تخمينات الانتخابات التشريعية بإقليم الحسيمة – حظوظ الفوز لكل مرشح

Ch Adardak Asenhaj

بتتبعي للمشهد السياسي باقليم الحسيمة الذي بدأ يتضح قبيل الانتخابات التشريعية، تبين لي بأن سياسيي الحسيمة مازالوا يتعاملون مع منطقة صنهاجة كخزان للأصوات ومع منتخبيها كأرانب سباق، ومع مثقفيها وشبابها كأعداء ينافسونهم على مناصبهم. وهذا ما عبر عنه حزب الأصالة والمعاصرة الذي زكى بارون العقار، المنحدر من قبيلة بني ورياغل، ليقود صنهاجة، مستغلا خوفهم واحساسهم بالدونية امام روافة، وكذا تبعيتهم التاريخية للبراني بدءا بالزاوية الخمليشية مرورا بالخطابي ثم الإسبان وصولا للبرلماني شعو الذي نجح بفضل أصوات مزارعي الكيف الصنهاجيين.

البام يسوق إشاعة مفادها ان الحزب سيحصل على مقعدين وفي حالة عدم النجاح في ذلك فسيقدم الحموتي استقالته ليحزم الزراد أمتعته صوب البرلمان. زد على ذلك حزب الاستقلال الذي يتزعمه الريفي مضيان مستغلا أعيان المنطقة الذي يعمل على قضاء مصالحهم خصوصا عائلة المليونير الخمليشي وبعض وسطاء بيع الكيف في بني سداث وزرقت وكتامة، والذي لم يقدم شيئا للمنطقة سوى استغلال وتجهيل الساكنة، وهو سيعمل على ترشيح نفسه كي يبقى ذلك الريفي الذي يسير جبالة موحت او وفق ما يقوله هو وأشقاءه الريفيون عندما يريدون تحقيرنا لن نتحدث عن الاتحاد الاشتراكي لان امغار يعتمد على قبيلته ومنطقته هي التي أوصلته لقبة البرلمان. كما لن نتحدث عن الحركة الشعبية التي يتقمص قميصها الأعرج لانه يعتمد على قبيلته كتامة، خصوصا جماعته عبد الغاية السواحل، وبعض أصوات قبيلة بني سداث التي تكفيه لكي يبقى جالسا مع ممثلي الأمة خمس سنوات اخرى. لكن، سأتحدث عن العدالة والتنمية، هذا الحزب الكبير في المغرب والصغير بالحسيمة. هذا الحزب يحتاج لدراسة ميكروسوسيولوجية على صعيد الإقليم، لانه حزب منغلق على مؤسسيه، لا يملك قاعدة حزبية، ولا يريد ان ينفتح على شباب منطقة صنهاجة تحت ذريعة انهم لا يملكون قاعدة شعبية، وكأن قيادييه في الحسيمة يملكونها، وبالرغم من ذلك فانه ممثل ببرلمانين ريفيين بفضل الريع السياسي. سأقاسمكم تخمينات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، والتي بنيتها على معطيات ميدانية وأخرى تحليلية: – حزب البام سيحصل على مقعد، بفضل أصوات الصنهاجيين  الذين يسيرون بعض الجماعات الترابية بالمنطقة. – الأعرج سيعود للبرلمان بفضل العصبية القبلية الكتامية التي لم تتعرض لاستغلال الزاوية الخمليشية وجعلتها عبر مر الوقت مستقلة وخاضعة لقيادة احد ابناء القبيلة. – مضيان سيعود للبرلمان بأشق الأنفس، في حالة عدم ترشح مموله المليونير الخمليشي، أب المستشار البرلماني الذي طرد من مجلس المستشارين بسبب تهمة الفساد الانتخابي، وبارون الخشب الذي ساهم في اندثار غابات الأرز بصنهاجة بسبب الصفقات المشبوهة التي يقوم بها منذ الاستقلال مع جماعات المنطقة. – فيما سيبقى الصراع حول المقعد الرابع محتدما بين المرشحين التاليين: * عبد الحق امغار (الاتحاد الاشتراكي) *نجيب الوزاني (امين عام حزب العهد الديمقراطي) الذي استطاع ان يكسب أصوات أهل تمسمان (قبيلته) وبني توزين بالحسيمة وحصل على سبعة مقاعد بالبلدية. * محمد بودرا، الذي سيترشح باسم حزب اخر غير البام، اذا لم يتورط في ملفات فساد سيستخدمها الياس العماري ضده كي يثنيه عن الترشح، لما له من شعبية في مدينة الحسيمة والمناطق القريبة منها. وهنا سأقف كي اطرح عدة فرضيات بشأن التحاق بودرا بأحد الأحزاب: # عودته لحزب التقدم والاشتراكية، والاعتماد على شعبيته فقط. # التحاقه بحزب العهد الديمقراطي، في إطار صفقة تقوم على أساس تسليم رئاسة البلدية للبروفسور الوزاني، ودعم الأخير له بأزيد من 3000 صوت من أهل تمسمان وبني توزين، أهل التجارة بالحسيمة وامزورن وبني بوعياش. # التحاقه بحزب العدالة والتنمية، العدو اللدود للبام، والاستفادة من الأصوات التي يحصل عليها الحزب بالإقليم بفضل تعاطف بعض الساكنة مع الحزب المركزي وكرههم للبام، شريطة تنازل بودرا لرئاسة البلدية لسعاد شيخي التي لن تعود للبرلمان مرة اخرى، لان الريع السياسي يمنع عليها الاستفادة مرتين من الكعكة. غير ان هذا الطرح يبقى مستبعدا في ظل السياسة التي تنتهجها قيادة العدالة والتنمية بالحسيمة التي تسعى لإبعاد اي شخص يمكنه خلق المفاجأة والحصول على مقعد بالبرلمان.

loading...
2016-07-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي