ارتفاع معدلات الجريمة …هل تحول الريف الى كولومبيا جديدة!!

اسماعيل علاش

تختلف وجهات النظر لاعطاء تعريف موحد للجريمة ، ويعود هذا الاختلاف كون الجريمة موضوع دراسة لعلوم متعددة ، الا انها تتفق في كون الظاهرة الاجرامية هي حقيقة انسانية واجتماعية في نفس الوقت ، فهذه النظرة الواقعة تظهر الجريمة : اولا على انها سلوك صادر عن انسان له ملكة التمييز والادراك هو القادر على اتيان فعل مخالف للنظام الاجتماعي .

ان الواقع المعاش في الاونة الحالية باقاليم الريف يستوقفنا لاعطاء لمحة على ما وصلت اليه نسبة تفشي الجريمة وتطورها السريع ، وما ردة فعل الشارع العام والسلطات المعنية لهذا العمل اللامشروع . معروف ان للجرائم اصناف عدة ( الجريمة الجنائية، الجريمة المدنية ، الجريمة الالكترونية … الخ ) لكن تبقى الجنائية هي الاخطر والاكثر حساسية بحيث انها تهز كيان المجتمع وتمس بحقه.

مع طلوع الالفية الجديدة عاشت اقاليم الحسيمة بمختلف جماعاتها الترابية سواء الحضرية او القروية على واقع نزيف دموي حاد ( جريمة القتل ) وخصوصا بالقرى والبوادي ، ويمكن اجمال الاسباب التي تدفع الجاني لاقتراف هذا العمل اللامشروع لعدة اسباب من النفسية ،لاجتماعية والاقتصادية … وتكثر جرائم القتل بمناطقتنا وسط الحشود ( الاسواق الاسبوعية منها واليومية ، المقاهي ، والتجمعات البشرية … ) وبالعودة الى الخمس سنوات الاخيرة فقد سجلت استئافية الحسيمة اكثر من عشر جرائم قتل تتوزع بين الجماعتين الحضريتين ( امزورن والحسيمة ) على اعتبارهما  الاكثر زحفا من حيث الساكنة ، ونطق الحكم ببعض الجرائم في الشهر الحالي كقاتل نادلة بامزورن الذي ادين بالمؤبد كعقوبة جنائية ، وكذا حكم بثلاثين سجن نافذة لقاتل ابن عمه بنفس المدينة ( امزورن ) وغيرها من الجرائم التي حسم الامر فيها وهناك اخرى مازالت ملفاتها تدرس من قبل القضاء.

بالعودة للوجهة الجنائية فقد عرف المشرع في المادة 110 الجريمة على انها ” كل عمل او امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه ” وتقسم الجرائم من حيث جسامتها الى ( جنايات ، وجنح ، ومخالفات ) لكل منهما عقوباتها الزجرية . اضحى الريف بين عشية وضحاها حلبة يتقاتل عليها ابنائها وسط الاذان الصماء للجهات المعنية، فهل تحول الريف الى كولومبيا جديدة!!

loading...
2016-05-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات6 تعليقات

  • Fouad Annaimi

    لا تبالغ ف 5 جرائم في 10 سنوات لا تستحق ذلك الوصف… علما أن هناك مدن 5 جرائم تحدث في الشهر الواحد و ربما أقل..
    الريف هو الأقل إجراما و الأكثر أمنا.

  • Ismail Allach

    Zakariae Moudian

  • Lamya Belle Hage

    Minyo93an dini 3awad ??

  • Mohamed Ayaw

    Arif 7awloh homa ab7al Colombie al makayan aghyor dima7sadan

  • Samir Bcn

    Chanu wa9a3

  • Ismail Allach

    مشكورون طاقم حسيمة سيتي 🙂

حسيمة سيتي