبة وتلك الخطة يبقى المكر و الغدر بجانب المحبة و الهيبة لعب سياسية قديمة تستعمل في التوجيه والارشاد لتهيئ خلالها الدولة العميقة مستلمي السلطتين التشريعية و التنفيذية في المستقبل، مع طمس حقيقي لقضية شعب -الإنتقال الديمقراطي- عن طريق خلق صراع ثنائي وهمي بين قطرين سياسيين يختلفان في المرجعية و يلتقيان عند باب سيدهم-المخزن- يخدمان نفس أجندة للدولة التقليدية بطرق مختلفة . حسابات سياسية قديمة – جديدة تهدف إلى تصفية قضايا الشعب بالدرجة الأولى، قبل أن تكون تصفية سياسية بين قادات و زعماء أحزاب تنذر بعجز السلطة عن مسايرة التطور الذي يشهده العالم في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان الى جانب ضعف النخبة السياسية التي تجعل من مصلحتها أولى أهدافها، مقابل ذلك بسط سيطرة المخزن على جميع السلطات المشكلة للدولة الحديثة . مراد شكري

loading...
2016-08-23 2016-08-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي