رجال اعمال ألمان يتدارسون امكانية الاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة

تركزت مناقشات المشاركين في فعاليات النسخة السادسة من المنتدى الاقتصادي المغربي الألماني،الذي نظم  الاربعاء بطنجة ،حول آليات التعاون والشراكة الاقتصادية بين رجال الاعمال المغاربة والألمان .
  وأكدت مختلف المداخلات ،خلال الجلسة العامة للمنتدى المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بتعاون مع المركز الجهوي للاستثمار بطنجة والجمعية الاورومتوسطية للتعاون والتنمية ،على ضرورة العمل سويا من أجل الرقي بالتعاون البيني ،المؤسساتي والفردي ، حتى يكون في مستوى العلاقات السياسية والانسانية المتميزة التي تجمع بين المغرب وألمانيا .  
   واعتبرت المداخلات ان المغرب وألمانيا يمتلكان كل المقومات الاقتصادية والبشرية للرقي بالتعاون البيني ،خاصة وان البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وتجارية وثقافية قديمة ووطيدة ،وهو ما يشكل رافعة حقيقية لتنويع وتنمية أواصر هذه العلاقات في الجانب الاقتصادي ،مشيرة في ذات الوقت الى ان المبادلات التجارية والاستثمارات تبقى “متواضعة نسبيا وبعيدة عن طموح ورغبة البلدين ولا تعكس مؤهلات ومقومات الطرفين معا “.
 وفي هذا السياق ،أبرزت المداخلات ان الاستثمارات الألمانية في السنوات الثلاثة الاخيرة لم تتعد 118 مليون أورو ما يشكل تقريبا 3 بالمائة من الاستثمارات الاجنبية المباشرة بالمغرب ونحو 6 بالمائة من تدفق الاستثمارات الالمانية في شمال افريقيا بشكل عام .
  ورأت المداخلات ان التوجه الذي يسير عليه المغرب في العشر سنوات الاخيرة لتعزيز نظمه الاقتصادية خاصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة يتلاءم الى حد بعيد مع مقومات الاقتصاد الألماني ،الذي يتميز باهتمامه الكبير بالموارد البشرية ذات الكفاءة العالية والتكنولوجيات الحديثة والقطاعات المرتبطة بالاقتصاد الاخضر والنجاعة الطاقية والطاقات البديلة والصناعة الميكانيكية والصناعة الغذائية والصناعات الدقيقة  .
   كما رأت المداخلات ان جهة طنجة تطوان الحسيمة تشكل فضاء مناسبا للاستثمار بفعل البنيات التحتية التي تزخر بها والمشاريع المهيكلة التي انجزت بها ،إضافة الى موقع الجهة المتميز كجسر رابط بين القارتين الافريقية والاوروبية وصلة وصل مختلف مناطق العالم ،مبرزة ان انفتاح الاستثمارات الالمانية على المغرب سيشكل قيمة مضافة للحركة الاقتصادية الالمانية وامتدادها الدولي .
 ومن جهة أخرى ،أكدت المداخلات ان  انعقاد المنتدى الاقتصادي المغربي الألماني بشكل دوري يمكن عامة الجانبين من ملامسة القضايا الاقتصادية التي تستأثر باهتمام الجانبين والبحث عن ميكانيزمات تصريف الطموحات الاقتصادية والمهنية  على أرض الواقع بعزم أكثر ،يراعي مصالح الفعاليات الاقتصادية بالدوليتين الصديقتين .
  
  ويندرج المنتدى عامة في اطار السعي الدائم لتعزيز العلاقات الاقتصادية والشراكة بين المغرب وألمانيا والاستفادة من تجاربها الرائدة في مختلف القطاعات الحيوية ،كما يهدف الى التعريف بمقومات الاقتصاد المغربي امام الشركات الالمانية المشاركة في الفعالية ،وتطوير التبادل الاقتصادي والتجاري بين الشركات والمقاولات بالدولتين ،إضافة الى التعريف بالمؤهلات البنيوية والبشرية والطبيعية لجهة طنجة تطوان الحسيمة ومسارها التنموي المتقدم .
  وتضمن برنامج هذه التظاهرة لقاء عمل حول “آليات تعزيز الروابط البينية والعلاقات الثنائية في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية ما بين المغرب والمانيا” بمشاركة فعاليات مؤسسات واقتصادية من المنطقة ،ولقاءات ثنائية بين رجال الاعمال الألمان ونظرائهم المغاربة .
  كما شكل المنتدى مناسبة للوفد الاقتصادي الألماني ،الذي تتقدمه المديرية الادارية للمنظمة العربية الاورومتوسطية للتعاون الاقتصادي  كلارا غريطروي ،من اجل الاطلاع على بعض المشاريع المهيكلة والبنيوية التي أطلقت بمنطقة طنجة ،والتحفيزات المقدمة لرجال الاعمال الاجانب للاستثمار بالمنطقة .
و م ع
loading...
2016-06-02 2016-06-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي