كل ما تريد ان تعرفه عن المشروع الصيني بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الموقع عدد مناصب الشغل و الجهة الممولة

 

أعلن مؤخراً عن التوجه نحو إنجاز مشروع صناعي عملاق بشمال المغرب. يتعلق الأمر بمدينة صناعية ينتظر أن تخلق الآلاف من فرص العمل،  حصلت على تفاصيل جديدة حول هذا المشروع.  

في الحادي عشر ماي الماضي، وقعت اتفاقيات ببكين بحضور الملك محمد السادس. ومن بين الاتفاقيات تلك التي تهم إحداث مدينة صناعية صينية بالمغرب.

يوم الأحد 12 يونيو، حضر رئيس المجموعة الصينية هايت Haite إلى جهة طنجة، مرفوقا بفريقه، حيث أمضى أسبوعاً بالمغرب من أجل وضع أسس المشروع.

يتعلق الأمر بمدينة صناعية، ينتظر أن تحتضن 300 ألف نسمة. ويرتقب أن تتيح تلك المدينة، في البداية، خلق 100 ألف فرصة عمل.

هذه الأرقام أثارت الكثير من الريبة في البداية، حيث ذهب البعض إلى أن تلك الأرقام مبالغ فيها لاعتبارات سياسية.

يمكن التأكيد على أن تلك الأرقام المستهدفة حقيقة. يتعلق الأمر بمشروع طموح.

عندما حل لي بياو، رئيس المجموعة الصينية، بجهة طنجة، مرفوقاً بمساعديه، كانت السلطات الجهوية في حالة استنفار. هذا أمر طبيعي. المشروع تتابعه أعلى سلطة في البلاد. حضر منتخبو جهة طنجة تطوان الحسيمة، يتقدمهم إلياس العماري، بالإضافة إلى الوالي، ورئيس مجلس مدينة طنجة، ووزير الصناعة، وطائرات هيليوكوبتر وضعت رهن إشارة الوفد الصيني.

مصادر موثوقة أكدت لنا بأن مجموعة هايت قوية، ذات مصداقية، وعلاقات متشعبة، يمكنها أن تجذب أكبر الشركات الصينية.

المجموعة بدأت في قطاع الطيران. واليوم توجد في طور تنويع نشاطها. وهي مهتمة بالمغرب لأنه قريب من إفريقيا وأوروبا، مع ارتباطات مع أهم الأسواق الخارجية، واتفاقيات التبادل الحر.

تلتزم المجموعة مع شركائها المغاربة، بإحداث مدينة صناعية. وتلتزم بجذب حوالي المئات من الشركات الصينية، التي ستستقر في في المدينة.

مصادرنا لا تميل للمبالغة في توقعاتها، فهي تتحدث في البداية، عن بضعة آلاف من فرص الشغل، أي حوالي 100 ألف.

المشروع الذي يمتد على مساحة مئات الهكتارات، أي حوالي 1000 هكتار، يهم بناء بنيات تحتية، من أجل تسليم أراض صناعية للشركات الصينية. بجانب ذلك، سيتم بناء مدينة للعاملين في المنطقة الصناعية. مدينة تحتضن 300 ألف نسمة.

وبخصوص المنطقة التي سيقام عليها المشروع، تتحدث مصادرنا عن شرفات أو ملوسة قرب طنجة.

لم يتم الانتهاء من المفاوضات حول المشروع، فهي معقدة، لكنها تسير بسرعة، لأن الملف تتابعه أعلى سرعة. المغرب يجب أن يقوم الجزء الخاص به من العمل، خاصة الدولة وجهة طنجة تطوان الحسيمة. يجب التفكير في كل شيء. من الماء الصالح للشرب إلى النقل الجوي والسككي.

انطلاقا من هنا، تطرح ثلاثة أسئلة:

أولاً: ماذا عن الجزء السكني في المشروع؟

ثانياً: ما هو عدد مناصب الشغل المخصص للمغاربة؟

ثالثاً: من هم شركاء المجموعة الصينية بالمغرب؟

يعتبر الجانب السكني أحد المكونات الأساسية لهذا النوع من المشاريع، حسب أحد مصادرنا. المغرب يحرص على ألا تقوم المجموعة الصينية بإطلاق مشرع عقاري بالكامل، على اعتبار أن الهدف هو توفير حظيرة صناعية. وثمة مفاوضات، جارية، يحتمل أن ترمي إلى الاتفاق على تحقيق الهدفين الصناعي والسكني بالتوازي.

وفيما يتعلق بمناصب الشغل، يسعى المغرب إلى تخصيصها كاملة للمغاربة. وقد جرى التعبير عن هذه الرغبة للشركاء الصينيين. هذا الأمر سيخضع للتفاوض، إذ لم يحسم بعد.

وفيما يتعلق بالشركاء المحليين للمجموعة الصينية، فقد توصلنا إلى أن البنك المغربي للتجارة الخارجية، يلعب دوراً محوراً في هذا المشروع. فقد وقع البنك المجموعة الصينية، كي يصبح شريكا في إحداث المنطقة الصناعية وصندوق يوجه للاستثمار في المغرب وإفريقيا والصينية.

ويتجلى من أرقام غير رسمية، أنه سيرصد للصندوق ما بين مليارين و10 ملايير درهم. وستعطى الأولوية للمنطقة الصناعية بطنجة. البنك المغربي للتجارة الخارجية سيكون الشريك المفضل للمنطقة الصناعية، حيث سيعلب دور الممول، و المنجز للتركيبات المالية.

ويأتي العمل مع البنك من قبل المجموعة الصنينة، لأنه كان سباقا للبحث عن فر ص في الصين، فقد سعى لإحداث بنك صيني بشنغاي، حيث ينتظر تسهيل الحصول على ترخيص بعد مذكرة التفاهم الموقعة في العاشر من يونيو بالرباط بين البنك المركزي المغرب والبنك المركزي الصيني.

ن.ل

loading...
2016-06-29 2016-06-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي