قناص تاركيست يتحدث عن تجربته الانتخابية : ”منح التزكيات يخضع لمنطق الكولسة و ‘مول الشكارة’ هو الاختيار الاول للاحزاب”

 ما استخلصته من تجربتي السياسية المتواضعة هو ان تزكيتك في اي انتخابات رهين بقربك من مركز قرار الحزب، و مدى قدرتك على كولسة المؤتمرات المجالية، و وزنك الانتخابي ( اي كم يساوي اسمك من اصوات) ،ناهيك عن شحال عندك في الشكارة. فأن يتم تزكيتك على رأس لائحة هذا لا يعني انك شخص مناضل حضي بثقة مناضلي حزبه ، او له رصيد نضالي مهم او ان المساطر و الديمقراطية هي من افرزتك، لا ابدا .

ما زلت اتذكر كيف تم تزكيتي في لائحة العدالة و التنمية للانتخابات التشريعية باقليم الحسيمة ،اتصل بي الكاتب الاقليمي يعرض علي الامر فرفضت بأدب بحكم التزاماتي في العمل، ولأني كنت ارى نفسي غير جدير بتلك التزكية؛ فاقترحت عليه اسم اخر في مكاني ،لكنه الح على تواجد اسمي باللائحة حتى دون الرجوع للمساطر او لجنة الترشيح، و السبب هو اني انحدر من صنهاجة ولدي رصيد انتخابي ونضالي مهم واحضى بتعاطف مجموعة من الاصدقاء، و تواجدي باللائحة سيكسبهم اصوات عدة؛وهذا ما كان فعلا،تركت العمل و انخرطت في الحملة الانتخابية كنقطع السباط في بني احمد وزرقت وتاركيست ،واتجهت الى بني احمد مع بضعة مناضلين في سيارة خطاف بعد ان رفضت السيدة البرلمانية و السيد المستشار البرلماني التوجه الى هذه المنطقة المنكوبة باعالي جبال الريف بدعوى بعد المسافة و ووعورة الطريق، فما كان لنا الا ان نوفي بوعد قطعناه مع اهلها .

و هذا ما يخططون له في الاستحقاقات المقبلة: اقحام اسم احد ابناء صنهاجة في اللائحة حتى يتسنى لهم كسب بعض اصوات اهلها .

نفس القضية كانت مع البام في الاستحقاقات الاخيرة، فعند اقتراب الانتخابات الجماعية تم الاتصال بي اكثر من مرة يعرضون علي الترشح باسم البام بعد ان كنت انوي الدخول مستقلا في دائرة يرون اني الوحيد القادر على المنافسة بها ضد الرئيس السابق.اقتنعت بضرورة دعم فئة باغية على اخرى و تركت العمل لاسبوعين و انخرطت في الحملات الانتخابية ،وكانو لا يتوانون في السؤال عني اذا ما حدث و تأخرت عن اجتماع او حملة ، كلفوني بكتابة وترديد الشعارات و القاء كلمة لأخطب في الناس بعفويتي المعهودة احثهم فيها على التصويت للبام لانهم املنا في هذه المدينة ولعدة اعتبارات اخرى ،عبأنا الاصدقاء و الاهل و كل معارفنا للتصويت للبام و بكثافة،استعدينا اصدقاء الطفولة و اهلنا ،و حتى من كنت اتمنى ان ابصق في وجهه يوما على ان التمس منه التصويت صافحته بمرارة و التمست منه ان يفعل .انتهت الانتخابات و فاز البام لتنقطع بعدها جميع الاجتماعات و اتصالاتهم بك حتى من رسالة تهنئة العيد ، لتكتشف ولو بعد حين بان دورك انتهى بانتهاء الانتخابات وان ما تم رسمه من تصورات وخطط طريق ليس الا للإستهلاك،وبانك كائن انتخابي يشبه الى حد كبير حمار طاحونة …

في انتظار انتخابات قادمة يلتمسون منك فيها ان تدعمهم ،وترمم فيها حائط عذريتهم المتصدع ،وتمنحهم شرعية ان كنت لزلت تملكها لنفسك…

loading...
2016-07-12 2016-07-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي