موسم ”لحريڭ” الى حزب الاصالة و المعاصرة…العماري يستقطب ”كل صباغ و دباغ” !

وجدت لجنة الترشيحات بحزب الأصالة والمعاصرة التي يرأسها محمد الحموتي، المقرب جدا من إلياس العماري، وتضم في عضويتها كلا من العربي لمحارشي، وعزيز بنعزوز، صعوبة كبيرة في حسم التزكيات في العديد من الدوائر الانتخابية، بسبب الإقبال الكبير على الترشح في لوائح «الجرار» الذي يستعد لحصد الأخضر واليابس في استحقاق سابع أكتوبر. وتدفق عشرات الحزبيين على حزب الأصالة والمعاصرة، قادمين من مختلف الأحزاب السياسية،  بحثا بطريقة انتهازية عن «التزكية الانتخابية» التي تقود إلى البرلمان، و من أجل الانخراط في هذا الحزب الذي يراهن عليه من أجل قيادة الحكومة المقبلة في شخص أمينه العام، إلياس العماري، الذي بدأ يثق في نفسه كثيرا، ويصرح أن حزبه سيحتل المركز الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة. وبعد مجهودات كبيرة نجحت اللجنة في الحسم في أغلب الحالات العالقة، كما زكت وجوها جديدة وفدت على «البام» من أحزاب سياسية أخرى، مضحية بمناصب كانت تشغلها، سواء على رأس جماعات أو غرف مهنية. وشرع العديد من الوافدين الجدد على الأصالة والمعاصرة في إجراءات وضع الاستقالة فوق مكاتب أمناء الأحزاب التي كانوا ينتمون إليها حتى لا يتعرضوا إلى أي «مكروه» من قبل المحكمة الدستورية في حال ما إذا قدمت ضدهم الطعون من أحزابهم السابقة، انسجاما مع ما ينص عليه قانون الأحزاب. في السياق نفسه، رفض أحمد الإدريسي، القيادي في «البام» وأحد مؤسسيه في جهة طنجة تطوان الحسيمة الكشف  عن الأسماء الملتحقة بحزبه، لكنه قال «إنهم كثر، وستفاجؤون بهم عندما يحل موعد سابع أكتوبر المقبل الذي نراهن فيه على الفوز بالمركز الأول من أجل قيادة الحكومة». وأضاف أحمد الإدريسي المتخصص في سياسة الاستقطابات وجلب أسماء وازنة للحزب، ضمنهم رؤساء جماعات في إقليم طنجة أصيلا «نحن نشتغل في صمت، بعيدا عن البهرجة، وترويج المغالطات، والتضخيم من الذات الحزبية، عكس ما يفعل البعض الذي يوهم الناخبين أنهم الحزب القوي القادر على الاستمرار في تدبير شؤون البلاد». واجتمع الإدريسي الذي يستعد لإقامة حفل زفاف لنجلته استدعى له ضيوفا من كبار قادة « بيجيدي»، رغم العداوة السياسية بين الحزبين، رفقة عبداللطيف الغزعبولي، الأمين العام الجهوي لـ»البام» في جهة طنجة تطوان الحسيمة مع الزبير الشخصية السياسية البارزة في أصيلا التي كانت تنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، وقضت سنتين وراء القضبان بسبب محاربتها للفساد في أصيلا. الموقف نفسه عبر عنه هشام لمهاجري، الكاتب الإقليمي للأصالة والمعاصرة في شيشاوة عندما سألته «الصباح» عن حجم الالتحاقات الجديدة في صفوف حزبه، إذ اعتذر عن الجواب، وقال «اتركوا هذه المفاجأة إلى محطة السابع من أكتوبر المقبل، لتروا ماذا سيحدث».

الوافدون من خارج “بيجيدي”

يبقى التحاق شفيق الشعبي، نجل الراحل ميلود الشعبي بالأصالة والمعاصرة، من أكبر الصفقات الانتخابية التي ستفيد كثيرا «البام»، فيما وجهت صفعة قوية إلى « بيجيدي» رغم المحاولات الماراثوينة التي انخرط فيها عزيز رباح من أجل دفعه للتراجع عن استقالته. والملاحظ أن «البام» حجت إليه وجوه سياسية من مختلف الأحزاب، وليس العدالة والتنمية فقط. ففي أزيلال، فتح الحزب أبوابه لبدر التوامي، النجل الأصغر لعائلة أيت عاشور المعروفة في الأطلس المتوسط بنفوذها الانتخابي والقبلي، والمنسق الإقليمي السابق للحركة الشعبية، الذي جاء من أجل قيادة لائحته الانتخابية في دائرة أزيلال واوزيغت، بعدما زكت لجنة الانتخابات بحزب «السنبلة» سعيد الرداد الذي سيكون في مواجهة شقيقه مصطفى الذي تبقى حظوظه للفوز ضعيفة، وهو الذي اختار أن «يحرك» إلى التجمع الوطني للأحرار. وفي دائرة سيدي قاسم، نجح العربي لمحارشي في استقطاب رئيس جماعة جرف الملحة، المعروف بلقب «الميريكاني»، قادما إلى «البام» من حزب التقدم والاشتراكية، ما شكل ضربة موجهة لرفاق نبيل بن عبدالله الذين كانوا يراهنون على الامتداد الانتخابي لرئيس جماعة جرف الملحة. وفي دائرة الصويرة سيترشح النائب البرلماني الحالي باسم الاستقلال في لوائح «البام» رغم تهديدات حميد شباط التي لم تجد نفعا. عبد الله الكوزي

loading...
2016-08-13 2016-08-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي