سفيان أشلواو- ضل سعيكِ يا “دوزيم” إن كنتِ تحسبين أنك تحسنين صنعاً

سفيان أشلواو- ضل سعيكِ يا “دوزيم” إن كنتِ تحسبين أنك تحسنين صنعاً

بقلـم: سفيان أشلواو

أجد أناملي مندهشة حَدّ الاشمئزاز وهي تحاول كتابة هذه الكلمات تعليقا على ما شاهده ملايين المغاربة ليلة أمس على شاشة قناتنا الثانية “دوزيم”، فبعد أن اغتنت القناة السيئة الذكر من المقالب المفبركة التي دأبت على عرضها كلما حل شهر رمضان، ها هي ذي تعود مجددا بمقلب آخر يستهدف، هذه المرة، مشاعر سكان الناظور والحسيمة.

نعم يا سادة .. فقد صارت السخرية من معاناتنا جراء الزلزال الذي عرفته منطقة الريف خلال السنة الجارية مادة دسمة على موائد الإفطار الرمضانية. يبدو أن القائمين على هذه القناة لم يكونوا شهداء إذ مادت بنا الأرض ب5 درجات على سلم ريشتر، لذا فمن الطبيعي أن يبدو لهم الأمر عاديا ليتمنوا لنا في عز رمضان زلزالا جديداً يفوق السبع درجات.

إن دوزيم إذن لم تعلـم كم ليلة سهرناها توجّسا وخيفةً فلتسأل العادّين. ولم تطّلع على حجم الرعب الذي دبّ في قلوبنا لشهور، ولربما لم تشفق كذلك على أطفالنا وشيوخنا حتى تأتي بمنتهى السفالة والبلادة كما عوّدتنا وتجدد جراحنا.

قد يقول قائلٌ أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مقلب لم تنوِ به القناة سوءا.. وهنا أجدني أتساءل؛ ألم يكن أولى أن تسَخِّر دوزيم طاقمها وكاميراتها لتغطية الزلزال إعلاميا على الأقل كما فعل الإعلام الإسباني في مليلية؟ هل كان ليعلم المغاربة بأن زلزالا يضرب الريف لولا مجهودات الإعلام البديل؟ وأخيرا وليس آخراً أتساءل ألا نستحق كمغاربة اعتذارا من “دوزيم” على استفزازها لمشاعرنا، خاصة أننا نحن من يمول هذا “الإعلام”؟

إنني لست ضد الترفيه والدعابة، لكن أن نضحك ونستمتع على حساب أوجاع الآخرين فهذه هي الوقاحة بعينها، لقد ضل سعيكِ يا “دوزيم” إن كنتِ تحسبين أنك تحسنين صنعاً!

loading...
2016-06-13 2016-06-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي