لِنتضامن مع ”الزوهرة” قبل ”انقرة” و مع ”اكنول” قبل ”إسطنبول”

عاصم العبوتي

راهْ تشعل التلفاز على فرانس 24 ولا العربية ولا الجزيرة وتابع الأخبار وتقدر من بعد تحلل ماذا وقع في تركيا، لكن لا أدري لما كل هذا التناطح الذي يصل حد السب والشتم لأجل رجل من الدولة العثمانية، راهْ السردين وصل ل 40 درهم والناس هجرو الريف، غلاء المعيشة والحرارة والشواطئء محتلة، الكراسي ب 50 درهم إلى 100 درهم والنشل والسرقة منتشرة في الأسواق اليومية والأسبوعية، أشياء أخر تقع وستقع، أجدر بنا أن نحللها أولا، صحيح نتضامن أو لا نتضامن مع تركيا تلك قناعة أي واحد منا ولا نتدخل فيها، لكن من سيتضامن مع الريف، راه مشكل عويصْ ونحن نلجم أفواهنا ونكتف أناملنا عن الكتابة وإن أطلقنا صراحها فإننا نمجد أردوغان أو نسبه ونلعنه ونحن لا نعرف هذا الرجل، أنا أعرف مثلا أن الزوهرة الفيافي ابنة مدشري قد تم فصلها وتوقيفها عن العمل، أعرف أن أيوب من تماسينت مصاب بالسرطان، أعرف أن شمس الدين أفقير مازال يعالج بفاس من سرطان الدم، أعرف أن الخليجيين دخلوا الريف وسيعيثون فيه فسادا، أعرف أن كثير من المعتقلين السياسيين داخل سجون الهوان والذل، أعرف أن الفقر ينخر أبناء ريفي ويبكون في صمت، إنهم أجدر بالتضامن، لنعمم صورهم ونقف معهم، لنكف عن هذا الصراع لأجل الآخر الذي لا ينتظر منا أن نغير صور بروفايلنا ليعود للحكم أو يتشبث به، إنه رئيس ونحن مرؤوسين من بطون تأكل حقنا ومع ذلك نصمت..!

بوعاصم!

loading...
2016-07-18 2016-07-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي