رئيس الحكومة…. إزدواجية في الشخصية أم إستغباء للشعب المغربي؟

فبعدما إدعى دفاعه عن الفقراء والقدرة الشرائية للمواطنين و السلم الإجتماعي، قام بزيادات متتالية في كل من المواد الغذائية الأساسية، و الماء و الكهرباء و المحروقات، و ضرب جميع الحقوق المكتسبة للشعب المغربي. فبعدما ناهض الفساد و المفسيدين وطالب بمحاكمة و متابعة التماسيح و العفاريت ،أصبح يدافع عنهم و يتستر على مجموعة من ملفات الفساد و الصفقات المشبوهة.

فبعدما دافع عن الحق في الإضراب عن العمل دون الإقتطاع من أجرة الموظف ، و الحق في التظاهر السلمي قام بتقزيم أجرة الموظفيين عبر الإقتطاعات، وتشريد عدة أسر عن طريق منع أبناءهم من التوظيف وعزل القضاة، و متابعة الصحافة والصحفيين بتهم واهية. فبعدما كان يعارض مهرجان موازن و حفل الولاء واعتبرهما مخالفين لمرجعية الإسلامية للمملكة و هدر للمال العام، أصبح يدافع عنهما بداعي هذا ما وجدنا عنه أباءنا و أجدادنا. فبعدما سطر برنامجه الإنتخابي الذي من أجله فاز في الإنتخابات التي أوصلته إلى سدة الحكم، قام بمخالفته و أصبح يعمل ببرنامج عشوائي و إرتجالي، دون أن يراعي إحساس و شعور المواطنين الذين صوتوا لصالح حزبه فخروج سيد رئيس الحكومة مع نقابة حزبه و ظهور عمال يرفعون شعارات لا علاقتهم بعيد العمال- عن الصحراء و ضد بن كمون- الذي يصادف فاتح ماي، بالإظافة إلى بكاءه أمام حشود من عمال و كميرات الصحافة طالبا حكومته بحقوق العمال والموظفيين، يتضح لنا بأن السيد الرئيس يعاني من ازدواجية الشخصية، اما إستغباءه للشعب يتجلى إفتخاره بخصوص تعيينه من طرف الملك كرئيس للحكومة، و تجاهل بأن ذلك التعين جاء كنتيجة لتصويت الشعب المغربي على حزب إسمه العدالة و التنمية، وهذا التعيين لا يعني تنازل عن الصلاحية و البرنامج الانتخابي ولا الرجوع إلى سنوات الرصاص و إستلاء على الحقوق و المكتسبات. أما بخصوص قول رئيس الحكومة بأنه مستعد للرحيل إذا طلبه الشعب بذلك، فالشعب يا سيدي الرئيس لا يريد رحيلك بل يريد محاسبتك قبل الرحيل، أما الرحيل حتما سيكون لك معه موعدا سيشهد له التاريخ يوم 7 أكتوبر المقبل.

loading...
2016-05-09 2016-05-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي