هل الحركة الامازيغية حركة شوفينية تعادي كل ما هو عربي !!

سمير وعلي
الحركة الامازيغية حركة عقلانية تحررية إنسانية البعد ، لا تعادي أي كان اوروبي أو عربي او اسيوي … لا تعادي لا المسلم ولا البودي ولا اليهودي ولا المسيحي ولا الملحد. الحركة الأمازيغية عدوها هي الافكار الظلامية ، عدوها هو من يستغل الدين لطمس هوية شعب ، عدوها عدو القيم الإنسانية الكونية ، عدوها عدو العيش المشترك ، عدوها عدو الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان هدفها إعادة الاعتبار لهوية شمال افريقيا والتصالح مع الذات والتاريخ  هدفها إعادة اقتسام الثروة وان يعيش أي مواطن بكرامة بغض النظر عن معتقده اوجنسه. فالقول انها حركة انفصالية ، تحارب الإسلام والعرب هو قول واتهامات تعودت الحركة الامازيغية سماعه منذ ظهور بوادرها الأولى ، وهي خطابات سياسية هدفها تشتيت هذه الحركة التنويرية وتشويهها نظرا لخطابها الذي يزعزع كل الثوابت وكل الطابوهات فهدفها انساني قبل كل شئ. تارة يقولون انها حركة صهيونية ، وتارة مدعمة من طرف أمريكا و فرنسا فقط نود أن نخبركم ان لا اسرائيل ولا فرنسا ولا امريكا مصلحتها في الحركة الامازيغية ، فمصالح تلك الدول ان يستمر الوضع على ما هو عليه ، أن يستمر جهل المواطن الشمال أفريقي لنفسه ، مصلحتها في هذه العصابات التي تسير شؤون الوطن للاستفادة من خيراته وثرواته .. أو لسنا مقاطعة فرنسية !! او لسنا ماخور آل سعود ودول الخليج !!! التي تساهم باموالها من اجل نشر الفكر الوهابي الظلامي للقضاء على ما تبقى من اصالتنا وقيمنا ، في افق جعلنا نسخ مطابقة لهم فالحركة الامازيغية ضد كل ذلك ، هي حركة وطنية لا تقبل المزايدات على الوطن ولا تقبل أنصاف الحلول حركة شمولية تسعى إلى توحيد تمازغا من جزر الكناري إلى سيوة بمصر ، فمن يشتت اذن ?? من يحارب اي استغلال لثروات الوطن ، ويعمل جاهدا على لم شمال افريقيا في تكتل واحد ، أم من جعلنا دولة مستعمرة اقتصاديا وفكريا !!??

الحركة الامازيغية تسعى إلى القطع مع اي ثقافة دخيلة غربية كانت أو عربية ، تسعى إلى نشر الوعي بهويتنا الاصيلة ، فالارض هي التي تحكم وليس سياسة الدولة نعم مرحبا بكل الشعوب والثقافات لكن في اطار الانفتاح وليس الصاقها لشعب شمال افريقيا ضدا عن الحقيقة والتاريخ .. الحركة الامازيغية حركة كونية البعد فلسفتها مستمدة من قيم تيموزغا المتسمة بالتسامح ونبذ العنف حركة عقلانية واقعية فكرية ثقافية علمية لانها تؤمن انه لا سبيل للتقدم والتحرر دون التعلم والبحث والعيش المشترك والتصالح مع ذواتنا وتربتنا و الاعتزاز برموزنا ومعرفة تاريخنا وحضارتنا ولغتنا الضاربة جذورها في عمق التاريخ.

loading...
2016-06-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي