فيسبوكيون يسخرون من خاتم ”البورجوازية” نبيلة منيب وساعة الياس العماري وبنكيران

تداول رواد الفيسبوك مؤخرا صورة مركبة بتقنيات المونتاج فوتوشوب، تتضمن ثلاث شخصيات سياسية مغربية مثيرة للجدل، يتعلق الامر بكل من الياس العماري نبيلة منيب و عبد الاله بنكيران، موضوع الصورة هو مقارنة لقيمة الاكسيسوارت التي تضعها كل شخصية من بين هؤلاء. الشخصية التي نالت النصيب الاكبر من التعليقات هي زعيمة اليسار الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، على اعتبار انها تلبس خاتما باهض الثمن من الالماس الاخضر، و هو ما اعتبره كثيرون يتنافى مع قيم اليسار التي تنبني على محو الفوارق بين فئات المجتمع وليس تكريسها. ووصفها كثيرون بكونها بورجوازية متسلقة تركب خطاب اليسار لتحقيق اهداف آنية، فيما اعتبر آخرون ان انتمائها لليسار لا يتنافى واقبالها على الموضا و الماركات العالمية الموقعة بل منهم من قال ساخرا لماذا تختزلون اليساري في ذلك الرفيق بالجامعة الذي لم يغير حذاءه منذ اربع سنوات، وينتظر نجاح الثورة ليستحم و يغير معطفه الرث!! فيسبوكيون آخرون و اغلب الظن انهم يساريون انتقدوا نبيلة منيب ووصفوها ببسار ”الكافيار”، وكتب احدهم لو بعث لينين وستالين و تروتسكي في هذا الزمان لتبرء من هذه المتياسرة التي تحمل قيم الرأسمالية المتوحشة اكثر مما تحمل  قيم اليسار، واختتم تدوينته ان اليسار فكر وممارسة وليس ”زاز لوز”. الياس العماري هو الآخر نال نصيبه من التعليقات بعضها ساخر والآخر لاذع، اذ تساءل العديد من الفايسبوكيين كيف لشخص  يملك  ”آخر ساعة”، في اشارة الى المجموعة الاعلامية التي كان يترأسها العماري، ان يلبس ساعة رخيصة، فرد عليه آخر هي مجرد تقية لدرء الشبهة عنه فيما ذهب آخرون انها مجرد حملة انتخابية سابقة لاوانها تندرج ضمن خانة شوفوني وانا كاناكل البيصارا شوفوني وانا كنصلي شوفوني وانا كنتصدق … وقد علق احد الظرفاء غالب الظن ان الياس العماري اشترى ساعته من احد الباعة المتجولين بباب الحد. فيما ذهبت فئة اخرى الى ربط مقارنة بين الياس العماري و نبيلة منيب اذ اكدوا ان الياس العماري كان محقا عندما قال انه لم تتوفر له الظروف التي توفرت لنبيلة منيب  على اعتبار ان والدها كان موظفا لدى الدولة من درجة قائد فيما والد الياس كان مجرد فقيه بمسجد في الريف المنسي و لهذا لم يتمكن من استكمال دراسته كما فعلت نبيلة منيب التي حازت علي الدكتوراه في سن 26 سنة، ويبدو هذا جليا في نمط عيش كل واحد منهما اذ انه حتى عندما ارتقى الياس العماري اجتماعيا فعلامات التقتير وضنك العيش مازالت تطبع نمط حياته اذ فاته ان يصبح بورجوازيا فمن شب على شيء شاب عليه. انتهى كلام الناشط.

بنكيران هو الآخر كان مادة دسمة لتعليقات نشطاء الفيسبوك فانقسموا حول الصورة موضوع النقاش الى قسمين قسم ”اما بنعمة ربك فحدث” و هم في غالب الامر الكتائب الالكترونية لحزب العدالة و التنمية الذين ينشطون في هكذا مناسبات اذ اجمعوا ان بنكيران من حقه ان يلبس الساعة التي يريد مادام انه لم يثبت عليه انه سرق سنتيما واحدا من خزينة الدولة، قسم آخر كان له راي آخر وهو القسم الذي يعرف بالعدميين في الفيسبوك اذ يلجؤون الي انتقاد كل ما هو متحرك، جاءت تعليقاتهم ساخرة في غالب الاحيان اذ كتب احدهم بالدارجة ”يا حسراه على ليام ديال لحصيرة و لكبوط دابا بنكيران غا ساعة ديالو ساوية 2 دل مليون”، وعلق آخر ان هدف بنكيران من الحكومة كان ان يركب سيارة مرسديس و يلبس كرافاطة و يشتري ساعة فاخرة و قد تحقق له ذلك وقد ختم تعليقه بشكرا 20 فبراير التي حققت احلام بنكيران. فيما كتب احد النشطاء تعليقا مؤثرا اذ قال: لا يمكن لمن يرتدي ساعة تساوي 2 مليون ان يحس بالام الفقراء وقد استدعى مثالا لعمر بن الخطاب و كيف انه كان ينام في العراء من شدة فقره و عوزه و كيف ان بنكيران الذي يدعي المرجعية الاسلامية يعيش حياة البذخ والترف بل الانكى من كل هذا انه لا يكف عن ضرب المثل بعمر الخطاب الذي كان يعيش علي كسرة خبز و شربة ماء لكنه كان يحمل هم رعيته و كان يحزن ان سمع ان بغلة تعثرت بالعراق، وقد ختم الناشط الذي يبدو انه من جماعة العدل و الاحسان تدوينته لماذا لا نري اخلاق عمر في تصرفات رئيس حكومتنا. يبدو انه مع اقتراب تاريخ اجراء الانتخابات التشريعية ازدادت وتيرة الحرب الاعلامية بين الاطراف المتنافسة، وسلاحهم في ذلك الصورة وقراءاتها المتعددة، اذ في زمن التكنولوجيا لم تعد المعلومة حكرا على اجهزة المخابرات،  فقد اصبح بامكان اي كان ان يطلع على ادق تفاصيل الآخر، خصوصا اذا كان هذا الآخر مسؤولا عموميا، بدء من  قيمة حذاءه مرورا بماركة البذلة الفاخرة التي يلبسها  ووصولا الى نوع الساعة السويسرية التي يضعها في يده.

loading...
2016-08-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي