سكان وسط مدينة الحسيمة يعيشون ليلة بيضاء بسبب عراك بالسيوف في حانة “المغرب الجديد” والأمن بعناصره وضباطه يتفرج

حسيمة سيتي – التبريس

عاش سكان وسط مدينة الحسيمة، في وقت متقدم من صباح اليوم الجمعة 19 غشت الجاري، ليلة بيضاء بسبب عراك بالسيوف داخل “حانة المغرب الجديد” التي سقط فيها مؤخرا ضحية قتيلا بالسلاح الأبيض، وهو العراك الذي انتهت أطواره بشوارع وسط المدينة، واختتم بجريح في غاية الخطورة بعد إصابته بضربات غادرة وجهها له أحد حراس الحانة، بواسطة سيف من الحجم الكبير، أمام أنظار عدد كبير من رجال الأمن بزيهم المدني والرسمي، الذين لم يحركوا ساكنا لإنقاذ الضحية الذي كان ينزف دما.

العراك الذي اندلع بحانة “المغرب الجديد” بسبب المومسات اللواتي تعج بهم، ظل مشتعلا طول الليل، وأمضت بسببه ساكنة عمارة “2000” بالحسيمة، وقاطني شارعي محمد الخامس وعبد الكريم الخطابي، ليلة بيضاء،اعتبرته الساكنة مثالا ساخرا للتسيب والفوضى التي تعيشهما المدينة، حيث خرج أحد السكارى هاربا من فرط الضربات التي تلقاها بسيف كبير، ليتعقبه في الشارعين المذكورين أحد حراس الملهى، وهو مجرد من ملابسه الفوقية، ورغم حضور سيارتين للأمن واستنجاد الضحية بهما، فإنهم لم يحركوا ساكنا، وكأن الحارس الذي كان يحمل سيفا ومعروف بعلاقاته المعقدة بعناصر الأمن، فوق القانون، ليعود سالما لوكره بالمغرب الجديد، دون اعتقاله على أفعاله، أو ما بثه من ذعر في وسط الساكنة.

ويشار إلى أن الحانة المذكورة، تعد نقطة سوداء وسط المدينة، وتستقطب مختلف ألوان الفساد، بدء من المومسات من أعمار مختلفة، وبيع للمخدرات، وتسخير العصابات الاجرامية، وكل ذلك يحدث أمام أنظار الأمن، الذي تأخذ بعض عناصره أماكنها في زوايا الحانة لاحتساء “البيرة”، وليس شيء آخر.

وسبق لجمعية وسط المدينة أن وجهت عدة شكايات للمسؤولين بشأن أمر هذه الحانة الغريبة، وأنشطتها المشبوهة، وكثرة الضحايا الذين سقطوا داخلها، لكنها انتهت كلها في سلة المهملات، مما يطرح أكثر من سؤال حول من يحمي حانة “المغرب الجديد” الذي يعد صاحبها بسوابقه كأحد أباطرة المخدرات، وينتمي لجماعة بني جميل مسطاسة بإقليم الحسيمة التي يترأسها، وتنتج نصف كل ما تنتجه جماعات جبالة مجتمعة من المخدرات، وابنه يقبع في السجن المحلي في الحسيمة، إذا كان لم ينقل منه لسيره على خطى والده.

loading...
2016-08-19 2016-08-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي