مصطفى المنصوري: ”مردودية العمل النيابي لا تقاس بعدد الاسئلة المطروحة بالبرلمان ”

نشرت بعض المواقع المحلية بالريف مبيانات توضح عدد الاسئلة الشفاهية و الكتابية المطروحة من طرف برلمانيي اقاليم الناظور الدريوش و الحسيمة بقبة البرلمان خلال الفترة الممتدة بين 2011 الى حدود الساعة، البيانات اقتصرت على البرلمانيين الممثلين بمجلس النواب دون مجلس المستشارين.

مصطفى المنصوري النائب البرلماني عن دائرة اقليم الناظور تفاعل بشكل آني مع هذه الاحصائيات و كتب على صفحته الرسمية بالفيسبوك ان العبرة ليس بعدد الاسئلة المطروحة و انه توجد قنوات اخرى يمكن سلكها من اجل ضمان تمثيلية فعالة و عمل برلماني جاد، من بينها نسج علاقات وطيدة مع مراكز القرار والضغط بقوة لإقناع أصحاب القرار بأحقية ومشروعية مطالب الجهة التي تنتمي إليها والعمل على اقحام مشاريع الجهة في الميزانيات العامة وميزانيات المؤسسات العامة التي تهتم بالتنمية. مصطفى المنصوري من خلال تدوينته تحدث من منطلق كونه العارف بخبايا و تفاصيل مجلس النواب باعتبار الفترة التي قضاها كرئيس لهذه المؤسسة التشريعية والممتدة بين 2007 و 2010.

يحسب لمصطفى المنصوري بكونه البرلماني الوحيد الذي تفاعل مع  هذه الاحصائيات و هي نقطة تضاف الى نقاط اخرى سجلها مؤخرا، اذ يجمع العديد من متتبعي الشان المحلي بالريف ان رئيس البرلمان السابق اصبح رجل تواصل بامتياز اذ لا يترك صغيرة و لا كبيرة الا و ادلى بدلوه، تارة لرفع اللبس و تارة اخرى للتعريف بانشطته داخل الاقليم.

التدوينة كاملة كما نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك:

راجت مؤخرا في بعض المواقع الإعلامية المحلية مبيانات تبين عدد الأسئلة المطروحة من طرف برلمانيي اقليم الناظور الدريوش والحسيمة. ولكي لا يقع تغليط وتضليل الرأي العام. أود أن أدلى بدلوى في هذا الصدد نظرا لمعرفتي الطويلة بهذه المؤسسة وترأسي لها لمدة ثلاث سنوات “2007 / 2010”:

ــ أولا: الأسئلة الشفهية والكتابية ليست بمقياس موضوعي للحكم على نجاعة البرلمانيين في الدفاع عن جهتهم وتحقيق آمال الساكنة. ولو كان ذلك، لكانت بعض الجهات التي طرح ممثليها أكبر عدد من الأسئلة جنات فوق الأرض.

ــ ثانيا: عدد كبيرمن الأسئلة التي تطرح، توقع مجاملة من مجموعة كبيرة من النواب وتحسب لهم من الناحية الإحصائية ليس إلا. فهي تطرح من طرف نائب واحد، وفي أغلب الاحيان لا تعبر عن مشاغل النواب الأخرين.

ــ ثالثا: وعلى سبيل المثال لا الحصر، هل عرفتم نائبا واحدا حقق مشروعا بفضل أسئلته الشفهية؟ هل مطار الناظور العروي أو الجامعة أو ربط الناظور بالسكة الحديدية أو أي مشروع اخر تحقق بالأسئلة الشفهية أو الكتابية؟ أبدا.

ــ رابعا: لن اقول بأن الأسئلة البرلمانية لا تصلح لأي شيئ سيكون ذلك حكم خاطئ من طرفي، لان كيف ما كان الحال. فمسائلة الحكومة تبقى من إختصاصات البرلمان لتنبيهها ولفت نظرها لبعض المشاكل العاجلة والأنية. فخلال مزاولتي لرئاسة مجلس النواب طرحت انذاك فكرة تتبع أجوبة السادة الوزراء ومدى تفاعلهم مع اهتمامات وأسئلة السادة النواب لمعرفة حقيقية قامت به الحكومة تنفيذا لطلبات البرلمانيين. اما ان تطرح الأسئلة من أجل طرحها ومن أجل تكديسها من أجل الإحصائيات وتغليط الرأي العام فهذا عبث يجب تجنبه. ولقد لاحظنا مع الأسف عدة فرق برلمانية تتنافس على طرح اكبر عدد من الأسئلة لتتباها في النهاية انها كانت من الأوائل في طرح العدد الأكبر من الأسئلة، فهل يرقى الكم على الكيف؟

وفي الأخير وهذه ملاحظتي الشخصية استقيها من ممارستي البرلمانية لعدة سنوات: يكمن العمل البرلماني الجاد والمثمر في نسج علاقات وطيدة مع مراكز القرار والضغط بقوة لإقناع أصحاب القرار بأحقية ومشروعية مطالب الجهة التي تنتمي إليها والعمل على اقحام مشاريع الجهة في الميزانيات العامة وميزانيات المؤسسات العامة التي تهتم بالتنمية. ما عدا ذلك يمكنك طرح مئات الأسئلة لسنين طويلة دون جدوى وبدون جني أي ثمار لجهتك.

loading...
2016-06-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي