شاطىء سيدي عابد معلمة ريفية تقاوم النسيان

Jamal Taourou

شاطىء سيدي عابد و يمتد على مسافة نصف كلم و عرف بهذا الاسم تيمنا بالولي الصالح سيدي عابد الذي يوجد في مغارة وسط الجبل المطل على الشاطىء و شكل هذا الولي قبلة للعديد من المواطنين الذين كانوا يزورونه طلبا للبركة و الشفاء من العديد من الامراض وكما اتذكر ان المرحومة حدهوم و المرحوم عابد طوليدو كانا اخر المقدمين القيمين على هذا الولي الذي خفتت الزيارات اليه اواخر الثمانينات من القرن الماضي بعد تحويل المكان الى مطرح للنفايات لمدينة الحسيمة قبل نقله للمطرح الجديد بايت يوسف وعلي. هذا الشاطىء الصخري الذي لا يتوفر على ممر للوصول اليه الا عبر تسلق الجبل يتميز برماله و احجاره السودا ء كما يعتبر مكانا مفضلا للعديد من هواة الصيد بالقصبة الا ان ما يعاب على الصيد بهذا الشاطىء استعمال المتفجرات مما عجل لتدمير الثروات الطبيعية البحرية و انواع عديدة من الطيور النادرة التي هاجرت اعشاشها لجبل سيدي عابد نتيجة تدمير المحيط البيءي به بفعل تاثيرات مطرح النفايات. وكلما تكلمنا عن سيدي عابد الا و نستحضر منارته المعروفة و برج مراقبة القوات المساعدة…المرحوم لولا…و سنابل حقل العياشي…و مقلع الاحجار .. و ميدان التداريب العسكرية  ليتحول مؤخرا الى هجوم اسمنتي كاسح ببناء صرح معماري جديد يضرب في الصميم ذاكرة اجيال عديدة و عادات مختلفة ارتبطت بهذا الشاطىء.

loading...
2016-05-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي