القسم التقني ببلدية الحسيمة هو المسؤول الاول عن انهيار شارع طارق بن زياد

مراسلة لم يمض أسبوع على الانتهاء من أشغال تقوية شبكة قنوات الصرف الصحي على طول شارع طارق بن زياد بالحسيمة و من بعدها عملية تزفيته، حتى كانت الساكنة و مستعملي هذه الطريق التي تعد رئيسية بشكل أساسي، على موعد هام مع انهيار ارضي خطير لجانب من نفس الطريق محدثا حفرة تشبه في شكلها حفرة نهاية العالم جابت صورها العديد من وسائل الإعلام المحلية و الوطنية أخرجها الكثير منهم في قالب من السخرية و الاستهزاء و تركت صدى سيئا وراءها و سخطا شعبيا محليا قل نظيره. لن أقف عند وصف ما حدث و كيف أن الألطاف الإلهية حالت دون وقوع الأسوأ، و لا لما ترتب عنه من كلام القاصي و الداني عما يحدث لمدينتنا من خراب معنون و تشفي القريب و البعيد فينا و في عدم اكتراثنا، ولا لتعليقات ساكني الحسيمة و يا أسفاه لما آلت إليه حاضرتنا خلال العشر سنوات الأخيرة بفعل ضمائر ماتت قبل أوانها، و لا لما تم تناوله في مواقع التواصل من القيل و القال و سبب المقال… بل سأسبر أغوار الكلمات لوضع تلكم النقاط على حروفها و تحميل كل طرف مسؤوليته و الكف عن التنديد و تكرار مقولة ” معلش = لا بأس “. لما تم الاتفاق و التوقيع على مشروع اعادة هيكلة شبكة الصرف الصحي على طول شريط شارع طارق بن زياد بالحسيمة ( طريق صباديا ) تم التطرق لجميع الالتزامات التي بموجبها سيتحمل المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب بصفته صاحب المشروع كامل مسؤوليته في حسن تدبير الأشغال قبل، خلال و بعد انتهائها بما فيها المدة الزمنية، نوعية القنوات و المواد المفروض توفيرها و طريقة الحفر بدءا من الآلات و التجهيزات الواجب استعمالها في تقطيع الشارع المزفت مرورا باحتياطات السلامة الواجب اتخاذها ووصولا لمرحلة إعادة الحالة إلى طبيعتها الأصلية، في حين يتوجب على مصلحة و قسم الشؤون التقنية ببلدية الحسيمة و اللجنة المكلفة بالمراقبة التقنية و يلزمها بكل ما تحمله الكلمتين من معنى قانوني بالعمل الجدي المتواصل على معاينة و مراقبة ما تم الاتفاق عليه مع المكتب السالف ذكره على أساس علاقة التدبير المفوض الكائن بين الجانبين من جهة و وصاية البلدية على مجالها الجغرافي من جهة أخرى. فما الذي حدث؟ على غرار المجزرة و التشريح العبثي و التقطيع العشوائي الذي قام به المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب بالحسيمة في تنفيذه لمشروع تحسين و تقوية شبكة توزيع الماء من حيث الصبيب و تجديد بعض الأنابيب على مستوى عدة أحياء بالمدينة و الذي عرف تجاوزات جد خطيرة فيما يخص التقيد ببنود دفتر التحملات حيث لم تحترم بتاتا المدة القانونية لإنجازه و لم يتم إلى حدود كتابة هذه السطور إرجاع نسبة مهمة مما تم حفره من أرصفة و طرق معبدة و هدم لواجهات المنازل ( وهو أمر سأعود إليه بالتفصيل في موضوع مستقل )، فإن المكتب نفسه أبى إلا أن يكرر نفس السيناريو و نفس الإخراج الرديئ في أشغاله الأخيرة و التي ضرب فيها عرض الحائط ذلكم الدفتر التحملي و تلكم البنود لينزل إلى أرض الواقع بفريق ضعيف من حيث العدد و الخبرة، لا يفقه في هذه الأمور شيئا، بمعاول و تجهيزات بسيطة أقصاها جرافة الحفر و استخراج الأتربة دون أن تكون هناك آلة تقطيع الطريق المعبدة و لا آلة الدك العصرية و لا أية علامة تشوير لتيسير عملية مرور السيارات بالموازاة مع أعمال الحفر و لا كل ما يسهل مثل هذه الأشغال…فكيف تم تجاوز هذه الأمور بكل هذه البساطة؟ لتنفيذ أي مشروع يقع ضمن النفوذ الترابي لبلدية الحسيمة، و بالأخص عندما تكون ذات البلدية على علاقة مباشرة بالموضوع فإن هذه الأخيرة تكون ملزمة بالإشراف المباشر على حسن سير الأشغال و مراقبتها كما هو متفق عليها ضمن دفتر التحملات، و لهذا الغرض يجب أن يقوم قسم الشؤون التقنية و اللجنة الخاصة بكل ما هو تقني و التابعتين للمجلس البلدي في شخصي رئيسيها بتفقد مراحل المشروع و التأكد من مدى توافقها و بنود الدفتر و أي عيب أو نقص أو تغيير في تنزيل المشروع جزئيا أو كليا وجب على هذين الأخيرين توقيف الأشغال إلى حين و عدم التوقيع على سلامتها أو نهايتها مبديين ملاحظاتهما ضمن محضر رسمي ترسل إلى جميع الأطراف المعنية تحت ذريعة تحميل الطرف المخول له إنجاز المشروع كل المسؤولية القانونية بما يوازيها من ذعائر و ما إلى ذلك…فلماذا لم تتم مراقبة المكتب في إنجازه للمشروع؟ لماذا لم تسجل أية مخالفة عن صاحب المشروع في الوقت الذي سخط فيه الجميع و ما هم بتقنيين من طريقة العمل المتبعة؟ لماذا زكى المشرفون على الشؤون التقنية ببلدية الحسيمة سلامة الأشغال الجزئية من دون أن يشرفوا عليها واقعيا إلا من زيارات محتشمة لاستعراض العضلات ليس إلا؟ لماذا يسير القسم التقني بلا كفاءات؟ بلا ضمير؟

loading...
2016-07-13 2016-07-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي