الحركة الامازيغية تعارض استغلال الدين في السياسة و لا تعارض تَدَيُّن الافراد فهم احرار فيما يختارون

خميس بوتكمنت هناك من يحاول تكييف الخطاب الامازيغي و تأويله للانسجام مع رؤية شخصية لا علاقة لها بأسس الخطاب، الحركة الامازيغية طالبت ولا تزال بعلمانية الدولة باعتبار ان الشعب الامازيغي كان علمانيا قبل انغراز السموم الشرقانية في ذهنيته، وباعتبار ان المخزن تمأسس نسقه على بعد ديني فأقرن شرعيته السياسية ببعد ثيوقراطي عبر الانتساب للنسب الشريف وامارة المؤمنين، لكن ما يتغافله هؤلاء هو التفريق بين نقد الاسلام السياسي ونقد الفكر الديني، فالاول كان من اولويات الورش النقاشي للحركة الامازيغية للاسباب المذكورة آنفا، اما الثاني فلا علاقة له بالحركة وكل ما قيل عنه يمثل آراء ووجهات نظر شخصية لاصحابه وفقط. الخطاب الامازيغي يرمي لتحرير ايمازيغن من الاستبداد ويقف في وجه تكتيك المسح الهوياتي والثقافي ويرمي الى ارساء دولة مدنية ديمقراطية علمانية حداثية يتساوى فيها الافراد، ويرمي الى رفع امتلاك الثروة الوطنية من المقربين من دوائر المخزن ويرمي الى تشييع التسامح والسواسية واعتبار الامازيغية مرجعية للقرار السياسي الدولتي، لكنه لا يرمي الى مناقشة معتقدات الافراد واستبدال المنظومة الدينية الشعبية، فذلك شأن خاص لا عام ومن يسير في هذا الاتجاه يسيء للامازيغية ليس الا ويحاول تحرير الخطوط الكبرى للخطاب الامازيغي وفق مقاساته الشخصية وهذا امر مرفوض قطعا، فالحركة تعبر عنها بياناتها والاوراق الرسمية لاطاراتها وليس شذرات الافراد وستاتوتاهم…

loading...
2016-07-12 2016-07-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي