انتخابات اسبانيا …الحزب الشعبي ”البارتي بوبولار” اولا و ”بوديموس” ثالثا

ظهرت، مساء أمس، بيانات غير نهائية، بعد فرز 90 في المئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الإسبانية، حصول “الحزب الشعبي” المحافظ الذي ينتمي إليه ماريانو راخوي، القائم بأعمال رئيس الوزراء، على 136 مقعداً مقابل 123 حصل عليها في الانتخابات السابقة في كانون الأول الماضي، بينما تراجعت مكاسب جميع الأحزاب أو ثبتت.

وحصل «الحزب الاشتراكي» على 86 مقعداً وهو الذي حصد 90 مقعداً في الانتخابات السابقة، فيما حصل ائتلاف أونيدوس-بوديموس المناهض لسياسات التقشف على 71 مقعداً   وحقق في الانتخابات السابقة  69 مقعدا وحزب «سويدادانوس» الليبرالي على 32 مقعداً مقابل 40 مقعداً حصل عليها في الانتخابات السابقة. وكان لهذا الاستحقاق الانتخابي أهمية أوروبية خاصة، لكون «بوديموس» ينظر إلى خروج بريطانيا على أنه تأكيد أن سياسة التقشف الأوروبية قد سقطت وأن الاتحاد الأوروبي قد أهمل آراء مواطنيه. وكان رئيس «بوديموس»، بابلو إيغليسياس، قد أضاء على توجه حزبه هذا قائلاً، بعد نتائج الاستفتاء البريطاني، إنّ الوقت قد حان «لتغيير أوروبا»، مضيفاً أنّ «لا أحد يريد مغادرة أوروبا تسود فيها العدالة والتضامن». ويتفق حليفه في «اليسار المتحد»، آلبيرتو غارزون، معه على هذه الرؤية بقوله إن «المشكلة اليوم ليست بالاستفتاء البريطاني، بل بالاتحاد الأوروبي الذي بني للمصالح وضد الشعب». عموماً، فإنّ تقدم هذا التيار كان سيشكّل ضربة للمعسكر اليميني المحافظ في اسبانيا الذي يرى أن سبب أزمات الاتحاد الأوروبي هو «أزمة المهاجرين»، تماماً مثل غالبية في التيار المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهذا التيار هو انعكاس لتوجه رأي عام إسباني لا يقارب مشاكل بلاده على ضوء أزمة الهجرة، بل يلوم قادتها على البطالة والفقر القائمين، وفق ما يشير مقال في صحيفة «ذي غارديان» البريطانية لأوين جونز. وتتعزز هذه الرؤية من طبيعة نشأة «بوديموس» نفسه، الذي ولد من حركة «الغاضبين» المناهضة للتقشف، ومن شعاراته التي تركز على أن الغضب الاسباني هو في مواجهة «المهيمنين» وليس المهاجرين. وكان لحلول “بوديموس» ثانياً أن يشكّل، وفق أوين جونز، حلاً في مواجهة التيارات المناهضة للمهاجرين، وذلك عبر «تصحيحها للأهداف وتوجيهها الغضب وطرح بديل لأوروبا لا يكون نابعاً من عدم الشعور بالأمان».

الحزب الشعبي سيشكل الحكومة

وبعد هذه النتيجة التي أكد من خلالها الحزب الشعبي تزعمه للمشهد السياسي في اسبانيا عن باقي الأحزاب وخاصة الاشتراكي، فبدون شك سيتولى تشكيل الحكومة رغم عدم توفره على الأغلبية المطلقة. ومن المنتظر جدا أن يحظى بدعم حزب اسيوددانوس أو أن يحجم الاشتراكي عن التصويت بالرفض أو القبول، بينما أونيدوس-بوديموس سيصوت بالرفض. رويترز

loading...
2016-06-27 2016-06-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي