فاتني الوقت لأصير ماركسيًّا

محمد بنميلود

لست ماركسيًّا، ولم أكن أبدًا ماركسيًّا، وأعتقد أنّ الوقت قد فاتني لأصير ماركسيًّا، لكنّي أظنّ أنّ أكبر رومنسيّة كانت ممكنة في التّاريخ والسّياسة هي أن ينتمي الإنسان إلى الماركسيّة: الرّفاق بنحولهم الشّديد، وقبّعاتهم الجيفارية، ولحاهم غير المشذّبة بمقصّ الدّين، والرّفيقات بسراويل الجينز الدّيلافي، وقصّات الشّعر الفوضويّة، في الحلقيّات الجدليّة الطّويلة بجلوس جماعيّ على الأرض الصّلبة دون كراسٍ ودون شاي ولا قهوة، أو بتبادل للقبلات بالكثير من اللّهفة خلف أسوار الحيّ الجامعيّ الليليّ، تحت ضوء النّجوم الخياليّة وطيران فراشات العثّ. لا يعادل ذلك جمالاً إلاّ خجل أختٍ متحجّبة، تكتب رسائل عشق مذيّلة بأشعار الحلاّج، إلى لا أحد.

loading...
2016-05-22 2016-05-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي